ما المهمة الحقيقية للقمر الإسرائيلي ”عاموس 6“ قبل انفجاره؟

ما المهمة الحقيقية للقمر الإسرائيلي ”عاموس 6“ قبل انفجاره؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

كشفت الإدارة الوطنية الأمريكية للملاحة الجوية والفضاء ”ناسا“، أن القمر الاصطناعي الإسرائيلي ”عاموس 6”، والذي انفجر الخميس الماضي، خلال عملية إطلاق تجريبية بقاعدة ”كاب كانافيرال“ بولاية فلوريدا، كان معداً لتزويد مناطق بالعالم العربي بخدمات الإنترنت، وأن من بين هذه المناطق الأردن وغربي العراق وغالبية الأراضي السورية فضلاً عن تغطية إسرائيل بالكامل بتلك الخدمات وعلى رأسها خدمات فيسبوك.

وبينت وكالة الفضاء الأمريكية على موقعها الإلكتروني أن اتفاقاً وقع بين شركة إسرائيل للفضاء والإتصالات ”سبيسكوم“ وبين شركة ”فيسبوك“ الأمريكية وشركة  ”EUTELSAT“الفرنسية أواخر عام 2015، تنص على تخصيص 18 قناة بالقمر الإسرائيلي لصالح خدمات الشركتين في مناطق واسعة من العالم، بما في ذلك في أوروبا والشرق الأوسط ومنطقة تجمع دول الساحل والصحراء.

واعتبر القمر ”عاموس 6“ الأول من نوعه المخصص لتوفير خدمات فيسبوك، وتفيد وسائل إعلام عبرية أن مدير الشركة مارك زوكربيرغ علق على إنفجار القمر الإسرائيلي بالقول أن الأمر ”أدى إلى حالة من الإحباط، لكن الشركة ستواصل إلتزامها بتطبيق رؤيتها الخاصة بعلاقة البشر بالإنترنت حول العالم“.

ونشر الموقع الرسمي لوكالة ناسا، المسؤولة عن تشغيل وإدارة مركز كينيدي للفضاء الواقع بقاعدة كاب كانافيرال، نشر تفسيرات لما حدث الخميس الماضي، وقال أن الإنفجار وقع خلال تجربة عملية هدفها إعادة تقييم شامل قبيل إطلاق الصاروخ الذي يحمل القمر الإصطناعي، والذي كان مقرر له السبت.

وخصصت التجربة لرفع جاهزية طاقم الإطلاق بالقاعدة، وكان يفترض أن يتم نقل نتائج التجربة إلى طاقم آخر، هو الذي يتخذ القرار النهائي بجاهزية الصاروخ، وهو من طراز ”فالكون 9“ التابع لشركة ”“SPACE X الأمريكية، فضلا عن جاهزية القمر الإصطناعي للإطلاق، تحسبا لوضعه في مداره الفضائي.

وتقف شركة ”إسرائيل للصناعات الجوية والفضائية“ وراء تصنيع القمر ”عاموس 6“ لصالح شركة إسرائيل للفضاء والإتصالات ”سبيسكوم“، التي تعمل في مجال توفير الخدمات الفضائية للسوق الإسرائيلية، ومسئولة عن تسويق خدمات الأقمار من عائلة ”عاموس“ محليا وخارجيا.

وكان من المفترض أن يبلغ عمر ”عاموس 6“ الذي تبلغ قيمته 200 مليون دولارا،  قرابة 15 عاما، ويحل محل القمر ”عاموس 2“  الذي كان قد أطلق عام 2003 من مركز ”بايكونور“ الفضائي في كازخستان.

وتشير تقارير إلى أن شركة الإتصالات الصينية XINWEI كانت بصدد الإستحواذ على شركة إسرائيل للفضاء والإتصالات ”سبيسكوم“ مقابل 285 مليون دولارا، لكنها كانت تضع شرطا بأن يتم إبرام العقد عقب إطلاق ”عاموس 6″، مشيرة إلى أن الشركة الصينية نشرت بيانا أكدت خلاله أنها تدرس تداعيات الإنفجار.

وبدأت إسرائيل في إطلاق الأقمار الإصطناعية من عائلة ”عاموس“ منذ عام 1996، حين أطلقت القمر ”عاموس 1“ من مركز ”بايكونور“ الفضائي في كازخستان، ولحق به القمر ”عاموس 2“ عام 2003، قبل إطلاق القمر ”عاموس 3“ عام 2008 ليحل محل القمرين السابقين.

وأطلقت إسرائيل في كانون الأول/ ديسمبر2011، قمر الإتصالات ”عاموس5″، بعد تأجيل إطلاق ”عاموس4“ لمدة عامين تقريبا، حيث تم إطلاقه متأخرا عن سابقه، في  آب/ أغسطس 2013، فيما كان يفترض أن يتم إطلاق ”عاموس 6“ أمس السبت من قاعدة كاب كانافيرال بولاية فلوريدا الأمريكية.

وتمتلك إسرائيل قاعدة قوية تؤهلها للمنافسة في سوق الفضاء، ولا سيما في مجال ”تصغير الأقمار الإصطناعية“، وشاركت في تصنيع أقمار عديدة لصالح دول، بما في ذلك دول أوروبية، كما أنها تمتلك منظومة صواريخ يمكنها حمل الأقمار إلى مدارها الفضائي، بيد أنها تلجأ إلى قواعد أخرى حول العالم، نظرا لظروف عدائها لدول الجوار.

ويتسبب هذا العداء في إمتناع إسرائيل عن إطلاق الأقمار الإصطناعية من داخل البلاد، عدا الأقمار من عائلة ”أفق“ العسكرية، حفاظا على عنصر السرية، وفي هذه الحالة أيضا تضطر لإطلاق الصاروخ عكس دوران الأرض، على خلاف جميع دول العالم، خشية سقوطه في أراض عربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com