الجزائر.. ملاحقة عسكرية في البحر تنتهي بمحاولة انتحار لمهاجرين – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. ملاحقة عسكرية في البحر تنتهي بمحاولة انتحار لمهاجرين

الجزائر.. ملاحقة عسكرية في البحر تنتهي بمحاولة انتحار لمهاجرين

المصدر: جلال مناد– إرم نيوز

اندلعت، الأربعاء، مواجهات بين قوات خفر السواحل الجزائرية ومجموعة مهاجرين سريين في عرض البحر قبالة المياه الإقليمية الدولية، عندما كان هؤلاء على مقربة من الوصول لجزيرة سردينيا الإيطالية بواسطة  قارب صيد مصنوع بشكل تقليدي خصّيصًا لهذا الغرض.

وكشف مصدر عسكري مطلع لــ إرم نيوز أن قوة أمنية تابعة لجيش البحرية بمحطة عنابة شرق الجزائر، قد حاصرت المركب الذي نقل تسعة مهاجرين غير شرعيين في عرض البحر وطلبت منهم الامتثال لأمر التوقف للقبض عليهم، لكنهم رفضوا ذلك فحدثت المواجهة، في حين لاذوا بالفرار إلى وجهة غير معلومة.

ولتفادي الوقوع في قبضة القوات العسكرية، أقدم الهاربون على حرق قاربهم ثم قذفوا بأنفسهم في  البحر، في مشهد هوليوودي غير مسبوق في تاريخ ”الحرّاقة“، وهو الوصف الذي يٌطلق على المهاجرين السريين باللهجة المحلية في الجزائر.

وأكد المصدر أن عملية الإنقاذ كشفت عن إصابة ستة مهاجرين غير شرعيين بجروح متفاوتة الخطورة، بينما لم يتعرض الثلاثة الآخرون لأية جروح، فيما تقرر تحويل المصابين إلى المستشفى المركزي الجامعي ”ابن رشد“ بمدينة عنابة لتلقي العلاج.

وبحسب ما أفضت إليه التحقيقات الأمنية، فإن الموقوفين كانوا يمتطون زورقًا بقدرة 40 حصانًا مزودًا بكميات معتبرة من الوقود والمؤونة الغذائية التي تكتفي أصحابها قرابة أسبوع في عرض البحر، وهو دليل على أن هذه العملية منظمة بإحكام من قبل مافيا تهريب البشر التي تنشط في السواحل الشرقية للجزائر، لاسيما ضاحية ”سيدي سالم“ المعروفة بأنها أبرز بؤر الإجرام في البلاد.

ويواجه الناجون من الموت انتحارًا قبالة المياه الدولية، تهمًا أمام القضاء المحلي، وهي محاولة مغادرة التراب الوطني بطريقة غير قانونية ومحاولة الانتحار حرقًا ومحاولة القتل العمد وعصيان أوامر عسكرية، وهي تهمٌ لم تُجمع دفعة واحدة في أي قضية سابقة تخص شأن ”الحراقة“ الجزائريين.

على صعيد متصل، صادرت قوات الدرك الوطني التي تتبع وزارة الدفاع، 12 مركبًا بحريًا من صنع تقليدي دون وثائق، إضافة إلى معدات يستغلها المجرمون في نهب ثروة المرجان بساحل عنابة والقالة، بهدف  استغلالها لأغراض الهجرة غير الشرعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com