الخارجية الفلسطينية تحذر من إعادة احتلال المسجد الأقصى

الخارجية الفلسطينية تحذر من إعادة احتلال المسجد الأقصى

المصدر: متابعات - إرم نيوز

حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية في رام الله، من أن إعادة احتلال المسجد الأقصى كما حدث في حزيران/ يونيو 1967 لم يعد بالأمر المُستبعد.

 وقالت في بيان صادر اليوم الأحد، إن  إعادة الاحتلال لا يكون بالبعد العسكري فقط، ولكنه يأتي أيضًا من خلال عمليات التهويد، مطالبة العالمين العربي والإسلامي بما وصفتها بـ“الصحوة“، ودعت إلى مواقف عملية لحماية المقدسات الإسلامية.

جاء بيان الخارجية الفلسطينية ردًا على اقتحام عشرات المستوطنين اليهود باحات المسجد الأقصى، استجابة للدعوات التي أطلقتها الجمعيات والمنظمات اليهودية المتطرفة، في ذكرى ما يسمى بـ“خراب الهيكل“، تحت حراسة وحماية مشددة من قوات الاحتلال، التي فرضت طوقًا عسكريًا وإغلاقًا محكمًا على محيط وبوابات البلدة القديمة.

وأشار بيان الخارجية، بحسب وكالة ”معا“ الفلسطينية الإخبارية، إلى ضرورة وجود تحرك عربي وإسلامي، لمنع تغول المستوطنين المتطرفين، وعمليات تقسيم الحرم القدسي زمانيًا ومكانيًا وتهويده، مؤكدة أنها ستستكمل الجهود اللازمة للدعوة إلى اجتماع طارئ للجامعة العربية، ولمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى المندوبين، لتدارس التصعيد الإسرائيلي الخطير ضد المسجد الأقصى المبارك.

وأكدت أنه ينبغي اتخاذ المواقف الكفيلة لمواجة عمليات التهويد، وأنه لا يجوز الاكتفاء بترك مواجهة الإجراءات الإسرائيلية والمخاطر على عاتق المواطنين المقدسيين، المرابطين في القدس وبلدتها القديمة، الذين يدافعون بأجسادهم وامكانياتهم المتواضعة عن القدس والمقدسات.

وأشارت إلى أنها ستستكمل التوجه الى الأمم المتحدة، سواء على مستوى مجلس الأمن أو الجمعية العامة لهذا الغرض.

وطالبت علماء المسلمين بسرعة التحرك من أجل نصرة المسجد الأقصى المبارك والدفاع عنه وحمايته، عبر دعواتهم المباشرة.

وتوجه العشرات من المستوطنين اليهود صباح الأحد إلى الحرم القدسي الشريف في محاولة لاقتحامه، بمناسبة ذكرى ”خراب الهيكل“، فضلاً عن الآلاف الذين توجهوا لزيارة ما يسمى بـ“الحائط الغربي“.

وألقت الشرطة الإسرائيلية القبض على 7 مستوطنين حاولوا إثارة الشغب بالمنطقة. وبعدها حاول مجموعة من الفلسطينيين التصدي لاقتحام المستوطنين اليهود ومن ثم طرد من دخلوا، لكن الشرطة الإسرائيلية منعتهم، ومكنت مجموعات المستوطنين من الخروج من ساحات الحرم القدسي.

وبحسب وسائل الإعلام الفلسطينية، نشر الإحتلال الإسرائيلي الآلاف من عناصر الشرطة والوحدات الخاصة في أزقة البلدة القديمة، وشوارع البلدات والأحياء العربية في القدس المحتلة، كما أقدمت قوات الإحتلال وبمشاركة عدد من المستوطنين على الاعتداء بالضرب وقنابل الغاز على المواطنين المقدسيين، الذين حاولوا الوصول الى المسجد الأقصى المبارك.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود، في تصريح له اليوم الأحد، ”إن الحكومة الإسرائيلية تعلم علم اليقين أن العدوان على المسجد الأقصى المبارك هو عدوان على أقدس مقدسات المسلمين، وبالتالي يشكل عدوانًا على الأمتين العربية والإسلامية، وعدوانًا صارخًا على الروح الدينية والوطنية لكافة أبناء شعبنا الفلسطيني، وأن من شأن ذلك أن يدفع الى مزيدٍ من التوتر ليس في فلسطين فحسب بل في كافة أرجاء المنطقة“.

وجدد المحمود، مطالبة المجتمع الدولي وكافة المؤسسات العالمية ذات الصلة، بسرعة التدخل للجم هذا العدوان على مدينة القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية الذي تغذيه وتشرف عليه الحكومة الإسرائيلية.

وأضاف بحسب الوكالة الفلسطينية أن المساس بالمسجد الأقصى ومنع المصلين من أداء واجباتهم الدينية كما تفعل الحكومة الإسرائيلية، يشكل اعتداء فظيعًا على كافة القوانين والنواميس الدينية والأخلاقية، التي تكفل لبني البشر حرية العبادة وتمنع المساس بالأماكن الدينية، مشددا على أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية والمستوطنون يعد غاية في الخطورة وتجاوزا لكافة الخطوط.

كما نددت حركتا ”فتح“ التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس و ”حماس“ الإسلامية باقتحام مجموعات يهودية لباحات المسجد الأقصى، اليوم الأحد.

ودعا الناطق باسم فتح ،أسامة القواسمي، في بيان صحفي له الفلسطينيين إلى ”الدفاع عن المسجد الأقصى والرباط فيه أمام استمرار قطعان المستوطنين لاقتحام باحاته تحت حماية إسرائيلية رسمية“.

وطالب القواسمي القادة العرب والمسلمين بـ ”التدخل الفوري لوقف هذه الاعتداءات السافرة بحق المسجد الأقصى“.

من جهته حذر الناطق باسم حماس سامي أبو زهري من ”التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى واقتحام المستوطنين له“، داعيا ”جماهير شعبنا في القدس والداخل إلى الاستنفار لحماية المسجد“.

كما دعا أبو زهري ”الأطراف الدولية إلى التدخل لوقف عدوان الاحتلال ومستوطنيه على المسجد الأقصى“، مؤكدًا أن ”هذه الجرائم كفيلة بتفجير الوضع كله في حال استمراره“.

وبحسب مصادر فلسطينية ، أصيب عدد من المصلين الفلسطينيين بالاختناق واعتقلت الشرطة الإسرائيلية آخرين خلال احتجاجات لهم على دخول جماعات يهودية إلى باحات المسجد الأقصى.

وكان ائتلاف منظمات الهيكل الإسرائيلية (عددها يزيد على 26 منظمة) قد دعا إلى أوسع مشاركة في الدخول إلى المسجد الأقصى في ذكرى عيد ”خراب الهيكل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة