مساعٍ أمريكية روسيّة لتضييق هوة الخلافات قبيل مفاوضات سورية وشيكة – إرم نيوز‬‎

مساعٍ أمريكية روسيّة لتضييق هوة الخلافات قبيل مفاوضات سورية وشيكة

مساعٍ أمريكية روسيّة لتضييق هوة الخلافات قبيل مفاوضات سورية وشيكة
U.S. Secretary of State John Kerry (L) greets Russia's foreign minister Sergey Lavrov during a bilateral meeting at the sidelines of the ASEAN foreign ministers meeting in Vientiane, Laos July 26, 2016. REUTERS/Jorge Silva TPX IMAGES OF THE DAY

المصدر: جنيف - إرم نيوز

قالت الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء، إنها تأمل أن تعلن في مطلع أغسطس آب المقبل، تفاصيل تعاون عسكري وتبادل للمعلومات المخابراتية مع روسيا بشأن سوريا، في حين قال المبعوث الدولي، ستافان دي ميستورا، إنه يسعى أيضا لاستئناف محادثات السلام الشهر المقبل.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، إن واشنطن وموسكو اللتين تدعمان طرفي الصراع السوري في الحرب المستعرة منذ خمس سنوات، أحرزتا تقدما في الأيام الأخيرة باتجاه العمل سويا بدرجة أكبر.

وتتضمن المقترحات، مشاركة المعلومات المخابراتية بين واشنطن وموسكو لتنسيق الضربات الجوية ضد جبهة النصرة المتحالفة مع تنظيم القاعدة، ومنع القوات الجوية السورية من مهاجمة جماعات المعارضة المعتدلة.

وجاءت الجهود الهادفة لتضييق الخلافات بين الولايات المتحدة وروسيا ولإعادة الحكومة السورية وقوات المعارضة إلى المفاوضات، بعد نجاح القوات الحكومية في وضع الأحياء الخاضعة للمعارضة في حلب تحت حصار فعلي.

وفي جنيف أيضا، قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، إنه يهدف لعقد جولة جديدة من محادثات سوريا في نهاية أغسطس، لاغيا خططا سابقة حددت الموعد النهائي في أول أغسطس للتوصل لاتفاق على إطار عمل يبحث انتقالا سياسيا.

3

وقال دي ميستورا للصحفيين، عقب اجتماعه بالمبعوث الأمريكي إلى سوريا مايكل راتني ونائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف، ”هدفنا دعني أقولها بشكل واضح هو التقدم بجولة ثالثة من المحادثات السورية في نهاية أغسطس.“

وأكد دي ميستورا، أنه يأمل بشدة في نجاح لافروف وكيري في تحقيق تقدم ملموس، لأن ذلك سيؤدي إلى تحسين الموقف على الأرض وفي مناخ محادثات السلام، لكنه أوضح أن مثل هذا التقدم ليس شرطا مسبقا للمحادثات.

وقال، إن الاجتماع الثلاثي الذي عقد في جنيف، تركز على الحاجة الملحة لإحراز تقدم فيما يتعلق بوقف العمليات القتالية في سوريا وتوصيل المزيد من المساعدات الإنسانية ومكافحة الإرهاب والتحول السياسي.

تشكيك أمريكي

ودافع كيري عن الاقتراح برغم التشكك العميق الذي أبداه كبار القادة العسكريين ومسؤولو المخابرات الأمريكيين -ومن بينهم وزير الدفاع أشتون كارتر ورئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة جوزيف دنفورد- تجاه التعاون مع روسيا.

وقال كيري، بعد لقائه بنظيره الروسي ”آمل أن نكون في مطلع أغسطس في وضع يؤهلنا للوقوف أمامكم وإخباركم ما الذي يمكننا فعله، على أمل أن يصنع هذا فرقا في حياة الشعب السوري ومسار الحرب.“

وأثناء المناقشات، حدد كيري مع لافروف المرحلة المقبلة في تطبيق الخطة، وتشمل سلسلة من الاجتماعات على المستوى التقني لتهدئة مخاوف الجيش الأمريكي والمخابرات.

