منتقدًا التوغل الإيراني.. علاوي:  طهران وراء استقبال الحوثيين بـ“حفاوة“ في بغداد

منتقدًا التوغل الإيراني.. علاوي:  طهران وراء استقبال الحوثيين بـ“حفاوة“ في بغداد

المصدر: إرم نيوز ـ بغداد

هاجم رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي، التوغل الإيراني في العراق عبر دعم المليشيات المسلحة، معتبرًا أن زيارة وفد حوثي يمني إلى بغداد مؤخرًا، جاءت على إثر هذا التوغل.

وقال علاوي، في مقابلة صحافية: ”رغم أننا فزنا بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية العام 2010، وكنا الكتلة الأكبر، وكان من حقنا تشكيل الحكومة، لكن الأمر استغرق 45 يومًا ولم يمنح هذا الحق لنا، وكان واضحًا أنه تدخل من إيران“. 

وانتقد زيارة وفد الحوثيين للعراق، قبل أيام، واستقبالهم بشكل رسمي من قبل الحكومة العراقية، مرجعًا ذلك إلى ”التدخل الإيراني في العراق“ وفي الشأن الداخلي، رأى رئيس الوزراء العراقي الأسبق أن مجلس نواب بلاده، ”لم يعد قادرًا على تنفيذ صلاحياته الرقابية والتشريعية“.

وأوضح أن ”العمليات الأخيرة ضمن مجلس النواب لها دلالتان الأولى عدم قدرة المجلس وقيادته على ضبط الأمور واتخاذ قرارت تهم الشعب، فلم يعد البرلمان قادرًا على تنفيذ الصلاحيات الرقابية والتشريعية الخاصة به“. 

وأضاف علاوي، أن ”الصراع السني -السني والصراع الشيعي – الشيعي والصراع الكردي- الكردي (الدلالة الثانية) بدأ يأخذ مداه في العمل السياسي العراقي، كل هذا نتيحة التقوقع الذي وقعنا فيه من خلال الكتل التي تمثل طائفة بعينها أو تمثل عرقا بعينه“. 

ومنذ نحو عام ينظم العراقيون مظاهرات في بغداد ومحافظات جنوبية، مطالبين بـ“تشكيل حكومة تكنوقراط، وإنهاء الخلافات السياسية الدائرة في البرلمان، وتقديم الفاسدين إلى القضاء“. 

واحتدمت الأزمة السياسية في العراق منذ آذار/ مارس الماضي، عندما سعى رئيس الوزراء، حيدر العبادي، إلى تشكيل حكومة تكنوقراط، بدلًا من الوزراء المنتمين لأحزاب في محاولة لمكافحة الفساد، لكن الأحزاب النافذة عرقلت تمرير حكومته الجديدة، وهي المحاولات التي تخللها تعطيل أعمال البرلمان لأسابيع. 

وفي هذا الصدد قال علاوي: ”منذ 2003 لم يغادر التوتر الأجواء السياسية في العراق، وأصبح يتعمق أكثر.. وهذا التوتر نتيجة عوامل كثيرة منها الطائفية السياسية التي خيمت على الأجواء السياسية في العراق ومنها سياسات التهميش والإقصاء ومنها التكتلات التي بنيت على أساس الطائفية السياسية“.

وقال علاوي إن محاولات العبادي في البلاد ”غير كافية لإدارة الملفات الشائكة“، مشيرًا إلى أن ”العبادي لديه الرغبة في الإصلاح لكن للقيام بذلك كان عليه أن يستقيل من حزبه حتى لا يمثل حزبه فقط بل كل العراق“. 

وانتقد علاوي بقاء وزارات رئيسة مثل الدفاع والداخلية بلا وزراء، عازيًا ذلك إلى ”خطأ في الدستور العراقي، وأنه مكتوب على أساس خاطئ“، منتقدًا إعطاء رئيس الوزراء السلطة المطلقة.

وباتت الحكومة العراقية حاليا، خالية من وزيري الداخلية والدفاع، بعد استقالة الأول قبل شهرين، وإقالة الثاني منذ نحو أسبوع. 

وحول استعادة مدينة الموصل من قبضة تنظيم ”داعش“، قال علاوي إن ”معركة الموصل جزء منها يتم بالعملية العسكرية، لكن الجزء الأوسع يتم من خلال العمل السياسي وعن طريقه تتم مصالحة الأهالي مع بعضهم البعض وتوفير الأمن والاستقرار وعودة النازحين“. 

ولفت إلى ”ضرورة التحضير لما بعد عملية التحرير وكذلك عودة المهاجرين إلى الموصل فهي مدينة مهمة جغرافيًا ومن حيث عدد السكان، ويتواجد فيها جميع أطياف الشعب العراقي وهنا تأتي أهمية المصالحة الوطنية“. 

وشدد على ضرورة ”البدء فورًا بإعداد خطط لإدارة المناطق المحررة وتحقيق أمن المجتمع ورفاهيته ومنع أي منزلقات نحو مشاكل وصراعات مستقبلية“. 

وعبر علاوي عن أسفه إزاء ”عدم وضع الحكومة العراقية أية خطط لما بعد معركة تحرير الموصل وكذلك أمريكا وبريطانيا وحتى قوات التحالف الدولي ليست لديها خططها للمرحلة المقبلة في الموصل“.

وبدأت الحكومة العراقية في مايو/ أيار الماضي، بالدفع بحشود عسكرية قرب الموصل، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من ”داعش“ قبل حلول نهاية العام الحالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com