أزمة النفايات تهدد اللبنانيين بمزيد من الكوارث الصحية

أزمة النفايات تهدد اللبنانيين بمزيد من الكوارث الصحية
A woman covers her nose as she walks past garbage piled up along a street in Dekwaneh area, Mount Lebanon August 29, 2016. REUTERS/Mohamed Azakir

المصدر: بيروت - إرم نيوز

عادت النفايات للتراكم مرة أخرى، في بعض شوارع بيروت، بعدما منع المحتجون وصول الشاحنات إلى مكب القمامة، ما أثار مخاوف من احتمال عودة أزمة النفايات التي واجهها لبنان الصيف الماضي وأثارت احتجاجات في الشوارع لم يسبق لها مثيل.

وعودة أكوام القمامة من بين عدد من المؤشرات على كيفية بقاء النظام السياسي اللبناني الذي يعاني الشلل عاجزاً عن العمل، وهو أمر تفاقم جراء زيادة التوتر الطائفي الناجم عن الحرب الأهلية في سوريا.

ولم تقر الحكومة ميزانية منذ 2005 كما أن لبنان بدون رئيس منذ أكثر من عامين.

وأغلقت السلطات، في يوليو/ تموز من العام الماضي، المكب الرئيسي للنفايات من العاصمة، بدون توفير بديل، ما أدى إلى تراكم القمامة في أنحاء المدينة لشهور.

وأدى ذلك إلى خروج احتجاجات ضخمة في وسط بيروت لم يسبق لها مثيل في كونها نظمت باستقلال عن الأحزاب الطائفية الكبرى التي تهيمن على الساحة السياسية في لبنان.

وقوبلت خطط لمكبات بديلة وحتى لتصدير القمامة جميعها بالرفض من قبل السكان والساسة والنشطاء، إلى أن جرى توفير مكبين مؤقتين في بيروت في نهاية المطاف.

لكن هاتين المنشأتين، اللتين تنبعث منهما رائحة كريهة بجانب البجر، بعيدتان كل البعد عن الوفاء بالمعايير الخاصة بهذه المنشآت، فإحداهما تبعد 200 متر فقط عن مطار بيروت الدولي والأخرى مجاورة لحي ”برج حمود“ السكني والتجاري في وسط العاصمة.

وفي أبريل/ نيسان من هذا العام، بعثت نقابة الطيارين اللبنانيين برسالة إلى الحكومة تفيد بأن التخلص من مزيد من القمامة قرب المطار سيزيد خطر دخول الطيور التي تجذبها القمامة في المحركات، الأمر الذي يعرض الطائرات للخطر.

ومع انتشار الرائحة الكريهة المنبعثة من مكب ”برج حمود“ إلى أحياء أخرى في حرارة الجو البالغة 30 درجة مئوية، سعت الأحزاب السياسية المتنافسة إلى استنفار خيبة أمل سكان بيروت.

وفي ظل غضبه من استمرار استخدام مكب ”برج حمود“، الذي تحاول السلطات تحويله إلى مكب صحي دائم للنفايات، أغلق حزب ”الكتائب“ المسيحي مدخل المكب ومنع أعمال الإنشاء.

وقال روجيه أبي راشد نائب رئيس الفرع المحلي للكتائب: ”الاعتصام من 20 يوماً حتى نوقف ردم البحر بالنفايات ومشروع تحويل ساحل ”المتن“ الذي هو قلب لبنان إلى مزبلة لكل لبنان“.

وأضاف: ”هذا ما يجعلنا موجودين هنا ونقول للحكومة يجب أن تجد حلاً مستديماً لموضوع النفايات وليس حلولاً مؤقتة“.

ومنعت بلدية ”برج حمود“، التي وعدت بالحصول على 25 مليون دولار من أموال التنمية من الحكومة مقابل استضافة المكب المطور، شاحنات القمامة من دخول الموقع الأسبوع الماضي لغضبها من توقف أعمال الإنشاء.

ولعدم قدرتها على التخلص من النفايات توقفت شركة ”سوكلين“ الخاصة لجمع القمامة عن جمع النفايات من أجزاء من بيروت ومنطقة جبل لبنان المجاورة يوم الخميس.

وكشفت المتحدثة باسم ”سوكلين“ عن عدم استطاعة الشركة استخدام مكب مؤقت آخر قرب المطار.

وقال رئيس لجنة المال والموازنة في البرلمان، اليوم الإثنين، إنه لا يريد أن يصبح الساحل أو شوارع بيروت مكباً للنفايات، وإن اجتماعاً لاحقاً سيعقد هذا الأسبوع مع البلديات المعنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com