فضيحة طبية تشعل الرأي العام في تونس ضد الفساد‬ – إرم نيوز‬‎

فضيحة طبية تشعل الرأي العام في تونس ضد الفساد‬

فضيحة طبية تشعل الرأي العام في تونس ضد الفساد‬

المصدر: محمد رجب- إرم نيوز

 هزّت قضية ”اللوالب القلبية“ الرأي العام التونسي، حيث عدها مراقبون واحدة من أكبر قضايا الفساد في تونس التي تحولت إلى ”قضية رأي عام“.

وتمثل تفاصيل الفضيحة الطبية بتورط 14 مستشفى خاصا في زرع لوالب قلبية، لمرضى القلب، وهي منتهية الصلاحية، منذ شهر يونيو الماضي.

وبرغم اتخاذ وزارة الصحة العمومية لإجراءات عقابية كالتوبيخ والغلق، فإنّ الموضوع عاد ليطرح على السطح من جديد.

وأكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس سفيان السليطي أنّ ”الفرقة المركزية تعهّدت بملف اللوالب القلبية منتهية الصلاحية منذ شهر تموز الماضي وهي بصدد متابعته بشكل متواصل“.

تورّط 14 مستشفى و49 طبيباً

من جهته، قال وزير الصحة سعيد العايدي، في مؤتمر صحفي، إنّ ”التحقيقات الأولية التي أجرتها التفقدية الطبية بوزارة الصحة إلى مطلع  أغسطس/ آب الجاري، كشفت عن تورط 14 مستشفى خاصا من مختلف مناطق الجمهورية بالإضافة إلى تورط 49 طبيبا في هذه القضية، كما كشفت تحقيقات وزارة الصحة أن 107 مرضى تضرروا من اللوالب القلبية منتهية الصلاحية“.

واجتمع رئيس الحكومة الحبيب الصيد بوزير الصحة سعيد العايدي أمس الاثنين، لبحث القضية، إذ تعهد الوزير بمواصلة التحقيق لكشف ملابسات القضية.

رئيس الحكومة يجتمع بوزير الصحة

وهدّدت الغرفة النقابية للمستشفيات الخاصة بغلق قاعات القسطرة القلبية في كامل البلاد، وأكدت أنّها بصدد دراسة إمكانية أخذ إجراءات لتوقيف نشاط استغلال قاعات القسطرة كافة في كامل الجمهورية ابتداء من تاريخ الأول من شهر سبتمبر المقبل.

وقالت الغرفة في بيانها، إنّ: ”هذه القرارات تأتي حفاظاً على سلامة المرضى وحماية المسؤولين والمهنيين المكلفين بالقطاع الصحي الخاص الذي بات مستهدفاً من أطراف غير مسؤولة“.

تحقيق شفاف وعادل

اللوالب القلبية

وطالبت النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الاستشفائيين الجامعيين بـــ ”اعتماد تحقيق شفاف وعادل في قضية اللوالب القلبية منتهية الصلاحية، يشمل كامل منظومة التصرف في اللوالب، وذلك لتحديد مكامن الخلل والمسؤوليات الجزائية والإدارية لجميع الأطراف المتداخلة“.

 وشددت النقابة في بيان صحفي على ”ضرورة تجنب كل الاختلالات الإجرائية والحملات الإعلامية التي يمكن أن تؤثر على سير التحقيق وعلى حقوق المرضى من خلال تحميل الأطباء دون سواهم، المسؤولية في القضية وغضّ النظر عن بقية الأطراف، من مزودين للمستلزمات الطبية وأطراف إدارية وأجهزة رقابية تابعة للصندوق الوطني للتأمين على المرض ولوزارة الصحة“.

ودعت النقابة إلى ”معالجة ملف اللوالب القلبية منتهية الصلاحية بكثير من الدقة والصرامة وذلك في نطاق استراتيجية شاملة لتطهير القطاع الصحي من كافة مظاهر الفساد ومن المفسدين عبر الآليات القانونية والترتيبية لضمان حماية المواطن والقطاع الصحي من كافة التجاوزات“.

وزارة الصحة والمسؤولية

وحمل اتحاد الشغل الذي يمثل القوى النقابية في البلاد المسؤولية كاملة ”لوزارة الصحة ولعمادة الأطباء وإدارة الصندوق الوطني للتأمين على المرض“، مطالباً بــ ”تسليط أقصى أنواع العقوبات الإدارية على كل المتورطين“.

ودعا الاتحاد إلى ”سحب رخص المزودين المتورطين وغلق المصحات التي يجب غلقها ومنع ممارسة الأطباء المعنيين والكشف عن كل الأطراف المتورطة الأخرى بمن فيهم أطباء المراقبة في انتظار أن تقول العدالة كلمتها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com