طيران النظام يقصف الأكراد للمرة الأولى.. هل بدأ الأسد يغازل أردوغان؟

طيران النظام يقصف الأكراد للمرة الأولى.. هل بدأ الأسد يغازل أردوغان؟

المصدر: الحسكة - إرم نيوز

سمع سكان مدينة الحسكة، لأول مرة، هدير الطائرات التي قصفت مواقع لوحدات حماية الشعب الكردية، في سابقة قد تكون إحدى ثمار التقارب الروسي التركي.

وأوضح مصدر محلي مطلع أن هذا القصف يعد الأول من نوعه، ففي السابق كانت تجري مناوشات واشتباكات بين وحدات الحماية وبين الجيش السوري وبعض الميليشيات المحلية الداعمة له، لكن الأمر لم يتطور إلى قصف بالطيران.

ورجح المصدر أن هذا التطور هو إحدى نتائج زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى سان بطرسبورغ الروسية واجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في قمة وصفت بـ“الاستثنائية“.

وأعربت تركيا مرارا عن خشيتها من قيام كيان كردي شمال سوريا على حدودها الجنوبية، على غرار إقليم كردستان العراق، وهو ما تعتبره أنقرة تهديدا لأمنها ووحدة أراضيها، فهي تعتقد أن هذه الخطوة ستلهم أكرادها للقيام بخطوة مماثلة.

وأفادت تقارير أن الطيران السوري قصف، الخميس، مواقع تحت سيطرة المقاتلين الأكراد في سوريا، مستهدفاً ستة مواقع على الأقل في مدينة الحسكة، التي تبعد نحو 80 كيلو مترا عن الحدود التركية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ”طائرات النظام استهدفت 6 مواقع على الأقل للقوات الكردية في مدينة الحسكة“، فيما قال شهود عيان إنهم تمكنوا من رؤية الطائرات، وهي تشن ضربات على مواقع عدة في المدينة التي تشهد منذ ليل أمس معارك عنيفة بين قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام وقوات الأسايش الكردية، على خلفية اتهامات بحملة اعتقالات متبادلة.

وتتركز الاشتباكات في حي مرشو في وسط المدينة وحي النشوة في جنوبها، وتسببت منذ ليل أمس بمقتل 11 شخصاً على الأقل، وفق مصادر طبية في المدينة.

ويتوزع القتلى بين أربعة مدنيين وثلاثة عناصر من الدفاع الوطني، إضافة إلى أربعة قتلى في صفوف قوات الأسايش.

ويتقاسم النظام السوري والأكراد السيطرة على المدينة، إذ تسيطر وحدات حماية الشعب على ثلثي مساحة مدينة الحسكة، فيما تسيطر قوات النظام على الجزء الآخر، وتحتفظ بمقار حكومية وإدارية تابعة لها.

ويعتبر مسلحو الدفاع الوطني القوة الأكبر الموالية لقوات النظام، وهم يخوضون المعارك إلى جانبه على كافة الجبهات ضد الفصائل الكردية المقاتلة وكذلك المتطرفين.

وأوضح مصدر حكومي في المدينة لفرانس برس، أن اجتماعات عقدت بين الطرفين في وقت سابق ”لاحتواء التوتر وحل الخلاف سلمياً، لكن الوحدات الكردية طالبت بحل قوات الدفاع الوطني“ في المدينة.

وأضاف أن هذه ”الضربات الجوية هي بمثابة رسالة للأكراد للكف عن مطالبات مماثلة من شأنها أن تمس بالسيادة الوطنية“.

وعلق المصدر المحلي في تصريحات لـ“إرم“ أن هذه النبرة الحادة إزاء الأكراد تمثل تحولا في رؤية النظام الذي تمكن من تحييد الأكراد في الحرب الدائرة منذ أكثر من خمس سنوات، وهو ما جعلت المعارضة تتهم الأكراد بموالاة النظام.

وأعرب المصدر المحلي، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، عن مخاوفه من أن تغدو الورقة الكردية موضع مساومة بين أنقرة وموسكو، بحيث يغير أردوغان موقفه الحاد من بشار الأسد،على أن يتعهد هذا الأخير بمنع حصول الأكراد على نوع من الاستقلال الذاتي في مناطقهم في الكانتونات الثلاث الحسكة وكوباني وعفرين.

وكانت قوات النظام انسحبت تدريجياً من المناطق ذات الغالبية الكردية منذ العام 2012، محتفظة بمقار حكومية وإدارية وبعض القوات، لا سيما في الحسكة والقامشلي.

وفي آذار/مارس الماضي، أعلن الأكراد النظام الفيدرالي في مناطق سيطرتهم في شمال سوريا.

وحظي الأكراد بدعم من موسكو وواشنطن، إذ أثبتوا منذ بدء النزاع أنهم قوة رئيسية في التصدي لتنظيم داعش المتطرف، واستطاع طرده من مواقع استراتيجية هامة شمال سوريا، كان آخرها مدينة منبج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة