بيان نادر للجيش السوري بخصوص الأكراد يتناغم مع رؤية تركيا

بيان نادر للجيش السوري بخصوص الأكراد يتناغم مع رؤية تركيا

المصدر: إبراهيم حاج عبدي ـ إرم نيوز

أصدر الجيش السوري النظامي بيانًا نادرًا حول الأحداث الأخيرة في الحسكة، أظهر تحولا في الموقف الرسمي السوري، إذ تناغمت تعبيرات البيان مع الموقف التركي.

وقال بيان الجيش إن “الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني ”الأسايش“ صعّد في الآونة الأخيرة من أعماله الاستفزازية في الحسكة“، وهو الوصف ذاته الذي تستخدمه أنقرة لدى الحديث عن وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تعتبرها ”امتدادًا للعمال الكردستاني“.

وأضاف بيان الجيش السوري أن ”أعمال الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني “الأسايش” أخذت طابعًا أكثر خطورة بتطويق مدينة الحسكة وقصفها بالمدفعية والدبابات واستهداف مواقع الجيش السوري ما أدى لمقتل عسكريين ومدنيين“.

وعبرت أنقرة مرارًا عن خشيتها من قيام كيان كردي شمال سوريا، على غرار إقليم كردستان العراق، وانتقدت ممارسات وحدات حماية الشعب الكردية.

وخلا البيان السوري الرسمي من عبارة ”وحدات حماية الشعب“ الكردية، وكذلك خلا من اسم حزب ”الاتحاد الديمقراطي“ الكردي الذي يدير المناطق الكردية بعدما أخلى الجيش السوري مواقعه في تلك المناطق، واكتفى بالاحتفاظ ببعض الدوائر والمقرات الرسمية.

وقال مصدر محلي مطلع إن هذه النبرة السورية الحادة والجديدة، تمثل تحولا في الموقف إزاء الأكراد، وتنسجم تماما مع الموقف التركي.

ورجح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن هذا التحول جاء بعد التقارب الروسي التركي، وزيارة رجب طيب أردوغان لروسيا ولقائه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين“، معربًا عن الخشية من أن تتحول المسألة الكردية في سوريا إلى ورقة مساومة إقليمية بين القوى المؤثرة في الملف السوري.

ورأى البيان أن الاعتداءات هي من حزب العمال الكردستاني ”الأسايش“، ولا علاقة لأي مكون سوري بها، في إشارة إلى أن الجيش لا يستهدف الأكراد، بصورة خاصة.

وكان الطيران السوري شن الخميس والجمعة غارات على مواقع لوحدات حماية الشعب في مدينة الحسكة، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الأزمة السورية قبل خمس سنوات.

وكان الأكراد والجيش السوري يتقاسمون السيطرة على مدينة الحسكة، قبل نشوب الاشتباكات الأخيرة.

واستطاعت دمشق أن تحيد الأكراد طوال سنوات النزاع، كما أن الأكراد بدورهم، والذين اتهموا بأنهم حلفاء للنظام، تجنبوا الاصطدام مع الجيش السوري، وظلوا على خلاف مع المعارضة السورية بمختلف تنويعاتها.

وقال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، في تصريحات سابقة، أن سلطات بلاده دعمت الأكراد بالسلاح لتحرير مدينة كوباني، في مؤشر على ”الحلف غير المعلن“ بين الأكراد والنظام السوري.

وحظي الأكراد بدعم من موسكو وواشنطن، وأثبتوا نجاحًا في التصدي لتنظيم داعش المتطرف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com