محلل إسرائيلي: القاهرة تعوّل على تل أبيب بقضية سد النهضة

محلل إسرائيلي: القاهرة تعوّل على تل أبيب بقضية سد النهضة

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

يرى  محلل الشؤون العربية والشرق الأوسط بصحيفة هآرتس الإسرائيلية، تسيفي بارئيل، أن ثمة صلة وثيقة بين زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى تل أبيب أمس الأول الأحد، وبين الزيارة الأفريقية التي أجراها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي، وشملت أربع دول هي أوغندا وكينيا ورواندا وإثيوبيا.

وأضاف بارئيل أن المعلومات التي يريدها المصريون من نتنياهو بشأن زيارته الأفريقية ستكون حيوية قبيل انعقاد مؤتمر وزراء مياه دول حوض النيل، الخميس المقبل في العاصمة الأوغندية كامبالا.

ولفت المحلل الإسرائيلي إلى أن هناك حالة من الانزعاج الشديد لدى القاهرة بشأن سد النهضة الإثيوبي، وأن ثمة تقديرات لدى المصريين بأن إسرائيل تمتلك تأثيرًا ونفوذًا كبيرًا لدى أديس أبابا، مضيفًا أن ”زيارة شكري لإسرائيل التي اعتبرها البعض دليلاً على التطبيع، إنما سعت لمعرفة إذا ما كان نتنياهو قد عاد بالبشارة لمصر من أفريقيا أم لا“، على حد تعبيره.

وذهب إلى أن القضية الأساسية التي بسببها زار شكري إسرائيل لم تكن مرتبطة كثيرًا بكسر حالة الجمود في العلاقات بين القاهرة وتل أبيب وتسجيل زيارة هي الأولى من نوعها لدبلوماسي رفيع المستوى منذ تسع سنوات، بغض النظر عن زيارات قام بها وزير الاستخبارات الأسبق عمر سليمان.

وزار وزير الخارجية المصري الأسبق أحمد أبو الغيط إسرائيل عام 2007.

وأشار بارئيل إلى أن الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك اعتاد إيفاد مدير المخابرات العامة أو مساعديه إلى تل أبيب في سنوات حكمه الأخيرة، بهدف مناقشة التنسيق الأمني والاستخباراتي، أو لتنسيق المواقف بشأن مسيرة السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، أو للتشاور حول إدارة السياسات تجاه حركة حماس.

واعتبر أن إيفاد وزير الخارجية سامح شكري من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي يدل على مستوى جديد من العلاقات، لافتا إلى أن تفاصيل الزيارة والاجتماعين بينه وبين نتنياهو لم تكن تقليدية، ولم تركز على ملفات للاستهلاك الإعلامي، ولم تعرض مصر نفسها على أنها وسيط رسمي أو تتحدث عن جدول أعمال محدد رغم أنها تطرقت لمسيرة السلام.

ورأى بارئيل أن السيسي قرر فتح قناة سياسية علنية مع إسرائيل، وأنه سيدعو نتنياهو لزيارة القاهرة في نهاية المطاف، مضيفا أن لدى مصر وإسرائيل مصالح مشتركة وأن التعاون الأمني مجرد جزء من هذه المصالح.

وأشار إلى  أن ”التعاون الاستخباراتي ليس بجديد، كما أن إسرائيل سمحت لمصر بانتهاك معاهدة السلام بشأن وجود قواتها في سيناء، ولم تعارض مسألة نقل جزيرتي تيران وصنافير لسيادة السعودية، مع تعهد الأخيرة باحترام الاتفاقيات الموقعة بين البلدين“، مشيرًا إلى أن ”جميع هذه الخطوات تمّت بشكل سري ولم تتطلب حتى إيفاد وزير الخارجية المصرية إلى تل أبيب أو عقد احتفالية إعلامية أمام الجميع“.

وتابع أن استكمال الجزء الأول من السد العام المقبل سيفقد مصر 11 إلى 19 مليار متر مكعب من المياه، ما يعني تقليص إنتاج الكهرباء من السد العالي بواقع 25% إلى 45%.

 وعليه فإن سد النهضة يشكل خطرًا على مصر هو الأكبر على الإطلاق، بحسب المحلل الإسرائيلي.

ويقول المحلل إن إسرائيل تمتلك تأثيرًا ونفوذًا كبيرًا في إثيوبيا، وفي حال لم تستطع الضغط لوقف بناء السد نفسه، يمكنها على الأقل أن تمارس نفوذها على الإثيوبيين للتنسيق مع مصر بشأن توزيع المياه بشكل لا يضر بالأخيرة.

وأضاف أن هذا هو السبب وراء توقيت زيارة شكري إلى إسرائيل عقب عودة نتنياهو من أفريقيا، حيث أرادت القاهرة معرفة إذا ما كان نتنياهو قد عاد بجديد من أديس أبابا.