فصائل سورية تطوق ”حندرات“ وتكبد جيش النظام خسائر فادحة في حلب

فصائل سورية تطوق ”حندرات“ وتكبد جيش النظام خسائر فادحة في حلب

المصدر: حلب- إرم نيوز

سيطرت فصائل غرفة عمليات فتح حلب المعارضة، اليوم الجمعة، على مخيم ”حندرات“ بالكامل، بعد هجوم على مواقع قوات النظام والميليشيات المساندة لها في المنطقة.

وذكر أحد مقاتلي الجبهة الشامية من ريف حلب الشمالي فإن فصائل غرفة عمليات فتح حلب وعناصر من جيش الفتح شنوا هجوماً عنيفاً على مواقع قوات النظام وميليشيا لواء القدس الفلسطيني التابع لها في منطقة حندرات، ما خلّف أكثر من 30 قتيلاً من عناصر قوات النظام.

وأفاد صالح أبو بكر بأن ”الهجوم بدأ بقصف بقذائف الهاون والمدفعية، إذ تمكن بعض المقاتلين من التسلل إلى نقاط ومواقع قوات النظام و“لواء القدس“، وقتل وجرح العشرات منهم، وعند ساعات الصباح الأولى حاولت عناصر من قوات النظام واللواء اقتحام مواقع ونقاط تابعة لنا، ولكن قمنا بصد الهجوم وتكبيدهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح“.

وتشهد منطقتا مخيم حندرات والملاح اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والميليشيات المساندة له من جهة، وبين فصائل غرفة عمليات فتح حلب وجيش الفتح من جهة أخرى، وسط قصف جوي لطيران النظام الحربي على المنطقة التي شهدت معارك كر وفر بين الطرفين، خلفت عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

وتجددت المعارك بين قوات النظام والميليشيات العراقية والإيرانية المساندة لها من جهة، وبين مقاتلي المعارضة المسلحة والإسلامية من جهة أخرى، إثر محاولة الأولى التقدم نحو مواقع المعارضة شمال مدينة حلب، نجحت الأخيرة في التصدي لها وتكبيد قوات النظام خسائر بشرية وعسكرية، رغم الإسناد الجوي للطيران الحربي الروسي، وفقاً لموقع ”أرا نيوز“.

وأكد مسلم أبو سلوم أحد مقاتلي المعارضة شمال مدينة حلب أن قوات النظام مدعومة بمجموعات كبيرة من الميليشيات الموالية لها حاولت التقدم نحو مواقع المعارضة المسلحة في منطقة ”صالات الليرمون“ الصناعية بهدف الوصول إلى ”دوار الليرمون“ الاستراتيجي والذي يعتبر عقدة مواصلات هامة بين الأحياء الشرقية لمدينة حلب وريفيها الشمالي والغربي.

ولفت إلى اشتعال معارك طاحنة بين قوات النظام وعناصر ”جبهة النصرة“ وفصائل غرفة عمليات فتح حلب من جهة أخرى، غرب معامل الصباغ، تمكنت خلالها الفصائل من صد هجوم قوات النظام وتكبيدها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.

من جهة أخرى، عاودت الطائرات الروسية والطيران المروحي التابع لقوات النظام غاراتهما الجوية وإلقاء البراميل المتفجرة على أحياء وبلدات مدينة حلب وريفها حيث طال القصف الجوي أحياء الإنذارات، مساكن هنانو، دوار الجندول، وبلدة كفر حمرة بريف حلب الشمالي ما أسفر عن جرح خمسة مدنيين.

وتحاول قوات النظام إطباق الحصار على مدينة حلب من عدة محاور داخل المدينة من جهة أحياء الليرمون وبني زيد، ومن جهة أرض الملاح ومخيم حندرات بريف حلب الشمالي، حيث تمكنت من الرصد الناري لطريق الكاستيلو ومنع دخول وخروج المدنيين من وإلى مدينة حلب.

7 آلاف قتيل وجريح في 3 أشهر

وشهدت مدينة حلب خلال الـ 90 يوماً الفائتة تصعيداً للقصف على أحيائها، منذ الـ 22 من نيسان / أبريل الماضي، والذي نجم عنه دمار كبير في ممتلكات مواطنين والمرافق العامة والمشافي، وإصابة أكثر من ستة آلاف شخص بجراح.

وارتفع عدد القتلى إلى 955 مواطناً مدنياً بينهم 219 طفلاً دون سن الـ 18، و144 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، بحسب إحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولقي ستة مواطنين حتفهم جراء إصابتهم في قصف وإطلاق نار على ”طريق الكاستيلو“ وفي ”حي الهلك“ بمدينة حلب وأطرافها، وأكدت مصادر متقاطعة أن قناصة من قوات سوريا الديمقراطية أطلقوا النار عليهم وقتلوهم.

وقتلت سيدة وطفلتها وعم الطفلة، بالإضافة لمواطنتين اثنتين وطفلتين من عائلة ثانية جراء انفجار مصنع تذخير لقذائف الهاون في مبنى بحي السكري بمدينة حلب.

مقتل أحد مؤسسي حزب الله في القلمون

من جهة أخرى، نعت وسائل إعلام مقربة من ميليشيا حزب الله في سوريا، القيادي البارز في صفوف الحزب إسماعيل أحمد زهري والذي قتل خلال معارك مع الثوار.

وأعلنت سرايا المهام الخاصة التابعة للجيش السوري الحر عن اغتيالها للقيادي في الحزب وأحد مؤسسيه إسماعيل أحمد زهري قائد العمليات الميدانية لمقاتلي الحزب في القلمون الغربي.

وذكرت سرايا المهام الخاصة في بيان صادر عنها أنها استهدفت سيارة القيادي المكلف بـ ”قيادة قوات الحزب في القلمون الغربي وقيادة المعركة لاحتلال جرود رنكوس“، مؤكدة إصابة سيارته بشكل مباشر.

وقال القائد العسكري لسرايا المهام الخاصة النقيب أبو علاء في تصريحات صحفية: ”قوات النظام بالاشتراك مع حزب الله قامت باستقدام تعزيزات عسكرية تمهيداً لاقتحام جرود رنكوس في ريف دمشق الغربي“، مضيفاً أن ”حزب الله قام بتكليف القيادي البارز إسماعيل أحمد زهري بقيادة العملية“.

وتابع أبو علاء: ”بعد أن قمنا بإعداد كمين محكم لأحمد زهري تم استهداف سيارته بقذيفة صاروخية محققين إصابتها بطريقة مباشرة“.

وأكد أنه ”تم إسعاف أحمد زهري ومرافقيه إلى مستشفى دير عطية مساء الثلاثاء قبل أن يؤكد حزب الله مقتله“، مضيفاً أنهم ”قاموا بنقله إلى منطقة السيدة زينب ومنها إلى لبنان“.

يذكر أن حزب الله قال في بيان نعي إسماعيل إنه ”وافته المنية بعد صراع مرير مع مرض عضال“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com