الضربات الأمريكية في ليبيا تضاعف هواجس الجزائر من تسلل مقاتلي داعش – إرم نيوز‬‎

الضربات الأمريكية في ليبيا تضاعف هواجس الجزائر من تسلل مقاتلي داعش

الضربات الأمريكية في ليبيا تضاعف هواجس الجزائر من تسلل مقاتلي داعش

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

 دفعت الجزائر بتعزيزات عسكرية إضافية إلى حدودها مع ليبيا وتونس خشية تسلل عناصر تنظيم داعش فرارًا من ضربات سلاح الجو الأمريكي على مدينة سرت الليبية.

ونقلت مصادر أمنية أن قائد أركان الجيش الجزائري، ترأس اجتماعًا ضمّ كبار الضباط ومسؤولي النواحي العسكرية والأجهزة الأمنية، لبحث تداعيات الضربات الموجهة لمسلحي داعش في البلد الجار.

وحرّكت قيادة الأركان الجزائرية وحدات متخصصة في مكافحة الإرهاب وفرقا تابعة للجيش والدرك وحرس الحدود بالناحيتين الرابعة والخامسة اللتين تغطيان فعليًا الجهة المحاذية للحدود الليبية والتونسية، إضافة إلى قيام طائرات حربية بطلعات جوية لمراقبة المنطقة الحدودية.

ولاحظ سكان الولايات الحدودية الجزائرية، تدفقًا مكثفًا لعربات عسكرية وفيالق من الجنود بشكل لم يُعهد في السابق إلاّ حين تشهد دول الجوار اضطرابات أمنية أو تدخلات عسكرية أجنبية حيث تتضاعف الهواجس الأمنية من محاولات تسلل المتطرفين، مع أن الإجراءات قائمة منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي سنة 2011.

وتنظر الجزائر بعين الحذر والقلق إلى التدخل الأمريكي الجديد إذ ترفض من الأساس الخيار العسكري مهما كانت المبررات، اعتقادًا منها أن ذلك لن يزيد الوضع المتأزم في ليبيا إلاّ تعقيدًا، وتدفع باتجاه القبول بتسوية سياسية للنزاع بين مختلف ألوان الطيف الليبي.

ويعتقد المحلل السياسي الدكتور يوسف بن يزة في حديث مع ”إرم نيوز“ أن رفض بلاده المتكرر لأي تدخل عسكري في ليبيا، مرتبط بمخاوفها من تسلل الإرهابيين إليها هروبًا من القصف الجوي، مستدركًا أن ضربات البنتاغون محصورة فقط في سرت وهذا يطمئن الجزائر المنشغلة بمكافحة الإرهاب والحل السلمي للأزمة الليبية.

ويوضح بن يزة أن ضربات الجو لمواقع تنظيم داعش يمكنها أن تقزّمه على اعتبار أنه سيلحق به أضرارًا إن على مستوى المقدرات القتالية أو على مستوى مقاتليه الذين قتلوا أو تعرضوا لإصابات، مضيفًا أن ذلك لا يمكنه أن يقوّض الجهود الدبلوماسية المبذولة لإنهاء الأزمة التي طال أمدها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com