النظام السوري يخيّر السجناء بين الجبهات والجدران – إرم نيوز‬‎

النظام السوري يخيّر السجناء بين الجبهات والجدران

النظام السوري يخيّر السجناء بين الجبهات والجدران
A pair of handcuffs

المصدر: دمشق ـ إرم نيوز

كشفت تقارير إعلامية، عن لجوء النظام السوري لطرق بديلة لتعزيز وحداته العسكرية المهنارة في جبهات القتال، حيث بدأت فعليا، مساومة مجموعة من السجناء للزج بهم في ميادين القتال.

وقالت مصادر مطلعة إن استعانة النظام السوري بالسجناء، والسعي لتجنيدهم، يكشف عن عجز بشري هائل في الجيش السوري، الذي استنزفت قدراته خلال سنوات المعركة الخمس.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد، أقر في إحدى خطبه قبل أكثر من عام بوجود نقص في عدد المقاتلين بالجيش السوري.

ويبدو أن هذه الخسائر تزايدت في الأشهر الأخير مع احتدام معارك حلب التي تحشد فيها المعارضة السورية عددًا كبيرًا من مقاتليها، وهو ما كلف النظام فاتورة بشرية باهظة أيضًا.

وأوضحت المصادر المطلعة أن الاستعانة بالسجناء تعد ”خيارا مهينا“ لجيش يتباهى بعقيدته الوطنية والقتالية، لافتة إلى أن الاستنجاد بسجناء جنائيين هو مؤشر على أن ”الوضع على الجبهات المختلفة لم يعد يحتمل“.

ورأت المصادر أن النظام السوري يلجأ في كبواته العسكرية، بعد المرتزقة وأعضاء الميليشيات الطائفية من لبنان والعراق وإيران وأفغانستان، إلى تجنيد نزلاء السجون المحكوميين لديه، حيث يخير الأسد أولئك المساجين بين استمرار اعتقالهم في ظل ظروف إنسانية صعبة، وبين المخاطرة بحياتهم، مقابل نيل الحرية في حال النجاة من المعارك التي يشنها النظام في سوريا .

وكشفت التقارير، أن مسعى الأسد لتجنيد نزلاء السجون، لاقى تجاوبًا من قبل 200 سجين حتى الآن من سجن عدرا المركزي، بحسب صحيفة ”وول ستريت جورنال“، التي التقت قانونيين لدى النظام عملوا على ترتيب هذه الصفقة.

وأضافت الصحيفة، أن نزلاء سجون النظام، يعانون العديد من الانتهاكات الفظيعة بحقهم، تتمثل في اعتداءات جسدية وحرمان من الحقوق الأساسية، وانخفاض مستوى ونوعية وجباتهم اليومية، لاسيما مع تعاظم حجم الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها.

7513321114805619

 ويضطر النظام إلى حشد قواته في بعض المناسبات لاحتواء حالات العصيان، التي ينفذها السجناء احتجاجًا على الحرمان وسوء المعاملة، كما يحدث حاليًا في سجن السويداء المركزي وحصل منذ فترة في سجن حماة المركزي.

وحسب ”وول ستريت جورنال“، لم يتوقف جشع النظام الأمني عند هذا الحد، حيث لجأ إلى إجبار أساتذة المدارس الحكومية وموظفي القطاع العام، على خدمة دور عسكري في مرافق النظام الحيوية وبعض الجبهات العسكرية، وذلك بعد تهديدهم بالحرمان من أجورهم الشهرية أو حتى تسريحهم تعسفيًا من وظائفهم، وفق الصحيفة.

وكشفت التقارير، أن نظام الأسد لم يفقد قواته على جبهات القتال فحسب، بل هرب الكثير من المجندين والضباط من صفوف الجيش، بعد تدهور الوضع الأمني في سوريا، علاوة على الأعداد الكبيرة التي آثرت الانشقاق والانضمام إلى فصائل معارضة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com