تباين مواقف إعلاميي الجزيرة من تحول ”جبهة النصرة“ رغم توجه القناة ”المهادن“ – إرم نيوز‬‎

تباين مواقف إعلاميي الجزيرة من تحول ”جبهة النصرة“ رغم توجه القناة ”المهادن“

تباين مواقف إعلاميي الجزيرة من تحول ”جبهة النصرة“ رغم توجه القناة ”المهادن“

المصدر: خاص – إرم نيوز

تباينت مواقف وتعليقات إعلاميي الجزيرة البارزين من إعلان ”جبهة النصرة“ فك الارتباط عن تنظيم ”القاعدة“، وسط توجه للقناة يصفه منتقدوها بأنه ”مهادن“ للتنظيمات المتشددة.

وعلى غرار الكثير من المقابلات والأخبار الحصرية للجزيرة من مصادر التنظيمات المتشددة، خصت ”جبهة النصرة“ قناة الجزيرة بنسخة من الشريط الذي ظهر فيه زعيم الجماعة أبو محمد الجولاني لأول مرة، معلناً فك الارتباط بتنظيم ”القاعدة“.

وفي الخبر الرئيس على موقع الجزيرة، بعد فك الارتباط، انتقى فريق العمل بعناية – على مايبدو – رأي محلل سياسي وصف فك الارتباط بأنه ”مطلب ثوري وجماهيري منذ فترة طويلة، وذلك لسحب الذريعة من روسيا وغيرها في قصف الفصائل الثورية، وأنه سيعود بالخير على الثورة السورية وسيساعد على توحيد فصائل المعارضة“، على حد قوله.

وتوالت التعليقات المتباينة من نجوم القناة، بدءاً بالإعلامي محمد كريشان الذي شبه خطوة ”جبهة النصرة“ بالذي اتخذ قراراً بـ ”تغيير يافطة المحل“، في إشارة منه إلى عدم وجود أي فرق بين الجبهة القديمة أو الجديدة المسماة ”جبهة فتح الشام“.

وتساءلت مذيعة القناة غادة عويس عن جدوى هذا القرار في تغريدة جاء فيها: “ ما الذي سيغيره فك ارتباط جبهة النصرة عن القاعدة وكشف الجولاني عن وجهه في عملية الحسم الروسي الامريكي على الأرض؟!!“.

ولم يعقب الإعلامي البارز فيصل القاسم، من قريب أو بعيد، على الموضوع، حيث اكتفى بتغريدات حول ما اعتبرها مجازر ارتكبها النظام السوري، وغيرها من الأمور المتعلقة بالرئاسة الأمريكية والنظام الروسي وغيرها، وهي حالة من الصمت تثير تساؤلاً كبيراً حول موقف القاسم الذي لا يترك مشهداً كهذا دون أن يعلق عليه.

وعلى غرار القاسم، آثر مدير القناة ياسر أبو هلاله وبعض زملائه الآخرين، الصمت، رغم أهمية الحدث الذي يأتي وسط تساؤلات بشأن مصير مدينة حلب أيقونة الثورة السورية.

وكان الإعلامي أحمد موفق زيدان الأكثر جرأة في التعبير عن موقفه من دعم قرار ”جبهة النصرة“ وقائدها الجولاني، حيث أكد على أن تلك الخطوة تتطلب دعم السوريين جميعاً لتحقيق أهدافهم من ثورتهم، حسب تعبيره.

وغرد زيدان عبر حسابه بموقع ”تويتر“ قائلاً: ”على كل الشاميين و داعمي الثورة في الخارج دعم خطوة النصرة وعلى الجماعات الثورية الرد الايجابي على هذه الخطوة فالكرة بملعبهم“.

وأضاف: “ كل من يشكك ويتوقف في فك ارتباط جبهة النصرة مع القاعدة اليوم من أهل الشام إنّما يقف بالصف الآخر صف من يقصفه ويقتله ويواصل الحرب عليه“.

وعلق على الموقف الأمريكي من الانفصال بقوله: “ تصريح قائد القيادة الوسطى الأميركية من أن جبهة النصرة ستظل جزءًا من تنظيم القاعدة خطير ويكشف أن المطلوب رأسه الشعب السوري وليس فك الارتباط“.

في ذات الإطار، أكد تيسير علوني محرر شؤون الجماعات الإسلامية بقناة الجزيرة، في تحليله لخطاب الجولاني، في برنامج ”ماوراء الحدث“، أن جناحاً داخل تنظيم ”القاعدة“ كان يدفع بفك الارتباط، موضحاً أنه فيما يبدو فإن هذا الجناح قد أتم إرضاؤه عبر هذه الخطوة، لافتاً إلى أنه من المؤكد وجود فئة أخرى تركز وتشدد على ضرورة الارتباط بتنظيم ”القاعدة“ من باب العمل بمبدأ ”لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى“.

ولم يستبعد علوني أن يكون هناك انشقاقات في صفوف ”جبهة النصرة“، موضحاً أن بيان أبوالخير المصري قد يكون حاملاً لبعض التوجيهات والرسائل التي توضح أن هذه الخطوة تمت بالاتفاق مع قيادة النصرة، وبالتالي الأمر لن يكون ذا ضرر وهم يرخصون للنصرة بالخروج بجبهة فتح الشام.

وبعيداً عن قناة الجزيرة، لم تلق خطوة النصرة ترحيبا كبيرا في أوساط النخب الإعلامية العربية.

وقلل الإعلامي والكاتب السعودي جمال خاشقجي من شأن هذه الخطوة قائلا في تغريدة على حسابه بتويتر: “ لم يتظاهر السوري بالمعرة وادلب ضدهم لانتمائهم للقاعدة فقط وإنّما لفظاظتهم وتحجرهم فقبل ان يرضوا العالم ليرضوا الناس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com