هل تدفع الأزمات المتفاقمة الحكومة اللبنانية للاستقالة؟

هل تدفع الأزمات المتفاقمة الحكومة اللبنانية للاستقالة؟

المصدر: وصفي شهوان - إرم نيوز

أثار وزير العدل المستقيل أشرف ريفي حالة من الجدل في الأوساط السياسية بعد هجومه الحاد على الحكومة اللبنانية، مطالباً وزراءها بالاستقالة الفورية.

وقال ريفي، في تصريحات صحفية، اليوم الإثنين، إن الحكومة تآكلت وأكلت أولادها، وأخشى أن يُطمَروا بالنفايات لذلك أدعو لاستقالتها في أسرع وقت“، مضيفاً: ”سبق أن دعوت رئيس الحكومة للاستقالة وإحالتها إلى حكومة تصريف أعمال لنحفظ كرامتنا وحقوق كل اللبنانيين“.

وطالب الوزير السابق بضرورة تجنب الحلول الترقيعية في ملف الشغور الرئاسي، معللاً ذلك بقوله: ”لا طاولة حوار تُنجينا ولا لقاءات ثنائية توصلنا، فلنعد الى المربع الأول فالعلاج يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية وأي خيار آخر هو ترقيع بترقيع“.

وأكد ريفي أن الدول التي تحترم نفسها تجد الحلول لمشاكلها، وهو ما يتطلب عودة لبنان إلى المؤسسات الدستورية دون مضيعة للوقت والدوران في حلقة مفرغة، لافتاً إلى أن بعض المناطق اللبنانية وقسمًا من بيروت يعاني أزمة نفايات، وأنه لا بد من حل جذري لتلك الأزمة.

يأتي ذلك في وقت شدد فيه المكتب السياسي لحزب ”الكتائب“ اللبنانية، اليوم الإثنين، على أن ”الحكومة تؤكد مرة جديدة عدم قدرتها على إدارة شؤون البلاد في ظل تضارب المصالح وعدم الالتزام بالقوانين والأصول الدستورية وطغيان المصلحة الشخصية على مصلحة البلاد العامة“.

وقال الحزب في بيان له: ”يبقى الحل الوحيد للخروج من منطق الاجتهادات الدستورية والميثاقية هو رحيلها بانتخاب رئيس للجمهورية الذي وحده يعيد الميثاقية وحكم القانون إلى المؤسسات الدستورية“.

واعتبر الحزب، في بيانه، أن ”جريمة ترك النفايات في الشارع تفضح مرة جديدة مافيا الفساد المتحكمة بالبلد، وهي تخير المواطن بين الموت السريع أو الموت البطيء“.

وأكد الحزب أن تقرير لجنة المال والموازنة أكد أن نسبة فرز النفايات لا تتجاوز 10% بينما تبلغ نسبة الطمر 90% من كمية النفايات، مطالباً الحكومة بالمباشرة فوراً بإنشاء معامل فرز ومعالجة في كل قضاء واختيار مكان مؤقت لجمع النفايات بعيداً عن المناطق السكنية، بانتظار المباشرة في المعالجة اللامركزية.

من جهتها، قالت وزيرة المهجرين أليس شبطيني في تصريح لها اليوم: ”الوطن في خبر كان ضائع مشرذم تطمره النكبات وفي مقدمها نكبة عدم انتخاب رئيس للجمهورية“.

وحذرت شبطيني المطالبين بتصعيد الاحتجاجات في الشارع اللبناني من أن توجهاتهم لن توفر الحلول لمشاكل البلاد، مضيفة: “ كل النزلات الى الشارع لم تقدم أي مكسب ولم تعزز أي منصب لتياركم، بل بالعكس زادت فوق التعطيل تعطيلاً، وأزمات متتالية لا كهرباء ولا ماء ولا سدود، ومشاكل جديدة مثل النفايات والأوبئة“.

في المقابل، رفض النائب خضر حبيب المس بالحكومة معتبراً ذلك انتحاراً جماعياً، وقال: “ رغم أن هناك أزمة حكومية فإن المس بالحكومة وسط الظروف الحالية في البلد هو انتحار جماعي لأن كل المواقع معطلة ولن يبقى أي خط دفاع عن استقرار البلد وتسيير شؤونه“.

وتعصف بالحكومة اللبنانية العديد من الأزمات أبرزها ملف الشغور الرئاسي وأزمة النفايات واللاجئين السوريين، في حين تواجه الحكومة عراقيل تضعها عدة تيارات وأحزاب، منها السياسي ومنها الطائفي، وهو ما أدى إلى خروج احتجاجات ضخمة في وسط بيروت نظمها ناشطون باستقلال عن الأحزاب الطائفية الكبرى التي تهيمن على الساحة السياسية في لبنان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com