تقرير يكشف دور واشنطن بمحاولات إسقاط نتنياهو

تقرير يكشف دور واشنطن بمحاولات إسقاط نتنياهو

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

أصدرت لجنة خاصة تابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي تقريرا الثلاثاء، يتحدث عن تقديم الخارجية الأمريكية دعما ماليا لحركة ”V15“ اليسارية، إبان الانتخابات العامة الأخيرة، التي أجريت في آذار/ مارس من العام الماضي، بهدف إسقاط الحزب في هذه الانتخابات، ومنع بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومته الرابعة.

ولفت التقرير إلى أن الهدف من التمويل المالي الذي قدمته الخارجية الأمريكية للمنظمة كان محاولة منع نتنياهو من تحقيق عدد الأصوات التي تؤهله لتشكيل الحكومة، وتعزيز وضع أحزاب المعارضة، وعلى رأسها تحالف ”المعسكر الصهيوني“ الذي نافس بشدة، وكاد أن يحقق مفاجأة في تلك الانتخابات.

وجاء في التقرير المشار إليه أن وزارة الخارجية تجاهلت التحذيرات ومولت نشطاء سياسيين يعملون في محيط سياسي متأجج وحساس، من دون أن تتبع إجراءات الحيطة الملائمة، وأنه من غير المنطقي أن تستخدم أموال دافع الضرائب الأمريكي بهدف إرساء بنية تحتية لحملة سياسية، ضد زعيم واحدة من الدول الحليفة الأقرب للولايات المتحدة الأمريكية من بين دول الشرق الأوسط.

وتتناقل وسائل الإعلام الإسرائيلية هذا التقرير، وتشير إلى أن التمويل كان قد وصل إلى منظمة ”صوت واحد“ العاملة على دفع مسيرة السلام في الشرق الأوسط بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، لكن اللجنة اكتشفت أن هذه الأموال ذهبت لحركة  ”V15″، والتي يرمز اسمها إلى ”النصر في العام 2015“ أي نصر اليسار على تيارات اليمين بقيادة ”الليكود“ والإتيان بزعامة جديدة تقود البلاد.

وبحسب صحيفة ”معاريف“ العبرية، فقد كانت منظمة ”صوت واحد“ هي الغطاء لتحويل الأموال للحركة الشبابية ”V15″، وأن الأخيرة بدورها عملت ميدانيا وعبر مواقع التواصل ااإجتماعي لإرساء أسس حملة سياسية شرسة يمكنها مواجهة الحملة الانتخابية الخاصة بنتنياهو وحزبه العام 2015.

ويجري الحديث عن مبلغ يصل إلى 349 ألف دولار فقط، تم منحها لمنظمة ”صوت واحد“، لكن تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي لفت إلى أن تلك الأموال ذهبت للمنظمة العاملة ضد اليمين الإسرائيلي بهدف منع صعوده إلى سدة الحكم، وأنها نظمت حملة شرسة لتحقيق هذا الغرض، لكنها لم تفلح في النهاية.

 وعلى الرغم من نجاح الحملة ضد ”الليكود“ في حشد أصوات آلاف الإسرائيليين، واقتناع الكثيرين بالأجندة التي تحملها الحركة الشبابية التي نظمت تظاهرات واحتفاليات عديدة في مياداين تل أبيب، ونظمت حملات ”طرق أبواب“ لتوعية المواطنين، لكن نتنياهو وحزبه حصل في نهاية المطاف على 30 مقعدا بالكنيست مقابل 24 مقعدا حققها تحالف ”المعسكر الصهيوني“.

وبحسب مراقبين، يعمق تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي الأزمة القائمة في العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية، ولا سيما علاقة تل أبيب بإدارة الرئيس باراك أوباما الذي ينهي ولايته في كانون الثاني/ يناير المقبل.

 ويصف المراقبون الإسرائيليون ما حدث بأنه تدخل سافر في الشؤون الداخلية الإسرائيلية.

وعلق ذئيف إلكين، وزير شؤون القدس عن حزب ”الليكود“ على تقرير مجلس الشيوخ، وقال إنه دليل واضح على عمق التدخل الأمريكي في المسيرة الديمقراطية الإسرائيلية، ويثبت بما لا يدع مجالا للشك إلى أي مدى كانت هناك أهمية للمصادقة على قانون ”الشفافية“ الخاص بمراقبة التمويلات الأجنبية لمنظمات المجتمع المدني العاملة في إسرائيل.

ورد يوآف كيش، عضو الكنيست الإسرائيلي عن ”الليكود“ بأن هذا التقرير خطير ويؤكد أن ثمة تدخل فاضح من قبل الخارجية الأمريكية في الشؤون الداخلية الإسرائيلية، على الرغم من أن تقرير مجلس الشيوخ تحفظ على استخدام هذا الوصف، مضيفا أن الحديث يجري عن فضيحة، ومحاولة فجة لتغيير السلطة في إسرائيل من خلال أموال الإدارة الأمريكية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com