مقاتلون في إحدى الميليشيات العراقية
مقاتلون في إحدى الميليشيات العراقيةأ ف ب - أرشيفية

اجتمعت في طهران علنا.. فصائل عراقية تشدد على وقف التصعيد ضد واشنطن

شدد اجتماع للفصائل المسلحة "العراقية وغير العراقية" عقد في طهران على وقف التصعيد ضد واشنطن، في تحرك معلن أثار تساؤلات كثيرة، خاصة أن هذا الإعلان يُعدّ الأول من نوعه، فدائمًا ما كانت تُعقد هكذا اجتماعات بسرية، دون الكشف عنها أو عن تفاصيلها.

 وقد كشفت ميليشيا "كتائب حزب الله" العراقية، أبرز الفصائل المسلحة في العراق المدعومة من إيران، اليوم الأربعاء، عن عقد اجتماع لقادة الفصائل العراقية وغير العراقية في طهران.

وذكر بيان للميليشيا أن "الأمين العام لكتائب حزب الله (أبو حسين الحميداوي) التقى مع قيادات لمحور المقاومة من داخل العراق وخارجه في طهران".

وبين الحميداوي، بحسب البيان، أن "تعليق العمليات العسكرية ليس نهاية الأمر، والمقاومة تستطيع الاعتماد على قدراتها الذاتية لإدارة معركة طويلة الأمد".

وفي الخامس من الشهر الماضي، أعلنت ميليشيا "كتائب حزب الله" العراقية وقف عملياتها العسكرية، مبررة ذلك بجملة من الأسباب، أبرزها منح حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الفرصة للتفاوض على إخراج القوات الأمريكية من العراق.

إلى ذلك، قال قيادي بارز في ميليشيا "كتائب سيد الشهداء" العراقية، لـ"إرم نيوز"، إن "اجتماع قادة الفصائل في طهران ركز على أهمية إيقاف أي تصعيد عسكري تجاه الأهداف الأمريكية في العراق والمنطقة بصورة عامة".

الاجتماع ركز على إيقاف أي تصعيد عسكري تجاه الأهداف الأمريكية
قيادي في ميليشيا "كتائب سيد الشهداء"

وأكد أن ذلك يأتي بهدف "منع اتساع دائرة الحرب، والتركيز على استهداف الأهداف الإسرائيلية بشكل مباشر، من أجل الضغط على تحقيق الهدنة في غزة".

وبين القيادي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "قادة الفصائل العراقية وغيرها اتفقوا على ضرورة توحيد كل المواقف فيما بين الفصائل وتحركاتها، وتشكيل غرفة عمليات ليكون هناك تواصل مستمر ما بين تلك الفصائل، وبحث التطورات بشكل مستمر واتخاذ المواقف وفق تلك التطورات".

وأضاف أن "القيادة الإيرانية لديها خشية من أن التصعيد في المنطقة بسبب حرب غزة، قد يدفع الحرب إليها ولعموم المنطقة، ولهذا فهي تريد التهدئة".

وأكد أن طهران "تريد استمرار الضغط الدبلوماسي أكثر من العسكري لوقف الحرب في غزة".

وأشار إلى أن الفصائل العراقية "شددت على أهمية منح حكومة السوداني فرصة للتفاوض مع الأمريكيين لسحب قواتها وعدم التأثير على تلك المفاوضات بالعمل العسكري خلال المرحلة الحالية".

بالمقابل، قال الباحث في الشأن الأمني والسياسي المقيم في واشنطن، نزار حيدر، لـ"إرم نيوز"، إن "هناك تخوفا إيرانيا وقلقا من خطورة التصعيد في المنطقة واتساع دائرة الحرب، وهذا الأمر قد يدفع بطهران إلى الدخول بالحرب بصورة مباشرة وليس عبر وكلائها من الفصائل".

وبين حيدر أن "إيران تدرك خطورة أي تصعيد حقيقي ضد الأمريكيين، ولهذا عملت وضغطت على إيقاف هجمات الفصائل في العراق".

ورأى أن "اجتماع طهران جاء للتأكيد على التهدئة ومنع أي تصعيد، إضافة إلى دفع تلك الفصائل للضغط على الحكومة العراقية من أجل الإسراع بالحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية من أجل إخراج قواتها من العراق وإنهاء عمل ومهام التحالف الدولي".

وأضاف أن "الإعلان بشكل رسمي عن عقد الفصائل اجتماعا لها في طهران، يعد ظاهرة جديدة، وأن هذا الإعلان من قبل أبرز الفصائل العراقية، فيها رسائل كثيرة، خاصة إلى الجانب الأمريكي".

وأوضح أنه "يراد القول إن التصعيد والتهدئة بيد إيران وليس الحكومة العراقية، وهذه التهدئة قد تنهار بأي لحظة، إذا ما أرادت إيران ذلك، وهي جزء من وسائل الضغط الإيراني".

أخبار ذات صلة
ميليشيات عراقية تتبنى هجوما جديدا على قاعدة عسكرية أمريكية

وكانت الميليشيات العراقية أوقفت عملياتها العسكرية ضد القوات الأمريكية منذ أكثر من شهر، بعد تنفيذ الولايات المتحدة عملية اغتيال لأبرز قادة ميليشيا كتائب حزب الله في العاصمة العراقية بغداد، وسط تحذيرات من خطورة تطور الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق بعد انهيار التهدئة ما بين الفصائل والأمريكيين.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com