هل يتّجه كوبلر نحو تعديل الاتفاق السياسي الليبي؟

هل يتّجه كوبلر نحو تعديل الاتفاق السياسي الليبي؟

المصدر: إرم نيوز - جهاد ضرغام

يواصل المشهد في ليبيا حالة الجمود بشتّى صوره، وعلى الرغم من توقيع الاتفاق السياسي بين الفرقاء منذ أكثر من 6 أشهر في الصخيرات المغربية، على أساس تقاسم السلطة بين البرلمان والمؤتمر، لم يتغير الكثير خاصة مع اتفاق اعتراه الفشل والانقسام منذ توقيعه، ولم يعد هناك مخرج سوى إعادة تشكيل الاتفاق، بصورة تلقى القبولَ والتأييد، من قبل شريحة عريضة من الطيف السياسي الليبي .

هذه السياقات، تدفع بالأمم المتحدة إلى محاولة إنعاش الاتفاق الميت سريرياً،  ما يطرح تساؤلا مهماً، بأن هذا الجمود والرفض لاتفاق الصخيرات، هل يدفع المبعوث الدولي مارتن كوبلر، إلى تعديل الاتفاق السياسي؟

اجتماع تونس

البرلماني الليبي محمد عبد الله أكد في حديثه مع موقع إرم نيوز بأن اجتماعاً موسعاً سيعقد في تونس خلال الأسبوع المقبل،  يضم فريق الحوار وأطراف الحوار الليبي، في محاولة لبحث تذليل الصعوبات أمام تنفيذ الاتفاق السياسي.

وأضاف عبد الله، “ الاجتماع لم تحدد بنوده الأساسية، لكن إجمالاً سيتم، الاستماع إلى مطالب وآراء الأطراف الرافضة لحكومة الوفاق، ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الفرقاء، بهدف التوصل لصيغة يتم من خلالها التوافق حول الخطوة المقبلة، لتمرير الحكومة دون تعطيل إضافي“ .

من جهته، عبر رئيس البرلمان الليبي المستشار عقيلة صالح عيسى، عن أمله أن يفضي اجتماع أطراف الحوار الليبي في تونس إلى ”وفاق حقيقي“.

وبحسب المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان فتحي المريمي في تصريح صحفي، فقد أكد أن رئيس البرلمان يتمنى أن يخرج اجتماع تونس الذي يعقد قريبًا برؤية جديدة، تدفع نحو اتفاق سياسي ووفاق حقيقي بين الليبيين جميعًا، على غرار اتفاق الصخيرات، الذي اتضح بأن به خللاً وعدم اتفاق حول العديد من المواد، على حد وصفه.

المريمي، أكد أنّ المستشار عقيلة، اجتمع مع عضو لجنة الحوار صالح همه، وبحثا خلاله العديد من الأمور المتعلقة باجتماع أطراف الحوار بتونس، مشيرًا إلى أن لجنة الحوار المنبثقة عن البرلمان   ستحضر الاجتماع.  

كما أكد خير الله التركاوي في مقابلة تلفزيونية، أنه تم اختيار أعضاء اللجنة الجديدة للحوار، وهي منبثقة عن البرلمان ، مضيفا أن المستشار عقيلة صالح على علم بهذه اللجنة.

كوبلر والاتفاق

هذا الجمود في تطبيق بنود الاتفاق السياسي، جعل المبعوث الدولي يعترف بإخفاق المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، وهو ما أعلنه علي القطراني نائب رئيس المجلس المقاطع لجلساته.

وقال القطراني عقب اجتماع للكتلة الرافضة لحكومة الوفاق مع المبعوث الدولي في القاهرة ، “ لقد أكد السيد كوبلر إخفاق المجلس الرئاسي في تلبية تطلعات الشعب الليبي، وأنه رغم دعم شرعية المجلس الرئاسي من قبل المجتمع الدولي، إلا أنه غير كافٍ لعدم تحقق الشرعية الوطنية اللازمة دستوريا وشعبيا ”.

وعن مطالب الرافضين لاتفاق الصخيرات، علق القطراني “ أشرنا إلى التأكيد بعدم العودة للحوار قبل رفع المعاناة عن شعبنا وتعديل الاتفاق السياسي، مع ضرورة تغير  المجلس الرئاسي، بحيث يكون رئيسًا ونائبين، بدلاً من المجلس الموسع الحالي“.

كما شدد النائب المقاطع لجلسات المجلس الرئاسي، بأنه يجب إلغاء كافة القرارات الصادرة عن المجلس، وإضافة حق منح الفيتو لكل عضو، في كل ملف خاصة ما يتعلق بحقيبة الدفاع في حكومة الوفاق.

وبيّن في ختام حديثه، بأنه -وخلال الاجتماع مع المبعوث الأممي- ، تم طرح إلغاء الاتفاق السياسي، وأن يتم اللجوء إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، كمخرج من حالة الانقسام السياسي، بضمانات دولية ، تضمن نزاهة الانتخابات وإشراف قضائي وتمثيل المهجرين.

أما المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر ، فقد توقع أن يسفر اجتماع لجنة الحوار في تونس الأسبوع المقبل عن نتائج مهمّة، بشأن مسار تنفيذ الاتفاق السياسي لحل الأزمة، خاصة ما يتعلق بتقييم أداء المجلس الرئاسي.

وأشار كوبلر إلى أن فكرة توسيع لجنة الحوار بحيث تشمل ممثلي شرائح أخرى قد تطرح في اجتماع اللجنة، من أجل تفعيل وتعزيز دورها كمرجعية لما يتعلق بمخرجات الاتفاق السياسي.

وكشف كوبلر عقب لقائه عددًا من أعضاء اللقاء التشاوري في القاهرة، عن لقاءات أجراها وأخرى مبرمجة مع عدد من الشخصيات الأمنية والعسكرية، في إطار مناقشة الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق السياسي، بما يساعد على توفير مناخ آمن، يمكن المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق من أداء مهامهما، وتوفير الخدمات للناس.

وأكد طرح مقترحات تتعلق بتعديل تشكيلة المجلس الرئاسي، ومراجعة بنود في الاتفاق السياسي، وهو ما أشار إليه عضو المجلس الرئاسي المقاطع علي القطراني .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com