وزير الخارجية العراقي يثير سخريةَ الأمريكيين عشيةَ مؤتمر المانحين

وزير الخارجية العراقي يثير سخريةَ الأمريكيين عشيةَ مؤتمر المانحين

المصدر: أماني زهران - إرم نيوز

نشرت وكالة ”بلومبرج“ الأمريكية تقريرًا ساخرًا حول تصريحات لوزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، عشية مؤتمر المانحين الرئيسيين في واشنطن، حاول من خلالها توصيل رسالة حول بعض الأشياء التي يجب أن يعرفها الأمريكيون عن بلاده.

ومن أهم النقاط التي تطرق لها الجعفري وثارت سخرية الأمريكيين، قوله ”إن العراقيين ليسوا شعبا طائفيا وإن التعايش هو الثقافة المهيمنة في العراق“ مضيفا ”العراقيون من جميع الخلفيات عانوا على قدم المساواة في عهد صدام حسين.. لا يهم ما قد يقوله لك الأكراد هناك“.

وقال كاتب التقرير ايلي لايك ”تصريحات الجعفري توضح كيف أن النخب العراقية تبدو وهمية عندما تتحدث إلى الجماهير الأجنبية“ مضيفا ”دعونا ننظر إلى أول وأهم اعتقادات الجعفري.. فقد كرر حديثه عن مواطنيه عدة مرات بأنهم غير طائفيين“.

وردا على سؤال حول كيفية شكوى السنة في العراق على الملأ من أن الحكومة في بغداد لا تمثلهم، رفض الجعفري النقطة تماما، مشيرا إلى أن ”السنة يخدمون في الحكومة والشرطة والبرلمان“.

ورأى الكاتب أنه رغم صحة هذا الكلام ”إلا أنه مضلل، فأحد الأسباب لهياج تنظيم داعش العام 2014 في جميع أنحاء العراق، كان سلسلة من الاحتجاجات السلمية إلى حد كبير في المناطق ذات الأغلبية السنية في البلاد، ورد رئيس الوزراء في ذلك الوقت، نوري المالكي، على هذه الاحتجاجات عسكريا ومن خلال الاعتقالات الجماعية“.

وتابع الكتاب ”توضح السيرة السياسية الخاصة بالجعفري كذب ادعائه حول عدم طائفية العراق.. فعندما كان رئيسا للوزراء، قال إنه كان عضوا في حزب شيعي طائفي معروف باسم الدعوة، ومنذ ذلك الحين انشق عن هذا الحزب وشكل كتلة الإصلاح، ولكن المالكي وخليفته، حيدر العبادي، عضوان من حزب الدعوة، وعندما فاز حزب إياد علاوي المتعدد الطوائف بأكثر عدد من المقاعد البرلمانية في انتخابات العام 2010، أبرم الدعوة والأحزاب الشيعية الأخرى اتفاقًا مع الأكراد، للحفاظ على الأحزاب السنية بعيدة عن الائتلاف الحاكم“.

وتساءل الكاتب ”حسناً.. ما الذي يجري هنا؟ فالجعفري جعل القضية أن تنظيم داعش والمتطرفين الشيعة في البلاد، هم مجرد تأثيرات خارجية، ولكنهم ليسوا عراقيين حقا“.

 ورأى الكاتب أن ”هناك جزءا كبيراً من الحقيقة في ذلك. فكان سلف تنظيم الدولة، أي تنظيم القاعدة في العراق، جزءًا من مجموعة أسامة بن لادن ومقابل ذلك، مولت إيران ودعمت الميليشيات الشيعية التي أشعلت الطائفية أيضا“.

وقال الكاتب إنه ”رغم انجذاب الكثير من العراقيين السنة أيضا لتنظيم داعش، إلا أن غالبية كبيرة منهم، ممن أعلنوا الولاء لهذه الخلافة، كانوا مجبرين على القيام بذلك.

فكما وثق كايل أورتن، مدون الأمن البريطاني، فإن الكثير من البعثيين تم طردهم من دولة ما بعد صدام فالتحقوا بصفوف القاعدة، وفي وقت لاحق داعش“.

وخلال حملات المالكي في أواخر العام 2013 وأوائل العام 2014، قال بعض زعماء العشائر السنة البارزين علنا، إنهم يفضلون تنظيم داعش عن جيش المالكي.

وقال نبراس الكاظمي، الناشط السياسي والمالك لمدونة بوابة تاليسمان التي تركز على السياسة العراقية ”الدردشات العراقية على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من المحافل أكثر تقدما بكثير من هذا الكلام السعيد“.

  وتزيد مشاركة بعض الميليشيات الشيعية في المعركة ضد تنظيم داعش من تفاقم التوترات الطائفية التي يقول الجعفري ”إنه لا وجود لها“.

واستطرد الكاتب حديثه قائلا ”هذه هي الرسالة التي ينقلها الجعفري إلى وزراء الخارجية والدفاع المجتمعين في واشنطن لعقد مؤتمر للمساعدة في تمويل حملة لاستعادة السيطرة على الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، التي يحتلها تنظيم داعش منذ أكثر من عامين“ مضيفا ”سيكون من العار إذا فقدنا تلك الرسالة لأن وزير الخارجية العراقي يصر على إدماج هذا الأمر مع تخيلات تبدو ممتعة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com