دستورية تكليف الشاهد بتشكيل الحكومة تثير جدلاً قانونيًا في تونس – إرم نيوز‬‎

دستورية تكليف الشاهد بتشكيل الحكومة تثير جدلاً قانونيًا في تونس

دستورية تكليف الشاهد بتشكيل الحكومة تثير جدلاً قانونيًا في تونس

المصدر: محمد رجب -إرم نيوز

 أحدث تكليف الرئيس الباجي قائد السبسي لوزير الشؤون المحلية في حكومة الحبيب الصيد، يوسف الشاهد، بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، يوم الأربعاء الماضي، انقساماً بين الأحزاب، التي بارك بعضها المكون للائتلاف الحكومي، بينما رفضت المعارضة هذا التكليف وأعلنت بعض الأحزاب انسحابها من المشاورات الجارية.

وأثار تصريح الخبير في القانون الدستوري الصادق بالعيد بعدم دستورية تكليف يوسف الشاهد بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية جدلاً واسعاً في تونس.

وكان بالعيد كشف أنّ عملية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية غير دستورية بمقتضى الفصل 89 من الدستور، مؤكداً أنّ ”الاعتماد على هذا الفصل (89) ينطبق على انتخابات جديدة ورئيس حكومة جديد.“، بحسب تعبيره.

وأشار في تصريح لوسائل إعلام محلية، إلى أنّ ”ما يثير الاستغراب هو عدم تفطّن أي طرف إلى الطعن في تكليف يوسف الشاهد بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية أمام الهيئة الوطنية الوقتية لمراقبة دستورية القوانين“.

وأكد أنّ ”عملية الطعن ستوقع تونس في فراغ في ظل حكومة مستقيلة، وعجز عن تعيين رئيس حكومة جديد“، ودعا إلى ”ضرورة تفادي هذه الأزمة بالإقرار بوجود إشكالية حقيقية ثمّ العمل على سدّ الثغرات المسجّلة بمراجعة الدستور“.

وفي مقابل تصريح الصادق بالعيد، أكد خبراء آخرون في الدستور ”قانونية عملية التكليف“، حتى أنّ المكلف بالإعلام في مجلس نواب الشعب (البرلمان) حسّان الفطحلّي، أوضح أنّ ”الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين غير مختصة في الطعن في قرار تكليف يوسف الشاهد بتشكيل الحكومة.“، مضيفاً أنها ”هيئة قضائية وقتية وليس لها صلاحيات المحكمة الدستورية بل تختصّ فقط في مراقبة دستورية مشاريع القوانين كما تمّ التنصيص عليه بصريح العبارة في الفصل 1 و3 من قانونها الأساسي عدد 14 لسنة 2014 المؤرخ في 18 أبريل 2014“.

وأكد أنّ ”الفصل 89 فيه جزءان: جزء أول ينطبق بعد إجراء الانتخابات أو بعد الشغور نتيجة الوفاة مثلاً وجزء ثان يتعلق بما سماه الفصل بـ ”الشخصية الأقدر“ وهو الذي يحيل إليه الفصل 98، ولا علاقة للشخصية الأقدر دستورياً بنتيجة الانتخابات.“.

وأشار إلى أنّ ”أحكام الدستور ﺗُﻔﺴَّﺮ وﻳﺆوّﻝ ﺑﻌﻀﻬﺎ اﻟﺒﻌﺾ ﻛﻮﺣﺪﺓ ﻣﻨﺴﺠﻤﺔ، كما ينصّ على ذلك الفصل 146 وبالتالي فإنّ الفصول 77 و89 و98 و100 التي تنظّم عملية حجب الثقة عن الحكومة واعتبارها مستقيلة ومن ثمّ تكليف حكومة جديدة ومنحها الثقة، يجب أن تقرأ جميعها كوحدة متجانسة.“.

وشدّد الفتحلّي على أنّ ”الهيئة تتولى، كما جاء في قانونها المحدث مراقبة دستورية مشاريع القوانين بناء على طلب من رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو ثلاثين نائباً على الأقل.“.

وذكّر المكلف بالإعلام في مجلس نواب الشعب (البرلمان)، أنّ ”مهام الهيئة تنتهي بإرساء المحكمة الدستورية (الفصل 26)“، مبيّناً أنّ ”مجلس نواب الشعب قام بدوره وصادق على القانون الأساسي المتعلق بالمحكمة الدستورية في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 وقد صدر هذا القانون في الرائد الرسمي في 3 ديسمبر/كانون الأول 2015 تحت عدد 50/2015.“.

وأكد الخبير في القانون الدستوري الصادق بالعيد أنّ ”تونس ستواجه إشكال إعادة فتح ملف الدستور لمراجعته في صورة تقدّم عدد من النواب بطعن لدى هيئة مراقبة دستورية القوانين ضد تكليف يوسف الشاهد.“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com