تونس.. تحركات نيابية لسحب الثقة من حكومة الصيد

تونس.. تحركات نيابية لسحب الثقة من حكومة الصيد

المصدر: إرم نيوز – محمد رجب

ينشط الوسط السياسي في تونس هذه الأيام في الحديث والتساؤل عن مآلات مشاورات حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة في مرحلتها الثانية التي ستنطلق الأربعاء، ومن هذه التساؤلات المطروحة هل سيستجيب الحبيب الصيد لإجماع الأحزاب المشاركة على ضرورة تغيير رئيس الحكومة؟، أم أن مختلف الأطراف ستعمل على سحب الثقة من رئيس الحكومة عبر بوابة البرلمان؟.

في هذا الصدد، ينشط النواب الأعضاء في ائتلاف الأحزاب الحاكمة من أجل الحشد والاستعداد للتقدم بعريضة نيابية إلى رئيس الدولة الباجي قائد السبسي بهدف طرح الثقة في حكومة الحبيب الصيد.

وحتى تسير الأمور دون تعطيل إذا تمّ البدء في إجراءات سحب الثقة عبر البرلمان، فقد التقى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بالأمين العام لاتحاد الشغل حسين العباسي، وتشاورا حول آخر التطورات وخاصة مسألة اختيار رئيس الحكومة والطريقة التي سيتمّ انتهاجها دون إهدار للوقت، خاصة وأنّ البعض أشار إلى تعطيل الحكومة منذ إعلان مبادرة رئيس الجمهوري، في الثاني من حزيران/يونيو الماضي.

في الأثناء، دعا رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي رئيس الحكومة الحبيب الصيد إلى الاستقالة، مقترحا ”تشكيل مُمثلين عن الأحزاب المعنية بمبادرة رئيس الجمهورية والالتقاء برئيس الحكومة والبحث معه سبل الانتقال السلس وذلك بعد الإمضاء على وثيقة خارطة الطريق“.

ولم يستبعد الرياحي في تصريح صحفي إمكانية اللجوء إلى البرلمان لسحب الثقة من الحكومة الحالية ورئيسها، مشدداً على أنّ ”أحزاب الائتلاف الحاكم تملك الأغلبية التي تسمح لها بذلك“.

أما أمين عام حزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي، أشار في تدوينة على صفحته الرسمية إلى ”الاستعداد لإجراءات سحب الثقة من رئيس الحكومة الحبيب الصيد“.

وقال الشواشي في تصريح إذاعي إنّ ”رئيس الدولة طالب رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر بالإعداد للقيام بإجراءات سحب الثقة من رئيس الحكومة، وهو ما يقتضي تقدم النواب بعريضة لعقد جلسة عامة لسحب الثقة“.

وأشار الشواشي إلى أنّ ”رئيس الحكومة مصرّ على عدم الاستقالة، وقد يكون اللقاء الذي جمع راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة بأمين عام اتحاد الشغل حسين العباسي، تركّز على العمل على إقناع الصيد بالاستقالة دون اللجوء إلى سحب الثقة التي تعتبر سابقة في تاريخ تونس في حال حصولها“.

بالرغم من ذلك، وإن كان الرأي الغالب هو الذهاب إلى البرلمان وتقديم لائحة سحب الثقة سواء من رئيس الجمهورية أو من عدد من نواب البرلمان، فإنّ لا شيء يمنع الحبيب الصيد من أن يفاجئ الجميع ويعلن استقالته ليضع حدّاً لهذا النقاش الذي لا يتوقف حول مصير حكومته.

في حين من المتوقع بعد الإمضاء على الوثيقة التأليفية الخاصة بأولويات الحكومة المقبلة الأربعاء في قصر قرطاج، أن تنطلق المشاورات بين الأحزاب السياسية المكونة للائتلاف الحاكم والمنظمات الوطنية، للاتفاق حول رئيس جديد لحكومة الوحدة الوطنية الذي قد يكون جاهزا.

بينما ستتركز أولويات حكومة الوحدة الوطنية المقبلة على ”كيفية كسب الحرب على الإرهاب، ومقاومة الفساد ودفع التنمية وإحياء الأمل لدى الشباب بتمكينهم من أراضي على ملك الدولة لتأسيس شركات تعاونية، إلى جانب إصلاح الإدارة وتبسيط إجراءاتها وإرساء سياسة المدينة والجماعات المحلية“.

في السياق، كان الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية معز السيناوي صرح الأربعاء بأنّ ”الأطراف المشاركة في مشاورات تشكيل حكومة وحدة وطنية ستقوم بالإمضاء على الوثيقة التأليفية الخاصة بأولويات الحكومة المقبلة وذلك في قصر قرطاج“.

وقال السيناوي في حديث لوكالة تونس أفريقيا للأنباء إنّ ”التغييرات التي أدخلت على مشروع الوثيقة الأولوية طفيفة، وإنّ رئيس الجمهورية قد يتوجّه خلال اجتماع اليوم بكلمة وذلك قبل الشروع في المرحلة الثانية من المشاورات التي ستتعلق أساساً باختيار الشخصية التي ستتولى قيادة الفريق الحكومي المقبل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com