طرد داعش من سرت قد يثير مزيدًا من الانقسام في ليبيا

طرد داعش من سرت قد يثير مزيدًا من الانقسام في ليبيا

المصدر: شوقي عبدالعزيز- إرم نيوز

بينما يبدو طرد داعش من معقله في سرت الليبية، انتصارا معنويا مهما لحكومة الوفاق المدعومة من قبل المجتمع الدولي، إلا أن العملية محفوفة بمخاطر جر البلاد إلى مزيد من الفوضى والانقسام.

وفي الأول من أغسطس، عادت أمريكا بقوة إلى المستنقع الليبي، من خلال شن هجمات جوية ضد مقاتلي تنظيم داعش لدعم تقدم الميليشيات الموالية لحكومة الوفاق داخل مدينة سرت الساحلية.

ومعظم عناصر هذه الميليشيات، من مدينة مصراتة، لكن ولاءها لحكومة الوفاق غير مستقر.

 ويشكو المقاتلون من تخلي حكومة الوفاق عنهم، حيث كانت بطيئة في طلب المساعدة الأمريكية، ولم تطلب حتى الآن رفع الحظر الدولي المفروض على الأسلحة.

وقال أحد المقاتلين من مصراته: ”إذا لم يتغير هذا الوضع ستنتهي حكومة السراج ”.

ويقول مقاتلو مصراتة إنهم، سيغادرون سرت بعد قتال داعش ولكن هذا، أمر مشكوك فيه، حيث شجع نجاح المعركة ضد داعش قادة مصراتة، على تعزيز موقفهم ضد قائد الجيش خليفة حفتر.

ونقلت صحيفة ”ثي ايكونوميست“ البريطانية عن عدد من هؤلاء المقاتلين، قولهم إن ”هزيمة حفتر وليس داعش يجب أن تكون مسألة ذات أولوية بالنسبة لهم“.

وتبدو شبكة التحالفات في ليبيا معقدة جداً حيث تحظى ”سرايا الدفاع عن بنغازي“ التي تقاتل قوات حفتر في الشرق، بدعم ميليشيات مصراتة التي تستفيد من الضربات الجوية الأمريكية.

تراجع شعبية حكومة الوفاق

ومعظم غضب الشعب الليبي ينصب على حكومة الوفاق التي سعت جاهدة لبسط سلطتها حتى في العاصمة، وفشلت في الغالب في إعادة تشغيل الخدمات العامة أو تحسين الوضع الاقتصادي المتردي.

وكثيرًا ما وصفت هذه الحكومة بأنها، دمية في يد الغرب نظراً لترددها في طلب المساعدة.

ويخشى بعض المحللين من أن يزيد تنظيم داعش من تقويض الحكومة من خلال شن هجمات في طرابلس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com