جنرال إسرائيلي يصف دولته بأنها ”بطلة العالم في الاحتلال“‎‎

جنرال إسرائيلي يصف دولته بأنها ”بطلة العالم في الاحتلال“‎‎

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

أثارت تصريحات أدلى بها اللواء احتياط غادي شامني، قائد الجبهة المركزية الأسبق بالجيش الإسرائيلي، حالة من الجدل الحاد، عكسته وسائل الإعلام الإسرائيلية، عقب قوله إن ”إسرائيل هي بطلة العالم في الاحتلال“.

وعرض شامني رؤيته بشأن آفاق التسوية الفلسطينية – الإسرائيلية،  خلال كلمة ألقاها في ندوة نظمها معهد السياسات والاستراتيجية التابع لـ ”مركز هرتسليا متعدد المجالات“، الأربعاء، ووصف نفسه بالقول: ”كنت قائد الاحتلال خلال خدمتي العسكرية“، مشيرًا إلى أن انشغال الجيش بالسيطرة على ملايين الفلسطينيين يفقده قدرته القتالية.

وتحدث القائد العسكري السابق خلال الندوة التي ركزت على ملف ”إسرائيل.. والترتيبات الأمنية البديلة“ عن موقفه بشأن تسوية محتملة مع الفلسطينيين وبشأن الوضع الحالي بالأراضي المحتلة.

ولفت شامني، الذي عمل سكرتيرًا عسكريًا لرئيسي الحكومة الإسرائيليين أريئيل شارون وإيهود أولمرت في الفترة 2005 – 2007، إلى أن إسرائيل ”وصلت بالاحتلال إلى درجة الإيمان“، وأنها بطلة العالم في هذا الصدد، مضيفًا أنه حين كان قائدًا للجبهة المركزية، أي منذ العام 2007، فإنه بذلك كان قائدًا للاحتلال.

وتابع غادي الذي تم إخراجه من دائرة التأثير بالجيش العام 2009، عبر تعيينه ملحقًا عسكريًا بالولايات المتحدة الأمريكية، إثر مواقفه الرافضة لإرهاب المستوطنين اليهود بحق الفلسطينيين، أي أنه ظل قائدًا للجبهة المركزية عامين فقط، تابع أنه يسأل نفسه في كل مناسبة: ”هل هذا ما نريده أن يكون؟“، في إشارة إلى سيطرة الجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين بالضفة الغربية.

وبين أن إسرائيل لن توافق إطلاقًا على التسوية التي لا توفر لها متطلباتها الأمنية، وأن الفلسطينيين لن يقبلوا بأن يستمر الاحتلال الإسرائيلي إلى الأبد، مضيفًا أن الحل الوحيد المقبول هو ”الانفصال بالاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين“.

وأكّد أن سيطرة الجيش الإسرائيلي على مليوني ونصف المليون فلسطيني بالضفة الغربية تصرف الجيش عن مهامه الأساسية، وأنه سيجد صعوبة في هذه الحالة للاستعداد للمخاطر التي كُلف بمواجهتها، مشيرًا إلى أن الجيش يفقد كفاءته القتالية ويتحول إلى ”كيس ملاكمة“، للسياسيين.

وأردف أن ”دول المنطقة أصبحت ناضجة حاليًا وتحرص على إرساء علاقات كاملة مع إسرائيل، لكن هذه الدول لن تقدم على خطوة من هذا النوع من دون حل القضية الفلسطينية بشكل يرضيها“، مطالبًا الحكومة الإسرائيلية بالتأثير على المنظومة الإقليمية عبر إرساء علاقات مع دول الجوار وتطوير علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية.

ومضى قائلا إن ”إسرائيل هي الدولة الأقوى بالمنطقة وإنها قادرة على ردع جيرانها وأعدائها ويمكنها أن تتحمل المخاطرة المدروسة لكي تحسن وضعها الاستراتيجي، بدلًا من سياسات تقليص الأضرار التي اتبعتها في السنوات الأخيرة“.

وتوجهت وسائل إعلام أمس الخميس لقائد الجبهة المركزية الأسبق، وحاولت استبيان الموقف الذي أبداه  أمام المشاركين في الندوة.

وأكّد شامني مجددًا أنه تحدّث عما يؤمن به، وأنه يتحمل المسؤولية عن كل ما قاله، مضيفا أن الحديث يتعلق بندوة حول الترتيبات الأمنية البديلة، وأنه كان من الطبيعي أن يتطرق للوضع الحالي ويدلي بدوله.