العراق: قانون ”العفو العام“ المثير للجدل يقترب من التشريع بعدة استثناءات

العراق: قانون ”العفو العام“ المثير للجدل يقترب من التشريع بعدة استثناءات

المصدر: بغداد- إرم نيوز

حددت رئاسة مجلس النواب العراقي، يوم الإثنين المقبل، موعدًا نهائيًا للتصويت على قانون“العفو العام“بعد تأجيل التصويت عليه في جلسة اليوم السبت. وذلك بعد فترة من الخلافات بشأن تشريع القانون الذي يعد مطلبا رئيسًا للمكون السنُي في العراق.

واشترطت القوى السُنية نهاية عام 2014، تشريع قانون العفو العام، كأساس للمشاركة في حكومة حيدر العبادي، وتم تضمين الشرط في البرنامج الحكومي الذي التزم العبادي أمام البرلمان بتنفيذه.

وجاء مشروع القانون النهائي المقرر التصويت عليه الإثنين، بعدة استثناءات شملت ”الجرائم الإرهابية التي تنشأ عنها حالات قتل أو إحداث عاهة مستديمة، وغيرها من الجرائم التي تؤدي لتخريب مؤسسات الدولة، فضلًا عن جريمة محاربة القوات المسلحة“.

وبحسب مشروع القانون، فإن الاستثناءات شملت أيضًا ”الجرائم الماسة بأمن الدولة الخارجي والداخلي، وجريمة الحيازة واستعمال الأسلحة الكاتمة للصوت والمفرقعات أو السيارات المفخخة، وجرائم الاتجار بالبشر، وكل ما يندرج تحت عنوان السبي، وجرائم الخطف التي يترتب عليها موت المخطوف أو جهل مصيره أو إحداث عاهة مستديمة أو ترتب على الفعل ابتزاز مالي لذوي المخطوف“.

كما جاء في الاستثناءات ”جريمة تهريب المسجونين أو المحبوسين أو المقبوض عليهم، وجريمة إيواء المحكومين أو المتهمين إن لم يكن المحكوم أو المتهم زوجًا أو قريبًا من الدرجة الأولى (لم يأويه)، وجرائم الاتجار بالمخدرات، والاغتصاب، واللواط، والزنا بالمحارم، والاختلاس، وسرقة أموال الدولة، وتهريب الآثار، وغسيل الأموال، وتزييف العملة وأوراق النقد والسندات المالية، وتزوير المحررات الرسمية التي أدت إلى حصول المزوّر على درجة وظيفية بدءا من منصب مدير عام فما فوق في مؤسسات الدولة“.

وتضمن مشروع القانون في مادته الخامسة، ”للسجناء ممن صدرت بحقهم أحكام قضائية، وأمضوا ثلث مدة السجن أو الحبس أو الإيداع، استبدال المدة المتبقية من العقوبة مقابل مبالغ مالية، حددها القانون بـ 10 آلاف دينار عراقي (نحو 8 دولارات) عن كل يوم“.

لكن القانون حدد عقوبات قاسية على المفرج عنهم، ممن دفعوا أموالاً عن الفترة المتبقية من محكوميتهم، وارتكبوا جرائم بعد ذلك، وجاء في المادة السابعة من مشروع القانون أنه ”من عُفي عنه بموجب القانون وارتكب جناية عمدية خلال 5 سنوات من تاريخ الإعفاء عنه، تنفذ بحقه العقوبات التي حكم عليه بها قبل الإفراج عنه“.

وخفّض مشروع القانون، عقوبة السجن مدى الحياة إلى السجن المؤبد (25 عامًا)، كما ضمن في مادته الثامنة ”لكل من ادّعى انتزاع اعتراف منه بالإكراه، أو من حركت ضده الشكاوى بناءً على أخبار من مخبر أو اعتراف متهم آخر، الحق في مطالبة إعادة محاكمته“.

ويقول سياسيون سُنة إن هناك مئات السجناء اعتقلوا خلال فترة ترؤس نوري المالكي، للحكومة العراقية على خلفيات طائفية من المناطق السُنية وفقًا لمعلومات حصلت عليها القوات الأمنية من مخبرين سريين،  وأدينوا لاحقًا بجرائم تتعلق بدعم الإرهاب.

ويرى السنة، أن قانون العفو العام أمر مهم بالنسبة لهم، إذ سبق أن اتهموا رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، بتطبيق قانون مكافحة الإرهاب في المناطق السنية فقط، واعتقاله آلافًا من أبنائهم، ومن ثم بات قانون العفو ضروريًا ليطلق سراحهم.

وعلى مدى الأشهر الماضية، رفضت القوى السياسية الشيعية تشريع قانون العفو العام خشية شمول عدد من المعتقلين بجرائم ”إرهابية“ بفقراته، واشترطت القوى السُنية في تطبيق القانون عدم شمول المتهمين بجرائم ”إرهابية“.

وكان مجلس الوزراء العراقي، صّوت في 16 حزيران/يونيو 2015 على مشروع القانون، وأحاله إلى مجلس النواب لتشريعه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com