آلية الاقتراع ونسب المشاركة.. أبرز تحديات الانتخابات البرلمانية في الأردن

آلية الاقتراع ونسب المشاركة.. أبرز تحديات الانتخابات البرلمانية في الأردن

المصدر: أحنف أبو العسل– إرم نيوز

تسود حالة من الغموض والترقب الساحة الأردنية مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية وبدء العد التنازلي ليوم الاقتراع في العشرين من شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، بسبب الغموض الذي يكتنف آلية الاقتراع بعد إقرار نظام القوائم الانتخابية.

وينص قانون الانتخاب الجديد، الذي جاء بديلاً لقانون الصوت الواحد المثير للجدل، على أن يدلي الناخب بصوته لقائمة واحدة فقط من القوائم المرشحة أولاً، ثم يصوت لكل واحد من المرشحين ضمن هذه القائمة أو لعدد منها.

ومع بدء العد التنازلي لإجراء الانتخابات البرلمانية الشهر المقبل، يرى مراقبون أن العديد من الأردنيين غير مدركين لطبيعة قانون الانتخاب الجديد الذي يعتمد على نظام القوائم الانتخابية والذي ينص على أن تضم القائمة عدداً من المرشحين لا يقل عن ثلاثة ولا يتجاوز عدد المقاعد النيابية المخصصة للدائرة الانتخابية.

وتعلن نتائح الانتخابات التي تجرى بجولة واحدة، بحساب نسبة عدد الأصوات التي حصلت عليها كل قائمة من مجموع عدد الناخبين في كل دائرة وتقسيم النسبة على عدد المقاعد المخصصة لكل دائرة، والعدد الناتج يكون عدد المقاعد التي فازت فيها كل قائمة، وفي حال تساوت قائمتان أو أكثر بعدد الأصوات يتم إجراء قرعة لتحديد الفائز.

وبحسب مراقبين، فإن ضبابية المشهد الانتخابي وحالة عدم الثقة لدى الأردنيين من أداء المجالس النيابية تجعلان من الصعب التكهن بنتائج الانتخابات المقبلة وتركبية المجلس الجديد.

ووصل العدد النهائي لمقدمي طلبات الترشح إلى 1293 مرشحاً ومرشحة، توزعوا على (230) قائمة انتخابية. وبلغ عدد السيدات المتقدمات بطلبات الترشح (255) سيدة، منهن (4) سيدات مسيحيات و سيدتان شيشانية/شركسية.

يشار إلى أن عدد الناخبين وفق جداول الهيئة المستقلة للانتخاب النهائية بلغ (4,139,730) منهم  1967795 ناخبًا و 2171935 ناخبة.

نسب المشاركة المتوقعة

وأظهر استطلاع للرأي أن 38.9 % من الأردنيين ممن يحق لهم الاقتراع سيشاركون في الانتخابات المقبلة، مقابل   42.1  % أكدوا انهم لن يشاركوا بالانتخابات، فيما لم يحسم 19 % منهم أمر المشاركة من عدمها حتى لحظة إجراء الاستطلاع، والذي تم خلال الفترة  من 6 – 11 آب /أغسطس الحالي.

وبحسب الاستطلاع الذي أجراه مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، فإن 27.2 % منهم رغبتهم بالمشاركة إلى أن ”الانتخابات واجب وطني يجب المشاركة فيها“، بينما اعتبر 24.8 % منهم أنهم سينتخبون مرشحاً يستحق أن يكون نائباً من وجهة نظرهم. كذلك أشار 10.3 % ممن سيشاركون الى أنهم سيحققون مكاسب شخصية من بعض المرشحين، بينما بلغت نسبة الذين سيشاركون في الانتخابات لأسباب أخرى متنوعة (5.1 %).

أما فيما يتعلق بأسباب عدم الرغبة بالمشاركة في الانتخابات النيابية القادمة، فقد ظهر عبر الاستطلاع  أن السبب الأول يتمثل في عدم الثقة بأداء مجالس النواب السابقة، وبنسبة (30.5 %) ممن لن يشاركوا في الانتخابات.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن أكثر الفئات العمرية رغبة بالمشاركة هم الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وبنسبة 45.6 %، بينما كانت الفئة العمرية الأقل رغبة بالمشاركة بالانتخابات هم الذين تتراوح أعمارهم ما بين (31-40) عاماً، بنسبة 35.3 %.

قافلة لرفع نسب التصويت

من جانبها أطلقت وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية قافلة ”شارك صح“ لتجوب المحافظات الأردنية بهدف حث الناخبين وتشجيعهم على المشاركة بالانتخابات القادمة.

وتهدف القافلة إلى إيجاد آلية جديدة لتشجيع المشاركة بالانتخابات من خلال التواصل المباشر ما بين الناخبين وفريق المتطوعين الذي تم تأهيله مسبقًا على يد خبراء ومتخصصين ليقوموا بشرح قانون الانتخاب الحالي للمواطنين وآلية التصويت بالإضافة إلى تقديمهم وتوزيعهم لنسخ من ”دليل المواطن للانتخابات “ والذي تم إعداده بالتعاون مع وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، وبروشرات توضحية.

