انسداد مبكر في مشاورات السلام اليمنية بالكويت بعد يوم من استئنافها

انسداد مبكر في مشاورات السلام اليمنية بالكويت بعد يوم من استئنافها

المصدر: صنعاء - إرم نيوز

قال مشاركون في مشاورات السلام اليمنية، اليوم الأحد، إن انسداداً مبكراً، هيمن على جلسات اليوم الثاني من جولة المشاورات المقامة في دولة الكويت، والتي استؤنفت مساء أمس، بعد تأخرها لمدة يوم عن موعدها الرسمي.

وحول جلسة المشاورات المنفصلة التي عقدها الوفد الحكومي مع المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ، مساء اليوم، ذكر مصدر تفاوضي (من الوفد الحكومي)، للأناضول، إنها ”كانت مخيبة للآمال“.

وأشار المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه، أن ولد الشيخ أبلغهم بـ“رفض جماعة أنصار الله (الحوثيين) وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح، لجدول أعمال الجولة الحالية من المشاورات، وتمسكهم بمناقشة الملف السياسي في المقام الأول“.

وأمس السبت، أعلن المبعوث الأممي، في افتتاح المشاورات، أن التركيز في المرحلة المقبلة، سيكون على ”تثبيت وقف الأعمال القتالية الكامل والشامل، وتفعيل لجنة التهدئة والتنسيق واللجان المحلية“، إضافة إلى ”تشكيل اللجان العسكرية التي تشرف على الانسحاب وتسليم السلاح وفتح الممرات الآمنة لوصول المساعدات الإنسانية“.

وأسقط ولد الشيخ الملف السياسي الذي ينادي بتشكيل حكومة وحدة وطنية بشكل تام من جدول أعمال الجولة التي حدد زمنها بأسبوعين فقط، في تلبية لمطالب الوفد الحكومي، وهو ما رفضه وفد الحوثيين.

وقال مصدر حكومي (ثان) للأناضول ”كلماتهم تبدأ من الصفر، يطالبون بسلطة سياسية توافقية كما كانوا يتحدثون قبل أكثر من 3 أشهر، لا أتوقع أن يتقدموا في نقاشات الترتيبات الأمنية والعسكرية“.

في المقابل، قال مصدر مقرب من الحوثيين، (فضل عدم نشر اسمه) إن ”وفد الحوثي ـ صالح، تمسك بمطالبه في حل شامل، يتمثل في مجلس رئاسي يدير البلاد بدلاً عن الرئيس عبد ربه منصور هادي (الرئيس الحالي) لمدة عامين، وحكومة وحدة وطنية، والانتقال بعدها للملف الأمني الذي يناقش الانسحابات وتسليم السلاح الثقيل للدولة“.

وطيلة الجولة الأولى من المشاورات، التي استمرت 70 يوما، تمسك الوفد الحكومي بـ“انسحاب الحوثيين وقوات صالح من المدن اليمنية وتسليم السلاح الثقيل للدولة، وإنهاء الانقلاب وما ترتب عليه“، فيما يشترط الحوثيون ”تشكيل حكومة وحدة وطنية يكونون شركاء فيها قبل الدخول في الاجراءات الأمنية“.

واشترط الوفد الحكومي للمشاركة في الجولة الثانية من المشاورات بعد قرار سابق بمقاطعتها، التزام ”الحوثيين“ و“حزب صالح“، باحترام ثلاث مرجعيات، وهي ”القرار الأممي رقم 2216 (ينص على انسحاب الميليشيا من المدن التي سيطرت عليها وتسليم السلاح الثقيل للدولة)، والمبادرة الخليجية (اتفاق رعته دول الخليج قضى بتسليم الرئيس السابق علي عبدالله صالح للسلطة عقب ثورة شعبية في العام 2011)، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني (مارس 2013 ـ يناير 2014 ونص على تقسيم اليمن إلى دولة اتحادية من 6 أقاليم، 4 في الشمال و2 في الجنوب).

ويبدو أن المشاورات عادت إلى ”المربع صفر“، بعد أن شهدت ملامح انفراجة، ولو على مستوى تصريحات الوفدين والمبعوث الأممي، والأخير سيلتقي وزير الخارجية الكويتي، صباح خالد الحمد الصباح، مساء اليوم، في محاولة ربما تكون الأخيرة، للحيلولة دون انهيار المشاورات، في ظل تمسك كل وفد باشتراطاته، وهوة سحيقة بين وجهتي النظر لكلا الطرفين.

من جانب آخر، أفاد عبدالله الشندقي الناطق باسم مقاومة صنعاء، مساء اليوم الأحد بمقتل 12 من مسلحي الحوثيين والقوات العسكرية الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، في مواجهات مع رجال الجيش والمقاومة بمديرية نهم (40) كم جنوب صنعاء.

وقال الشندقي في منشور على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن معارك عنيفة دارت اليوم الأحد بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة، ومليشيات الحوثي وصالح من جهة أخرى في منطقة جبل يام بمديرية نهم شرق صنعاء.

وأوضح الشندقي، أن قوات الجيش والمقاومة تمكنت من السيطرة على الجبال والمرتفعات الشرقية والجنوبية لسلسلة جبال يام وصولا إلى جبال الذيبة في الجهة الغربية والسيطرة عليها ومطاردة المليشيات باتجاه منطقة ضبوعة.

ولفت إلى أن المواجهات أسفرت عن مقتل 12 من مسلحي الحوثي وصالح وجرح العشرات، إلى جانب مقتل ثلاثة من رجال الجيش والمقاومة وجرح سبعة آخرين، ”بينما لاتزال المطاردة للمليشيات مستمرة باتجاه ضبوعة غرب جبل يام“.

ويتبادل أطراف الصراع في اليمن الاتهامات بشكل متكرر حول خرق الهدنة التي بدأ سريانها برعاية الأمم المتحدة في 11نيسان/أبريل الماضي، كتمهيد للمفاوضات التي انطلقت بين تلك الأطراف بعدها بعشرة أيام وتم استئنافها يوم امس السبت في الكويت.

مواد مقترحة