أبوعبيدة قحطان.. قيادي عسكري من حضن الإخوان إلى مبايعة داعش  

أبوعبيدة قحطان.. قيادي عسكري من حضن...

ولد قحطان حج داوود في خمسينيات القرن الماضي بمخيم درعا للاجئين الفلسطينيين الواقع جنوب منطقة حوران السورية من أسرة متوسطة الدخل وانتسب مُبكرًا إلى جماعة الإخوان المسلمين ثم فرّ من سوريا إلى الأردن في مطلع الثمانينيات.

المصدر: دمشق- إرم نيوز

تتناوب المنظمات المسلحة في سوريا المدرجة على قوائم الإرهاب على محاولات تصفية  قيادات بعضها البعض، بموجب روايات متقاطعة تكشف ما هو أبعد من تناوب التصفيات الجسدية.

آخر هذه المحاولات  للتصفية والثأر  فيما بينها  كانت محاولة  اغتيال أبو عبيدة قحطان، القيادي العسكري في جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم داعش، وذلك  بعبوة ناسفة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا، لكنه نجا، في الوقت الذي جرى فيه توجيه الاتهام  إلى جبهة فتح الشام أو النصرة سابقًا.

في سياق الروايات التي صدرت من  الفصائل المتناحرة  خلال اليومين الماضيين حول عملية الاغتيال، تتكشف تفاصيل تستحضر الأصول الإخوانية لقحطان، وكيف أنه تربى مع جماعة الإخوان المسلمين، ووصل فيها إلى مناصب قيادية انتقل بعدها إلى الحرب في سوريا ومبايعة داعش.

من ناحيته، نسب تلفزيون ”أورينت نت“ إلى ناشطين قولهم إن محاولة اغتيال قحطان تمت بتفجيرعبوة ناسفة بالتزامن مع تنقله بسيارته بين بلدتي جملة وعابدين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الجنوبي الغربي، حيث أدى الانفجار إلى اصابته بجروح بالغة.

اجتماع قيادات جيش خالد بن الوليد

وقال التلفزيون إن ”خلية أمنية تتبع لجبهة فتح الشام رصدت اجتماعًا لقيادات من الصف الأول لجيش خالد بن الوليد في بلدة جملة بحوض اليرموك، وزرعت عبوة ناسفة عند منعطف مزرعة النفعاوي، حيث انفجرت في السيارة الخاصة لأبي عبيدة خلال ذهابه إلى بلدة عابدين“.

وأفاد تلفزيون اورينت بأن ”الاجتماع كان يمهد إلى تعيين أبو عبيدة القيادي السابق في لواء شهداء اليرموك قائدًا عامًا لجيش خالد بن الوليد“.

 تصفيات سابقة

من جهتها، أذاعت وكالة أعماق الناطقة باسم تنظيم داعش خبر محاولة اغتيال أبو عبيدة، في الوقت الذي أشارت فيه إلى جانب الخبر تفاصيل عن مسلسلات التصفية المتبادلة بين التنظيمات الإسلامية.

 ووفقًا للوكالة، فهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها جبهة فتح الشام القيادات المبايعة لتنظيم داعش في حوران، فقد أعلنت الجبهة قبل أشهر عن قتل قائد لواء شهداء اليرموك محمد البريدي المعروف بأبي علي الخال، ونائبه وشرعي اللواء والقائد العسكري الجاعوني، إضافة إلى سبعة من قادة الكتائب وعناصر الحراسة في تفجير استهدف مقرًا عسكريًا في بلدة جملة بريف درعا الغربي.

 من الإخوان إلى داعش

تتفق ثلاث روايات لثلاث وسائل إعلامية هي تلفزيون أورينت، ووكالة أعماق، وصحيفة اللواء اللبنانية المحسوبة على حزب الله حول التعريف بشخص أبو عبيدة قحطان، كونه من أصول فلسطينية يحمل الجنسية الأردنية، قاتل في أفغانستان مع أحد رموز الإخوان الدكتور الراحل عبدالله عزام.

ولد قحطان حج داوود في خمسينيات القرن الماضي، بمخيم درعا للاجئين الفلسطينيين الواقع جنوب منطقة حوران السورية من أسرة متوسطة الدخل، وانتسب مبكرًا إلى جماعة الإخوان المسلمين ثم  فر من سوريا إلى الأردن في مطلع الثمانينيات.

لم يمكث قحطان طويلا في الأردن حيث غادرها متوجهًا إلى أفغانستان بالتزامن مع موجة خروج مئات من العرب ضمن ما عرف وقتها بـ“المجاهدون العرب“ لنصرة الشعب الأفغاني في التصدي للغزو السوفياتي ومواجهة المد الشيوعي.

في أفغاستان تنقل قحطان ضمن صفوف الجماعات الجهادية ليصبح بعد فترة وجيزة المرافق الشخصي للدكتور عبد الله عزام الذي يوصف بأنه أول الأفغان العرب، حيث كان عزام قد أسس حديثًا ما عرف بمكتب خدمات المجاهدين لتقديم الخدمات للجهاد الأفغاني لتقويته وإعانته على طرد الشيوعيين الروس.

مع الإخوان في الأردن

تقول رواية تلفزيون أورينت إن قحطان تنقل بين أفغانستان والأردن، وكان يعود إلى كابول في مهمات خاصة، ليتعرض بعدها لإصابة في الظهر خلال المعارك وبعدها استقر به الحال في عمان ليتبوأ بعدها مناصب قيادية في جماعة الإخوان المسلمين السوريين في الأردن.

ومع انطلاق الثورة السورية العام 2011، عمل قحطان مبكرًا مع الإخوان المسلمين على تشكيل  بعض الفصائل والكتائب الإسلامية في حوران، ومكث مع صديقه الشيخ أبو محمد كساب مسالمة لفترة وجيزة في مدينة درعا، ومع توالي عمليات الاغتيالات في المدنية انتقل الرجلان إلى حوض اليرموك في ريف درعا الجنوبي الغربي، ليحلا ضيفين عند قائد لواء ما يعرف بشهداء اليرموك السابق أبو علي البريدي.

شارك قحطان بكافة المعارك التي خاضها لواء شهداء اليرموك في حوران، حيث كان يعرف أنه كان يقاتل بذات الجعبة العسكرية التي قاتل فيها بأفغانستان، ليصبح القيادي البارز في جيش خالد بن الوليد، وذلك من خلال اندماج كل من لواء شهداء اليرموك وحركة المثنى الإسلامية.

بعد عدة محاولات اغتيال كان أولها في بلدة أم المياذن في ريف درعا، نجا أبو عبيدة قحطان  قبل أيام من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة أعلنت جبهة فتح الشام المسؤولية عنها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com