تركيا تدعو إلى فتح صفحة جديدة في سوريا

تركيا تدعو إلى فتح صفحة جديدة في سوريا

أنقرة- أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أمس، على ضرورة قيام كل من تركيا كدولة جارة لسوريا، والدول المعنية، وعلى رأسها إيران، وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، ودول خليجية والسعودية، بفتح صفحة جديدة في سوريا، عبر لعب كل تلك الدول دوراً حول صيغة جديدة بخصوص الأزمة السورية دون إضاعة مزيد من الوقت.

وأضاف يلدريم في تصريح للصحافيين خلال فترة استراحة لاجتماع مجلس الوزراء في قصر ”جانقايا“ في العاصمة أنقرة أن تركيا لها حدود مشتركة بطول يصل إلى أكثر من 1250 كم، مع سوريا والعراق، وأن هناك تطورات على الحدود مع كلا البلدين من ناحية وجود تنظيمات إرهابية، وحالة عدم الاستقرار التي يشهدانهما، إلى جانب جهود تُبذل من أجل نقل تلك الحالة إلى تركيا، وأنه تباحث مع الزعيمين حول الكيفية التي ستتحرك فيها تركيا في هذا الصدد خلال الفترة المقبلة.

وقال ”للأسف إن سوريا تستنزف طاقتها يومًا بعد يوم جراء حرب داخلية مستمرة منذ نحو ست سنوات. الملايين من السوريين الأبرياء أجبروا على ترك بلدهم، ونحو 500 ألف إنسان قتلوا جراء هذه الحرب التي لا معنى لها. لذا فإن وقف نزيف الدم وضمان إعادة السلام والاستقرار إلى سوريا، يعتبران بالنسبة لنا أولوية ومسألة غاية في الأهمية يتعين القيام بها“.

ودعا يلدريم جميع الأطراف الفاعلة في الأزمة السورية إلى الالتقاء، واستخدام لغة العقل، من أجل إيقاف نزيف الدم في سوريا، وتشكيل نظام حكم في البلاد يشارك فيه جميع السوريين.

وأكد رئيس الوزراء التركي أن موقف بلاده واضح جداً حيال سوريا، وهو عدم تقسيم البلاد، والمحافظة على وحدة أراضيها، وعدم السماح بتشكيل أي كيان يكون لصالح أي مجموعة إثنية.

ولفت إلى أن الجميع يرى أن هناك جهوداً لتشكيل كيان كردي  جنوب تركيا، وأن هذا من شأنه أن يمهد الطريق لظهور كيانات أخرى في مناطق أخرى، مشدداً على أن تركيا لن تقبل بهذا الشي أبداً، كما أن السوريين أيضاً لا يقبلون ذلك من الأساس.

وأكد يلدريم على ضرورة تشكيل حكومة شاملة في سوريا، تحتضن الجميع، وتشارك فيها كل المجموعات في البلاد، ليس على أساس إثني، وعلى ضرورة حماية وحدة الأراضي السورية، مبيناً أنه بذلك يمكن إزالة الخصومات.