كيف ظهر الأسد في أقوى محاكمة تلفزيونية له خلال 5 سنوات؟ (صور)

كيف ظهر الأسد في أقوى محاكمة تلفزيونية له خلال 5 سنوات؟ (صور)

المصدر: أبو ظبي -إرم نيوز

في مشهد أقرب للمحاكمة المبكرة للرئيس السوري بشار الأسد بعد 5 سنوات من الحرب في بلاده، لم يتردد مذيع قناة ”إن.بي.سي“ الأميركية من وصف الأسد بالديكتاتور والقاتل.

وأمام الجرأة الأمريكية غير المسبوقة بالنسبة للأسد،  اتخذ الأسد وضعية الدفاع واصفا نفسه بحامي البلاد من الإرهاب.

فقد قال له الصحافي الأميركي في تلك المقابلة: ”إن الانطباع الذي تعطيه، هو لرجل يشعر بأنه لا يتحمل أي مسؤولية عن الأشياء المريعة التي يتم فعلها باسمه للشعب السوري“.

صحفية أمريكية أمام آلاف السوريين

2

وفي معرض تعليق الصحافي على ”الاستخفاف“ غير المسبوق الذي تحدث به الأسد عن مقتل الصحافية الأميركية ماري كولفن، في سوريا، عندما قال: ”إنها حالة حرب، وهي – كولفن – دخلت إلى سوريا بشكل غير قانوني وعملت مع الإرهابيين، فهي مسؤولة عن كل ما حدث لها“!.

رد الصحفي مستغربا بقوله للأسد: ”هي مسؤولة عمّا حدث لها؟“ فيعاود الأسد تأكيده: ”طبعاً“.

وبعد تبريرات الأسد الذي بدأ بسوقها حين سؤاله عن قتل المدنيين السوريين بأعداد مهولة على يد جيشه وبقرارات منه، قال له الصحافي الأميركي: ”هل تشرح الحرب على هذا النحو، مثلا، لأطفالك على طاولة الفطور“؟.

ثم ينتقل الصحفي لسؤال الأسد: ”هل حدث وبكيت على ما حدث في سوريا؟“ وطبعا كانت الإجابة بالنفي.

بين الأسد الأب والإبن

1

ولدى سؤال الصحافي عن المدة التي قضاها الأسد في الحكم هو ووالده الرئيس السابق حافظ الأسد، بقوله ”ما هي خطواتك المقبلة، هل ستستمر وتستمر؟ لقد مضى على وجودكما في السلطة أنت ووالدك 46 عاماً، هل هذا صحيح“؟.

بدا الأسد كما لو أن والده الذي كان في السلطة شخص آخر ولا يمت إليه بصلة قربى فيقول: ”لا، هذا ليس صحيحاً. لأنه كان رئيساً وأنا رئيس آخر. هو انتُخب من قبل الشعب السوري. وأنا انتُخبت بعد وفاته. هو لم يضعني في أي منصب. أنا رئيس وهو رئيس. أنا في الحكم منذ 16 عاما وليس منذ 46 عاما“!

ويقول له الصحافي: ”كيف تعتقد أن التاريخ سيذكرك؟“. فيرد الأسد بأنه لا يتنبأ، ثم يكرر إجابته بأنه يأمل أن يكون من حرر بلاده من التدخل الأجنبي وحافظ على سيادة بلاده!

ثم يتوجه إليه الصحافي متمما حملة الانتقاد المباشرة غير المسبوقة للأسد ليسمعه أكثر الأوصاف عنفا بحقه: ”لأنك تعلم ما تقوله المسودة الأولى للتاريخ: أي أنت ديكتاتور قاسٍ، إنكَ رجل تلوثت يداه بالدماء، وإن الدماء التي على يديك أكثر حتى من التي كانت على يدي والدك“!.

ثم يباغته الأسد بمثال عن الطبيب الجرّاح الذي يقطع يد المصاب بالغرغرينا، ويبني عليها إجابته: فلا تقول عندها إنه طبيب قاتلٌ، بل يقوم بعمله لإنقاذ بقية الجسم“!.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com