جماعة سورية معارضة تطلب مبادلة جثث طاقم طائرة روسية بأسرى – إرم نيوز‬‎

جماعة سورية معارضة تطلب مبادلة جثث طاقم طائرة روسية بأسرى

جماعة سورية معارضة تطلب مبادلة جثث طاقم طائرة روسية بأسرى
A Free Syrian Army fighter talks on a walkie talkie near a tank in Ramousah area southwest of Aleppo, Syria August 2, 2016. Picture taken August 2, 2016. REUTERS/Abdalrhman Ismail

المصدر: بيروت - إرم نيوز

أعلنت جماعة سورية، يوم الخميس، امتلاكها جثث خمسة أشخاص، قتلوا في إسقاط طائرة هليكوبتر روسية، مطالبة بإطلاق سراح أسرى مقابل الجثث، فيما أظهر بيان للجماعة ما بدت بطاقات هوية تخص الذين قتلوا في حادث الطائرة.

وأسقطت الطائرة العسكرية الروسية في محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة، الإثنين الماضي، مما أودى بحياة كل من كانوا على متنها وعددهم خمسة أشخاص في أكبر خسارة تعترف بها روسيا رسميا في صفوف جنودها، منذ بدء عملياتها في سوريا.

وجاء الطلب في البيان، الذي حمل توقيع جماعة تطلق على نفسها ”المؤسسة العامة لشؤون الأسرى“، وتريد إطلاق سراح الأسرى المحتجزين في سجون الحكومة السورية ومن جانب جماعة ”حزب الله“ الشيعية في لبنان المتحالفة معها، ولم تحدد من هؤلاء الأسرى أو عدد من تريد إطلاق سراحهم.

وطالبت الجماعة بإنهاء حصار المناطق التي يطوقها الجيش السوري وحلفاؤه، وبتوصيل كميات كبيرة من المعونات الإنسانية إلى سكان المناطق المحاصرة.

احتدام المعارك

ميدانياً، أعلنت الفصائل المسلحة في مدينة حلب السورية، بدء المرحلة الثالثة من معركة كسر الحصار عن المدينة، والتي تهدف إلى تحرير كلية المدفعية، التي تعتبر من أضخم الثكنات العسكرية للنظام.

وتعتبر تلك الخطوة امتداداً لإطلاق فصائل ”جيش الفتح“ و“غرفة عمليات فتح حلب“ معركة ”الغضب لحلب“، التي تهدف إلى فك الحصار عن الأحياء الشرقية المحاصرة.

وتمكنت الفصائل المسلحة من تحرير مشروع ”1070 شقة“ في حي ”الحمدانية“، و“كتيبة الصواريخ“، و“مدرسة الحكمة“، وذلك بعد السيطرة على ”تلال مؤتة“، و“المحبة“، و“أحد،“ و“الجمعيات“ و“السيرياتل“.

وسيطرت عناصر ”جيش الفتح“ و“غرفة عمليات فتح حلب“، على كامل منطقتي ”العامرية“ و“الجمعيات“، وذلك بعد انهيار سريع لدفاعات قوات الأسد والميليشيات الشيعية، الأمر الذي يجعل مسلحي المعارضة على تخوم بلدة ”الوضيحي“ الاستراتيجية.

وأشارت الفصائل إلى أن تلك السيطرة تأتي بالتزامن مع احتدام المعارك على محور ”تلة المحرقات“ جنوب غرب مدينة حلب، والتي أدت بحسب مصادر المعارضة إلى مقتل عدد من عناصر قوات الأسد وميليشيات إيران خلال تحرير منطقتي ”العامرية“ و“الجمعيات“، إلى جانب اغتنام على بعض الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وأطلق ”جيش الفتح“ على معركته الجديدة اسم ”إبراهيم اليوسف“، وهو أحد الضباط السوريين الذي قتل مئات الضباط المواليين للنظام ببداية الثمانينيات من القرن الماضي في مدرسة المدفعية التي يحاول حالياً ”جيش الفتح“ بسط سيطرته عليها، وفق مصادر المعارضة.

اتهامات متبادلة

ووجهت وزارة الخارجية الروسية انتقادات حادة لتحركات الولايات المتحدة في سوريا، متهمة واشنطن بدعم مقاتلي المعارضة الذين يستخدمون الغاز السام ضد المدنيين وبقتل المئات في ضربات جوية.

ووصفت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا المقاتلين الذين تدعمهم واشنطن بأنهم ”حيوانات“ وقالت إن الولايات المتحدة وحلفاءها ينفذون هجمات جوية متهورة تؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى المدنيين.

وتسلط تصريحات زاخاروفا القوية، التي جاءت في بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، الضوء على الخلافات العميقة بين موسكو وواشنطن بشأن سوريا حيث تتحدان في رفضهما لتنظيم ”داعش“ وليس أكثر من ذلك حتى الآن.

وتساند موسكو الرئيس بشار الأسد وقواته بينما تدعم واشنطن جماعات معارضة تقاتل للإطاحة بالأسد وأيضا ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وبينما يناقش البلدان خطة سلام محتملة اندلعت معركة للسيطرة على شرق حلب.

جهود الهدنة

من جهتها، قالت الأمم المتحدة،  الخميس، إن جهوداً دبلوماسية مكثفة تبذل بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن هدنة إنسانية في مدينة حلب، معبّرة عن أملها في التوصل لاتفاق حول خطة إنسانية شاملة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقال رمزي عز الدين رمزي نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة: ”لا يزال هناك متسع من الوقت ولا يمكن أن نتخلى عن الأمل، تحملوا معنا وأعتقد أنه ربما يكون هناك تحرك ما في الأيام القليلة المقبلة“.

وأضاف أن المفاوضات بين واشنطن وموسكو مستمرة، وأن الأمم المتحدة ما تزال ملتزمة بهدف عقد جولة جديدة من المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة قرب أواخر أغسطس/ آب.

وأشار رمزي إلى أن الولايات المتحدة وروسيا تخوضان نقاشات مكثفة لتعزيز الهدنة المنهارة على مستوى سوريا، مضيفاً أن خبراء البلدين العسكريين ما زالوا يحاولون الاتفاق على خطة تعاون ”تؤدي إلى حل شامل“.

وتابع: ”ما زلنا نعتقد أنه لا مصلحة لأحد في مزيد من التصعيد للموقف العسكري في حلب إلى حد يعيق الإغاثة الإنسانية ويعيق فرص التوصل لتسوية سياسية.“

وقال: ”علينا أن نفعل شيئاً حيال حلب وبسرعة جداً، ما زالت هناك فرصة لذلك في الأيام المقبلة.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com