الملك يدعو لانتخابات تليق بسمعة الأردن

ودعا العاهل الأردني خلال زيارته أمس الاول الأحد إلى الهيئة المستقلة للانتخاب ولقائه رئيس وأعضاء مجلس مفوضيها، إلى ضرورة مساندة جميع مؤسسات الدولة لعمل الهيئة، بشكل يضمن الوصول إلى عملية انتخابية ناجحة تليق بسمعة الأردن.

وأكد العاهل الأردني دعمه الكامل للجهود الكبيرة التي تقوم بها الهيئة المستقلة للانتخاب في إدارة العملية الانتخابية.

لا عبث بإرادة الناخبين

وتوقع رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب خالد الكلالدة، أن تسير إجراءات العملية الانتخابية على أكمل وجه، وصولاً إلى يوم الاقتراع وإفراز برلمان، في عملية تشكل خطوة جديدة في مسيرة الإصلاح.

وقال الكلالدة في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية الرسمية  ”بترا“، إن التعليمات التنفيذية التي ستجرى وفقها العملية الانتخابية ستضمن سيرها، ولن تثير لأحد أية شكوك بأن هناك عبثًا في إرادة الناخبين، لافتًا إلى أن التعليمات التي أضافتها الهيئة على التعليمات الموجودة سابقا تجعل كل إجراءات العملية الانتخابية متاحة أمام رقابة الناخب، والإعلامي، والمراقبين ومندوبي المرشحين.

وأضاف الكلالدة ”نتطلع إلى موعد إجراء الانتخابات النيابية في 20 أيلول المقبل، ليكون يوم (الأردن ينتخب) يوما بأعلى وأدق المعايير الدولية في العملية الانتخابية“.

الأزمة السورية والانتخابات

مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام في الأردن سادتها حالة من السجال بين مؤيدي النظام السوري ومعارضيه بعد قرار النائب اليساري السابق منصور مراد الذي اشتهر بمواقفه الداعمة لبشار الأسد وزياراته المتكررة إلى العاصمة السورية دمشق، الترشح ضمن قوائم التحالف الوطني للإصلاح المحسوبة على حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين غير المرخصة، وإعلانه التراجع عن مواقفه الداعمة لنظام الأسد.

وقال مراد في بيان صحفي، نشرته وسائل إعلام أردنية، ”إن استمرار المعاندة والمكابرة واستمرار ارتكاب المجازر والجرائم بحق الشعب السوري الأبي دفعني كما دفع الآلاف من أبناء أمتنا العربية والإسلامية لتغيير موقفنا من النظام السوري“.

فيما اعتبر حزب جبهة العمل الإسلامي في تصريحات صحفية أن حملة الانتقادات التي يتعرض لها منصور مراد تستهدف قوائم التحالف الوطني للإصلاح ويشنها ”أشباح“.

اتهامات متبادلة بين السفير السوري المطرود ومراد

واتهم السفير السوري المطرود من عمان بهجت سلميان مراد بأنه دخل ساحة ”الشقاق والنفاق“.

وقال بهجت سليمان في منشور على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، إن “ منصور مراد “ ادعى أن له بذمة النظام العراقي السابق ، عدة ملايين من الدولارات ، من عملية “ النفط مقابل الغذاء “ وأن المبلغ جرى تحويله إلى المصرف المركزي السوري“

وتابع ”عندما جرى التدقيق لدى المصرف المركزي السوري ، تبين أن هذا الكلام لا أساس له من الصحة ، وجرى إبلاغه بذلك.حينئذ قال بأنه يرجو مساعدته بما يمكن من الدولارات ، لأنه سوف يًطرد من بيته ، وأن عليه التزامات عديدة يحتاج لتسديدها ..“

كما ادعى السفير المطرود أن ”من بين الخدمات التي عرضها مراد، هي إدخال أسلحة إلى الأردن ، لاستخدامها عند الضرورة، سواء في مواجهة “ إسرائيل “ أو بحسب الظروف والحاجة. حينئذ ، جرى قطع العلاقة معه ، منذ العام 2013 ، لتوافر القناعة بأنه رجل ملغوم وغير أمين“ .

من جهته رد مراد منصور على بهجت سليمان في بيان قائلا: “ ابى هذا الحاقد الدجال إلا أن يكرر و يستمر في مؤامراته الحاقدة الإجرامية على بلادنا و شعبنا من خلال التدخل المباشر في شؤون دولتنا عبر محاولة تخريب مسيرة العملية الديمقراطية الإصلاحية عبر إفشال الانتخابات التي تمثل الركيزة الاساسية للإرادة الشعبية باعتبارها البوابة الرئيسة للإصلاح السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي والتي تضمن ازدهار و رخاء الشعب و أمن و استقرار الوطن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com