”نداء السودان“ يعلن موافقته على خارطة الطريق الأفريقية – إرم نيوز‬‎

”نداء السودان“ يعلن موافقته على خارطة الطريق الأفريقية

”نداء السودان“ يعلن موافقته على خارطة الطريق الأفريقية

المصدر: الخرطوم- إرم نيوز

أعلن تحالف ”نداء السودان“ الذي يضم الحركات المسلحة، وأحزاب المعارضة الرئيسية في السودان، رسميًا، موافقته على خارطة الطريق الأفريقية، مشيرًا إلى أنه سيوقعها خلال لقاء زعمائه مع الوسيط الأفريقي ثابو أمبيكي، قريبًا.

ويمثل إعلان تحالف ”نداء السودان“ عزمه التوقيع على خارطة الطريق الأفريقية، انفراجة في عملية الحوار المتعثرة التي بادر إليها الرئيس عمر البشير، مطلع عام 2014.

وقال ”عمر الدقير“ رئيس حزب المؤتمر السوداني، أحد أحزاب التحالف خلال مؤتمر صحفي عقده التحالف في العاصمة السودانية، الخرطوم، ظهر اليوم الإثنين: ”سنوقع على خارطة الطريق خلال لقاء زعماء الأحزاب بالوسيط أمبيكي في أديس أبابا أو جوهانسبيرج قريبًا“، دون تحديد يوم بعينه.

وأضاف الدقير، إن الأمر يعود لـ“قبول الوسيط بمطالبهم ومن بينها الدعوة للاجتماع التحضيري بأديس أبابا“. وذلك بشأن تراجع المعارضة عن موقفها الرافض لخارطة الطريق التي وقعت عليها الحكومة بشكل منفرد مع الوساطة الأفريقية في مارس/ آذار الماضي. 

وكان أحد شروط المعارضة للقبول بخارطة الطريق، عقد اجتماع تحضيري يضم كل قوى المعارضة مع الحكومة، في الخارج لتهيئة الأجواء للحوار بالداخل عبر عدة خطوات تشمل إطلاق سراح المعتقلين وإطلاق الحريات العام.

ورفض الدقير، اعتبار موافقتهم على خارطة الطريق، ”استجابة“ لهذه الضغوط قائلا: ”نحن لسنا غلاة وإنما لدينا اشتراطات وتم الاستجابة لها من قبل الوساطة الأفريقية“. رغم إقرار قادة من أحزاب المعارضة في أوقات سابقة بتعرضهم لضغوط من دول غربية على رأسها واشنطن للتوقيع على الخارطة.

بدورها، قالت مريم المهدي نائب رئيس حزب الأمة القومي، أكبر أحزاب المعارضة في السودان: ”لا يوجد ما يمنع توقيعنا على الخارطة بعد الموافقة على مطالبنا“. لكن من شأن توقيع خارطة الطريق تغذية الانقسامات بين الفصائل المشكلة للتحالف. حيث لا تزال بعض القوى ترفض التوقيع عليها مثل الحزب الشيوعي وحزب البعث العربي وهما من الأحزاب الرئيسية في التحالف، بحسب مراسل“إرم نيوز“. 

وكان زعماء ”نداء السودان“ أعلنوا خلال اجتماع لهم في باريس قبل أيام حدوث، ”مستجدات تمهد للتوقيع على خارطة الطريق“ دون الإعلان بشكل صريح على قبول الخارطة.

وأسس ”نداء السودان“ في ديسمبر/كانون الأول 2014 كأوسع تحالف مناهض لحكومة البشير، كرد فعل على رفضه شروطها للالتحاق بدعوته للحوار الوطني.

وكان البشير، دعا  مطلع عام 2014 إلى حوار مع المعارضة، التي بدورها طالبته بتهيئة الأجواء لهذا الحوار عبر إطلاق سراح ما تعتبرهم ”معتقلين“، وإطلاق الحريات العامة.

وفي ديسمبر/ كانون أول من العام ذاته، تكتلت أحزاب المعارضة والحركات المسلحة بجانب منظمات مجتمع مدني في تحالف بإسم ”نداء السودان“، وخيّر الحزب الحاكم ما بين ”القبول بحوار جاد أو مواجهة الانتفاضة الشعبية. 

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأت فعليًا بالخرطوم جلسات مؤتمر الحوار الوطني، لكن المشاركة اقتصرت فيها على أحزاب متحالفة أصلاً مع الحزب الحاكم.

وفي مارس/آذار الماضي، رفضت ثلاث حركات مسلحة، هي ”حركة العدل والمساواة“ و“حركة تحرير السودان“ (جناح مني أركو مناوي) و“الحركة الشعبية/قطاع الشمال“، إلى جانب ”حزب الأمة القومي“ بزعامة الصادق المهدي، وكلها منضوية تحت تحالف ”نداء السودان“ المعارض، التوقيع على خارطة طريق دفعت بها الوساطة الأفريقية لحل الأزمة السودانية، بينما وقّع عليها الوسيط الأفريقي، ثابو امبيكي، وحكومة الخرطوم منفردين. 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com