القيارة العراقية بعد استعادتها.. النار تحرق ”فرحة“ التحرير‎ (صور)

القيارة العراقية بعد استعادتها.. النار تحرق ”فرحة“ التحرير‎ (صور)

المصدر: نينوى – إرم نيوز

بعد أسبوع من الإعلان عن تحرير ”القيارة”، جنوب مدينة الموصل، (شمالي العراق)، ما زال الدخان الأسود الذي يتصاعد من الآبار يغطي سماء الناحية.

ووفقًا لشاهد عيان، لم تتم السيطرة كليًا على حرائق الآبار، بالرغم من إخماد البعض منها، وتملأ البقع النفطية شوارع الناحية، وسط مخاوف السكان من اندلاع حرائق كبيرة وحدوث كارثة إنسانية إذا لم تتم السيطرة عليها.

وأعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي، الخميس الماضي، استعادة قواته السيطرة على ناحية القيارة (60 كلم) جنوب مدينة الموصل (مركز محافظة نينوى)، من قبضة تنظيم ”داعش“.

وأقدم التنظيم مع بدء معركة القيارة على إحراق العديد من آبار النفط بمحيط الناحية، بهدف حجب الرؤية وتجنب قصف مقاتلات التحالف الدولي، الأمر الذي خلف أعمدة كثيفة من الدخان الأسود يغطي سماء المنطقة والقرى المحيطة بها.

الدخان الكثيف ورائحة الحرائق تفاقم معاناة سكان القيارة، فضلاً عن حالات الاختناق، إلى جانب مخاطر انتقال الحرائق إلى منازل المواطنين نتيجة تسرب النفط إلى الشوارع والأزقة.

Iraqi security forces gesture in Qayyara Residents gather in the street in the city of Qayyara Residents look at oil spill from wells in Qayyara A boy stands near oil spill from wells in Qayyara Residents look at oil spill from wells in Qayyara Residents look at oil spill from wells in Qayyara Residents look at oil spill from wells in Qayyara A member of Iraqi security forces stands with weapon, near oil wells set ablaze by Islamic State militants before fleeing oil-producing region of Qayyara Fire rises from oil wells, set ablaze by Islamic State militants before fleeing the oil-producing region of Qayyara Fire rises from oil wells, set ablaze by Islamic State militants before fleeing the oil-producing region of Qayyara Fire rises from oil wells, set ablaze by Islamic State militants before fleeing the oil-producing region of Qayyara

وتعمل وزارة النفط العراقية، منذ ذلك الوقت، على إخماد الحرائق بالآبار والتسرب في بعضها الآخر، وأعلنت الوزارة، الإثنين الماضي، عن إخماد حرائق في أربع آبار.

وما تزال الناحية تفتقر للخدمات الرئيسية من الماء والكهرباء والوضع الصحي سيّئ والدوائر الحكومية الخدمية لم تستأنف عملها حتى الآن، ما يشكل عائقًا أمام عودة نازحي القيارة الى ديارهم.

وقال النائب الثاني لمحافظ ”نينوى“ حسن العلاف، من القيارة، إن ”وفدًا من الحكومة المحلية في نينوى زار ناحية القيارة، وقدم لهم مساعدات إنسانية كخطوة أولى من أجل تقديم المساعدات لجميع سكانها“.

وأضاف العلاف، ”الحكومة المحلية سلمت 112 شاحنة محملة بالمواد الغذائية ضمن مشروع الحكومة المحلية لإغاثة المحاصرين إلى جانب فريق طبي وعيادة متنقلة“.

وتابع: ”مشاريع الماء تم تشغيلها جزئيًا ويتم تحسين الواقع الصحي وسيجري إلحاق الكوادر الطبية وموظفي الدولة إلى دوائرهم داخل الناحية قريبًا جدًا“، من دون تحديد موعد.

وبيّن العلاف أن ”الجهد المدني سيقوم بتنظيف المدينة ورفع الأنقاض والمباشرة بأعماله لكن ننتظر إعلان تطهير المدينة بالكامل من أجل السماح للدوائر الخدمية بالتنقل والقيام بأعماله“.

من جانبه، قال العقيد عامر الجبوري، آمر في قيادة ”عمليات نينوى“، حول الآبار المشتعلة ومصفاة القيارة، إن ”قسمًا من مصفاة القيارة مدمر وقسم آخر معطل والخبراء الدوليين مشغولون بإخماد ما تبقى من الآبار المشتعلة بعد أن تم إخماد قسم منها“.

وأشار الجبوري إلى أن ”أهمية تحرير القيارة تأتي كونها موقع إستراتيجي واقتصادي مهم وبتحريرها يكون داعش قد خسر مصدرًا مهمًا من واراداته“، لافتًا إلى أن ”القيارة بآبارها النفطية كانت المصدر الرئيسي لواردات داعش، كما أنها كانت الخط الأول للمواجهة والحرب على التنظيم“.

ونوه الجبوري أنه ”كان لتعاون الأهالي أهمية بالغة لسرعة تحرير القيارة، فهم ساندوا القوات الأمنية وأحرقوا عدة مواقع لداعش وقتلوا الكثيرين من مسلحيه“.

واقتحمت القوات العراقية مدينة القيارة، فجر الثلاثاء قبل الماضي، وتمكنت من تحريرها بعد يومين من المعارك مع مسلحي ”داعش“.

وأسفرت العملية العسكرية عن استعادة السيطرة على مصفى القيارة النفطي؛ الأمر الذي أدى إلى خسارة ”داعش“ أكبر مصدر لتمويل عملياته، حيث كان يعتمد على تهريب النفط إلى مدينة الموصل وسوريا.

والقيارة، أكبر منطقة في محافظة نينوى، وتعد منطقة استراتيجية بسبب أهميتها التكتيكية واللوجستية في المعركة العسكرية المرتقبة لتحرير الموصل، فضلاً عن أنها تضم مصفى للنفط كان ينتج 16 ألف برميل من المشتقات النفطية يوميًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com