وقال حلفاء كيري في وزارة الخارجية والبيت الأبيض، إن هذه الخطة هي أفضل فرصة للحد من القتال الذي أدى لنزوح الآلاف من المدنيين السوريين- من بينهم مقاتلون مدربون تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية- إلى أوروبا وعرقل وصول المساعدات الإنسانية لعشرات الألوف غيرهم.

وقال دبلوماسي غربي كبير، إن نقص الشفافية فيما يخص المحادثات الأمريكية الروسية مخيب للآمال، وإن من الصعب توقع أي اتفاق في ظل ما قاله الدبلوماسي عن ازدياد استهداف المدنيين والمستشفيات.

واضاف، ”يخاطر الأمريكيون كثيرا من أجل اتفاق من المستبعد التزام الروس به، شأنه شأن التزامات سابقة تعهدوا بها.“

وذكر دبلوماسي آخر، أن من غير المرجح أن يفي دي ميستورا بهدفه الجديد، وهو استئناف المحادثات في أغسطس آب. وقال الدبلوماسي ”يعني في الواقع أنه لن يكون هناك شيء في أغسطس ..يعني سبتمبر، نافذة الفرصة محدودة للغاية بعد ذلك.. التعاون العسكري أصبح لازما و(محادثات السلام) لن تتقدم من دونه.

وضع رهيب

وقالت الحكومة السورية الأحد الماضي، إنها مستعدة لاستئناف محادثات السلام مع المعارضة وعازمة على التوصل لحل سياسي للصراع.

وفي المقابل ذكرت بسمة قضماني، عضو اللجنة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية، إن اللجنة ”منفتحة على العودة إلى جنيف لبحث الخيارات“، لكنها أضافت أنه يتعين خفض مستوى العنف الحالي.

وتابعت لرويترز، ”الوضع رهيب من دون ريب في الوقت الحالي. ما قد يأمله السيد دي ميستورا هو أن الاتفاق بين روسيا والولايات المتحدة سيتمخض عن وقف لغارات النظام وكذلك الغارات الجوية الروسية.“

وساعد التدخل العسكري الروسي لدعم الرئيس بشار الأسد العام الماضي، في تحويل دفة الحرب بعدما خسرت الحكومة أراض لصالح مقاتلي المعارضة في غرب البلاد.

وتسببت ضربات جوية نفذتها الحكومة السورية الأحد، في توقف العمل في أربعة مستشفيات بمحافظة حلب، في حين قتل العديد من الأشخاص في الحي القديم بدمشق الذي تسيطر عليه الحكومة عندما سقطت قذيفة مورتر على مطعم.

إدانة.. وتعثر

ويزداد القلق بشأن 250 ألف شخص على الأقل محاصرين في الأحياء الخاضعة للمعارضة في حلب، منذ مطلع يوليو تموز، وطلب مسؤول الأمم المتحدة الخاص بالمساعدات وقف القتال 48 ساعة أسبوعيا للسماح بإدخال الغذاء والمساعدات.

وقال التلفزيون السوري الرسمي اليوم الثلاثاء، إن الجيش بعث برسائل نصية للسكان والمقاتلين في شرق حلب، وقال إنه سيضمن مرورا آمنا لمن يرغب في المغادرة وطلب من الفصائل المسلحة إلقاء أسلحتهم.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن 25 شخصا بينهم ثلاث سيدات وثمانية أطفال قتلوا في الساعات الأربع والعشرين الماضية في حي المشهد بحلب، الذي تعرض لبراميل متفجرة ألقطتها طائرات هليكوبتر.

وأدانت المنظمات الإنسانية الدولية، تشديد الحصار على الأجزاء التي تسيطر عليها المعارضة في حلب.

وجاء في بيان مشترك لجماعات إغاثة دولية، منها أوكسفام وميرسي كوربس، اليوم ”من المتوقع أن ينفد الطعام هناك خلال الأسابيع القليلة المقبلة..مخزن للطعام استهدف أيضا ودمر قرابة عشرة آلاف عبوة طعام في حين أن الوقود قليل بشكل خطير.“

وقالت الأمم المتحدة، إن موكبا من 48 شاحنة تابعة لمنظمات إغاثة دولية في طريقها إلى مناطق تلبيسة في شمال محافظة حمص، وعلى متنها مواد غذائية إلى 40 ألف شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com