سباق التسلح بين الجزائر والمغرب يتعزّز بعازل اسمنتي على الحدود

سباق التسلح بين الجزائر والمغرب يتعزّز بعازل اسمنتي على الحدود

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

شرعت السلطات الجزائرية في إنجاز عازل من الإسمنت على حدودها الغربية مع جارتها المغرب، لمواجهة تهريب المخدرات والسلع الاستهلاكية في وقت دخل البلدان في سباق محموم على التسلح بمعدات عسكرية روسية في مؤشر واضح على احتدام الصراع بين أقوى بلدين في المنطقة.

وبحسب صحف محلية، فإن بارونات الحشيس في الجارة الغربية للجزائر، تقف وراء جرائم اختطاف أطفال لم يظهر لهم أي أثر منذ اختفائهم بالجهة الغربية للبلاد وهي الظاهرة اللافتة للانتباه على الحزام الحدودي بين البلدين.

وسيكون الجدار الاسمنتي العازل داعمًا للخنادق التي حفرتها قوات حرس الحدود الجزائرية منذ شهور في سياق إجراءات الحرب على شبكات التهريب التي تنشط وراء الحدود في مجالات متعددة.

وتتهم الحكومة الجزائرية في العلن نظيرتها المغربية بعدم التنسيق لمواجهة عصابات تهريب منظمة تسرق المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية من الجزائر وتغرقها بأطنان من المخذرات بحسب إحصائيات رسمية لأجهزة الجيش والأمن.

وتشهد العلاقات الثنائية توترا منذ عقود بسبب قضية الصحراء الغربية، لكنه تضاعف خلال السنتين الأخيرتين بسبب ملفات الإرهاب وتهريب المخدرات وسفر مقاتلين إلى ليبيا للالتحاق بصفوف ”داعش“، ما تسبب في نشوب أزمة دبلوماسية قبل شهور دفعت بالجزائر إلى تحذير سفير الرباط  لديها.

وعلى صعيد متصل دخلت المغرب على خط المنافسة مع الجزائر لاقتناء السلاح الروسي، في تحول استراتيجي للمملكة التي تعودت على شراء السلاح من دول غربية معروفة في تجهيزاتها العسكرية.

وقد يؤدي في المستقبل القريب بحسب خبراء إلى فصل جديد من الصراع بين البلدين، سيكون في كل الأحوال الاقتصاد الروسي أكبر المستفيدين.

ويعتزم المغرب اقتناء مقاتلات روسية من طراز ”سوخوي سو 34″، وغواصة بحرية من طراز ”أمور 1650″” التي تشتغل محركاتها بالديزل والكهرباء، ومن شأن اقتناء هذه المعدات العسكرية تعزيز قدرات المملكة، خاصة أن الغواصة تحمل صواريخ كروز.

ويعتقد محللون أن اقتناء الطائرات الحربية الروسية من نوع ”سوخوي“ يأتي في إطار توازن الرعب مع الجزائر، التي كانت سباقة لاقتناء هذه الطائرات.

ويكشف نيكولاي سوخوف، الباحث بمعهد الدراسات الأفريقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أن نزاع الصحراء الغربية هو الدافع نحو رغبة المغرب في تعزيز قدراته العسكرية بهذه الأسلحة المتطورة، خاصة مع اتجاه الجزائر إلى دول مثل فرنسا وأمريكا والصين، لتنويع مصادر سلاحها أيضا.

وتسلمت الجزائر في يوليو الماضي 67 دبابة مقاتلة من نوع ”تي 90 أسا“ في إطار عقد موقع في سنة 2014 لاقتناء 200 دبابة، وقد بدأت عملية التسليم العام الماضي وينتظر أن تنتهي في غضون أواخر العام الماضي وسيصبح في مخزون الجزائر بموجب هذا العقد 508 دبابة من نوع تي 90 أسا.

واستنادًا إلى تقارير متخصصة في رصد شؤون التسلح، فإن الجزائر تنفق على دفاعها سنويا ما يفوق 10.5 مليار دولار، في حين المغرب لا يتجاوز 3.4 مليار دولار.

وتتفوق الجزائر في عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في مجال سلاح الجو بامتلاكها 451 طائرة حربية من كل الأنواع، بينما لا تتوفر الجارة الغربية سوى على 282 طائرة، كما يمتلك 1215 دبابة مقابل 975 للجزائر، وتبقى الأخيرة أكبر مستوردي السلاح الروسي رغم دخول المغرب على خط المنافسة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com