مسؤول إيراني يحث حزب الله على التمسك بسياسته التصعيدية – إرم نيوز‬‎

مسؤول إيراني يحث حزب الله على التمسك بسياسته التصعيدية

مسؤول إيراني يحث حزب الله على التمسك بسياسته التصعيدية

المصدر: بيروت – إرم نيوز

حث رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي، حزب الله على مزيد من الصمود والتمسك بخياراته السياسية في لبنان والإقليم.

جاء ذلك خلال زيارة بروجردي إلى لبنان أخيرا، إذ يرى المسؤول الإيراني أن تمسك الحزب بخياراته السياسية يعمل على تقوية حضور إيران السياسي والعسكري في المنطقة، بل ويجعل طهران أكثر تمسكا بمشروعها الذي يعمل حزب الله على تنفيذه.

تعتبر زيارة المسؤول الإيراني هذه الأولى له إلى لبنان وسوريا، حيث تستمرّ 4 أيام وذلك بعد إعادة تعيينه رئيسا للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إثر الانتخابات البرلمانية التي جرت في إيران أخيرًا.

وإذا كان الوضع الميداني في لبنان الذي ساد أخيرا بفعل الأزمات المستمرة أو الناشئة سيكون طبق البحث الرئيس بين بروجردي وحزب الله المنغمس في الميدان السوري، فإن لقاءات بروجردي السياسية مع المسؤولين اللبنانيين وفي طليعتهم رئيسا مجلس النواب والحكومة نبيه بري وتمّام سلام ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل سيكون لها طابع مختلف ربطا بالعلاقة الإيرانية- السعودية المؤثرة على لبنان خصوصا  في ملفّه الرئاسي.

في هذا الإطار، توقعت مصادر مطلعة أنه على إثر رسالة بروجردي إلى حزب الله التي تعتبر بمثابة دعم له، فإن الحزب سيزداد تشبثا وتمسكا بمواقفه الرافضة لتسهيل انتخاب رئيس للبنان، أو في ما يخص قانون الانتخابات، إذ يطالب الحزب بالنسبية الكاملة لإحكام سيطرته على المجلس النيابي المقبل.

 وحسب صحيفة السياسة الكويتية، فإن زيارة بروجردي عشية الحوار الداخلي إلى لبنان إنما جاءت ”لتوفر مزيدا من الدعم الإيراني للحزب في كل ما يقوم به في لبنان والمنطقة، بعد أن شن حسن نصر الله هجوما غير مسبوق على السعودية، ما يؤكد استمرار الحزب وبدعم إيراني واضح في سياسته التصعيدية رافضاً ايَّ حل قد يتم التوافق عليه على طاولة الحوار“.

في تعليق منه على زيارة رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، رأى عضو كتلة المستقبل النيابية النائب أحمد فتفت أن ”الحضور الإيراني في لبنان بالتزامن مع انطلاق الحوار الداخلي خطوة مدروسة ورسالة إلى المنطقة“.

واعتبر فتفت أن إيران من خلال زيارة بروجردي ”وضعت يدها -وإن كان بشكلٍ جزئي- على الدولة اللبنانية“ مستدركا بالقول ”لكن هذا لا يعني أن الأمور حسمت، لا بل بالعكس فإن هناك مجابهة سياسية حقيقية تقوم بها القوى الوطنية اللبنانية بوجه هذا المد الفارسي الجديد“.

على صعيد ذي صلة، تتصاعد أزمة التيار الوطني الحر في لبنان؛ ما يهدد بانقسامه، خاصة وأن رئيس التيار الوزير جبران باسيل لا يبدي أي نية في التراجع عن مسلكه الاحتكاري لسلطة القرار.

بالرغم من انتهاء عملية الانتخابات التمهيدية الداخلية التي أجراها التيار وتميزت بالأجواء الديمقراطية، إلا أنه لم يكن ممكناً حجب الأزمة السياسية التي يرزح تحتها التيار في ضوء تصاعد الاعتراضات على سياسة رئيسه باسيل.

إضافة إلى ذلك، ووسط مؤشرات تدل على أن أزمة التيار تتجه إلى مزيد من التعقيد، اعتبر نعيم عون القيادي المفصول من التيار أن رئيس التيار الحر يقف على رمال متحركة ستغرقه.

في حين يشهد التيار البرتقالي حركة احتجاج واسعة، وباتت وسائل التواصل الاجتماعي مسرحا لعرض صور بطاقات الانتساب الممزقة التي يعرضها ناشطون في التيار على صفحاتهم الخاصة كتعبير عن احتجاجهم على منطق الإقصاء الذي وصل إليه التيار.

وراجت أخبار الاستقالات الجماعية في صفوف التيار الوطني الحر في بعض المناطق، وخرجت إلى العلن أنباء عن نزاعات حادة بين أنصار الوزير باسيل ومناوئيه الذين يضمون نخبة من أبرز قيادات التيار التي رافقت انطلاقته ونشأته الأولى.

وكانت الخلافات اندلعت داخل التيار مع تولي الوزير جبران باسيل دفة القيادة، بتزكية من قبل مؤسس الحزب ميشال عون، في الوقت الذي عززت فيه سياسة باسيل الاقصائية من حركة التمرد داخل الحزب، إذ إنه بدل احتواء رافضيه لتولي المنصب الذي كانت هناك أسماء عدة راغبة به، اختار نهج التصعيد ومحاولة عزل تلك الأسماء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com