أنباء عن استئناف المفاوضات بين نتنياهو وهيرتسوغ بشأن حكومة الوحدة

أنباء عن استئناف المفاوضات بين نتنياهو وهيرتسوغ بشأن حكومة الوحدة

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

أفادت أنباء باستئناف المفاوضات بين يتسحاق هيرتسوغ، قائد  حزب العمل الإسرائيلي، وكذلك تحالف ”المعسكر الصهيوني“ في الكنيست، وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وبحسب ما كشفته صحيفة هآرتس وعدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية، اليوم الجمعة، تردد أن نتنياهو التقى سرا مع هيرتسوغ، وبحث معه موضوع انضمام ”المعسكر الصهيوني“ مجددا للائتلاف، ما تسبب في انتقادات حادة ضد الأخير، تقودها شيلي يحيموفيتش، رئيسة حزب العمل السابقة، التي ترفض بشكل قاطع سياسات وريثها في المنصب، والذي لا يتردد في العودة للحديث عن الانضمام للائتلاف رغم فشل محاولة سابقة.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فقد التقى نتنياهو وهيرتسوغ مرتين خلال الأسبوع الجاري، الأولى يوم الاثنين والثانية يوم الخميس، واستمر كل لقاء قرابة الساعتين.

 وتحدث الاثنان عن انضمام كتلة ”المعسكر الصهيوني“ للائتلاف، أو حتى تفكيكها وانضمام جزء منها.

ولفتت الصحيفة إلى أن تجدد الحديث عن انضمام هيرتسوغ لائتلاف نتنياهو، يسحب من رصيد الأول داخل حزبه، وفي الوقت نفسه لن يترك أثرا يذكر على وضع نتنياهو الذي لن يخسر كثيرا، مضيفة أنه يرغب في الوقت ذاته بضم زعيم المعارضة وتعيينه وزيرا للخارجية قبيل الانتخابات الأمريكية الرئاسية المقبلة.

وأشارت إلى أن الحقيبة الوزارية الوحيدة المتبقية التي يمكن أن يمنحها نتنياهو لزعيم المعارضة هي حقيبة الخارجية، وأن الحديث يجري هنا عن أزمة سوف تحدث داخل حزب الليكود حيث يطمح عدد من الوزراء بتلك الحقيبة، وعلى رأسهم وزير المواصلات والشؤون الاستخباراتية يسرائيل كاتس، ووزير الأمن الداخلي جلعاد إردان.

وتعارض خطوة انضمام ”المعسكر الصهيوني“ للائتلاف، النائبة تسيبي ليفني، رئيسة حزب الحركة أحد جناحي التحالف الوسطي، لكن معارضتها لن تؤثر كثيرا حيث يمتلك حزبها في هذا التحالف أربعة مقاعد فقط من بين 24 مقعدا بالكنيست، لذا قد يذهب هيرتسوغ منفردا للائتلاف حال مضى في هذا المسار.

لكن ليفني ليست وحدها التي تعارض الانضمام، حيث تتربص يحيموفيتش بأية خطوة من هذا النوع، وتستغلها في شن هجوم حاد ضد هيرتسوغ، والذي دخل معها بالفعل في تراشق حاد مساء أمس الخميس عقب بدء تسريب الأنباء عن تجدد المفاوضات.

وتراجع النائب إيتان كابل، عضو الكنيست عن حزب العمل، والمقرب بشدة من هيرتسوغ عن تأييد خطوة الانضمام للائتلاف، بعد أن كان هو من يقود الاتصالات مع الليكود في جولة المفاوضات الأخيرة الفاشلة، على أمل أن يتولى حقيبة الاقتصاد بحكومة الوحدة الوطنية.

وعلى الرغم من كل ذلك، مازال هيرتسوغ يتبع الأسلوب القديم ذاته، بأن ينفي مسألة إجراء لقاءات مع نتنياهو، وهو الأسلوب الذي اتبعه في جولة المفاوضات الأخيرة التي انتهت بانضمام حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف للائتلاف، ومنح أفيغدور ليبرمان حقيبة الدفاع، بدلا من أن ينضم هيرتسوغ ويتولى حقيبة الخارجية.

ويعتقد مراقبون أن هيرتسوغ على استعداد لبذل الكثير من أجل الانضمام لائتلاف نتنياهو، لكنهم يرون أنه مازال ملتزما بشرطه الخاص بخروج حزب ”البيت اليهودي“ اليميني المتطرف، برئاسة وزير التعليم نفتالي بينيت، قبل أن يقدم على خطوة من هذا النوع.

وكان حزب الليكود قد منح في أيار/ مايو الماضي هيرتسوغ مهلة لاتخاذ قرار الانضمام، وسط حالة من الانقسام دخل ”المعسكر الصهيوني“ ولا سيما حزب العمل.

وقدم حزب السلطة في المقابل عرضا سخيا، حيث عرض على هيرتسوغ، حصول 15 من أعضاء الكنيست عن المعسكر الصهيوني على مناصب مهمة، من بينها تولي سبعة أعضاء حقائب وزارية، وثمانية أعضاء مناصب تتراوح بين نائب وزير، أو رئيس لجنة فرعية بالكنيست، فضلا عن منصب نائب رئيس الكنيست، مع منح هيرتسوغ حقيبة الخارجية وتوليه ملف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

ووسط خلافات حادة داخل جناح المعارضة، وقع ليبرمان على الاتفاق الائتلافي مع حزب الليكود، وتولى حقيبة الدفاع تاركا هيرتسوغ في موقف لا يحسد عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com