إعادة إعمار سوق الكرادة وسط اتهامات للحكومة العراقية بالفشل

إعادة إعمار سوق الكرادة وسط اتهامات للحكومة العراقية بالفشل

المصدر: ياسمين عماد – إرم نيوز

بدأت عملية إعادة إعمار مركز تسوق بعد أسابيع من تدميره جراء تفجير انتحاري في منطقة الكرادة  بالعاصمة العراقية بغداد ، وسط اتهامات لمسؤولين بالحكومة العراقية بالفشل في مساعدة الأعمال التجارية، التي تصارع للصعود مجددًا في المنطقة التجارية المزدحمة.

وأدى الانفجار الذي نفذه تنظيم داعش المتشدد بشاحنة يقودها انتحاري إلى مقتل نحو 300 شخص وإصابة المئات في شوارع الكرادة المزدحمة بالمحتفلين بالإفطار خلال شهر رمضان المبارك في يونيو /تموز الماضي.

ويشن التنظيم المتشدد هجمات انتحارية بانتظام في أنحاء العاصمة العراقية في محاولة للعودة إلى أساليب تحاكي حرب العصابات.

 وذكرت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية،  أن رئيسة البلدية، ذكرى علوش، قامت بجولة في المجمع في وسط حي الكرادة، بعد وقت قصير من بدء عملية رفع الأنقاض، ووعدت بتعويضات للضحايا وبتمويل الحكومة لأصحاب المحلات.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، كان جنبًا إلى جنب مع المسؤولين في المدينة، يدفعون نحو إعادة إعمار مجمع التسوق. ومع ذلك، أحيا تدمير المركز الغضب الشعبي تجاه العبادي، الذي واجه هذا العام احتجاجات تدعو إلى إصلاحات تشمل قدرًا أكبر من الأمن في بغداد.

وأثار التفجير تساؤلات حول قدرة العبادي، على توفير الحماية فيما يفترض أن يكون أحد المناطق الأكثر أمانًا في البلاد، كما جدد التدقيق  في الإجراءات الأمنية في العاصمة التي شملت استخدام الكشف عن القنابل الوهمية على نطاق واسع، والتي طالما سخر منها السكان المحليون.

وقام العشرات من العمال بتحميل شاحنات النفايات يوم السبت، في مركز التسوق المتفحم، وأزالوا مئات اللافتات المعلقة على المباني هناك، إحياء لذكرى القتلى.

وقالت رئيسة البلدية إن المهندسين يعملون لضمان سلامة البنية التحتية المتبقية، فيما أكد العبادي أنه سيتم إصلاح المباني بحلول نهاية العام.

ورغم الضجيج والزحام في الشارع، قام حسين حمزة، بوضع الأدوات بهدوء على رفوف متجره للخردوات، الذي دمر إثر الهجوم، وقال إنه كان يعمل على ترميمه على مدار الشهر الماضي، على أمل إعادة فتحه في أسرع وقت ممكن.

وأشار حمزة إلى أنه اضطر لبيع مجوهرات زوجته وسيارته الجديدة، بعد التفجير للحصول على المال اللازم لإعادة البناء، وقال إن متجره سيكون الأول الذي يفتتح في المجمع التجاري، لكن ذلك لن يضمن له النجاح.

وقال ”لقد تحولت من شخص غني إلى فقير“، وقال وهو ينظر إلى واجهة نافذته ”هذه القطعة الزجاجية وحدها يبلغ سعرها 700 دولار“.

وأضاف أن الانفجار كلفه مئات الآلاف من الدولارات وسنوات من العمل، مبينًا أنه ”حتى لو كان لدينا تأمين، فليس هناك تغطية نقدية للهجمات الإرهابية، لكن الحياة يجب أن تستمر“.

وتابع بأنه يتعين عليه الآن إعالة ابنته وأطفاله، مشيرًا إلى الصورة المعلقة على الحائط لزوج ابنته، الذي قتل في الهجوم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com