خبير: تصريحات الفيصل تعكس الاستياء السعودي الكبير من حماس

خبير: تصريحات الفيصل تعكس الاستياء السعودي الكبير من حماس

المصدر: أماني زهران - إرم نيوز

رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة، مخيمر أبو سعدة، أن تصريحات رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات ورئيس جهاز المخابرات السعودي السابق، تركي الفيصل، ضد حماس، تعكس العلاقة المتوترة بين الأخيرة والمملكة، والتي يعود تاريخها لعدة أعوام.

وكان الأمير السعودي قال خلال مؤتمر للمعارضة الإيرانية عُقد في باريس، مؤخرًا، إن ”إيران تنتهك الدول بحجة دعم الضعفاء في العراق ولبنان وسوريا واليمن ودعم الجماعات الطائفية المسلحة“، مضيفًا أن طهران ”دعمت حركة حماس وحزب الله وتنظيم القاعدة بهدف إشاعة الفوضى“.

وقال أبو سعدة، إن ”السعودية لم تنسَ أن حركة حماس كانت أحد  حلفاء إيران حتى اندلاع الثورة السورية، وقبل ذلك كانت إيران تدعم حركة حماس بمساعدات مالية“.

وأضاف أن ”السعودية تُحمل الحركة مسؤولية فشل اتفاق مكة في شباط/ فبراير 2007، وهو اتفاق للمصالحة الفلسطينية بوساطة السعودية“، مشيرًا إلى أن ”السعوديين يرون أن سيطرة حماس على قطاع غزة، بمثابة عدم احترام للوساطة السعودية بين حركتي حماس وفتح“.

وتابع أن ”غموض موقف حماس تجاه الحرب التي تقودها السعودية في اليمن، زاد من إحباط الرياض من الحركة“.

وكانت حركة حماس نددت بتصريحات الأمير تركي، قائلة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني الرسمي: ”تدين حماس البيان الذي أصدره رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الأمير تركي الفيصل، والتي انتقد فيها ووجه الاتهامات ضد حماس والمقاومة الفلسطينية“.

كما نددت حركة ”الجهاد الإسلامي“ بتصريحات الفيصل، وقالت: ”نحن في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ندين هذه التصريحات، التي لا تخدم سوى العدو الصهيوني الذي يسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية، وقهر كل العواصم العربية والإسلامية“، حسبما ذكر البيان.

وفي سياق متصل، أشارت صحيفة ”جيروزاليم بوست“ الإسرائيلية الناطقة بالإنجليزية، إلى أن ”تصريحات الفيصل في باريس لم تكن الأولى التي ينتقد فيها حركة حماس، ففي تموز/ يوليو 2014، قال لصحيفة الشرق الأوسط، إن حركة حماس هي المسؤولة عن المجازر في قطاع غزة بسبب تكرارها أخطاء الماضي، فالعجرفة بإطلاقها الصواريخ عديمة الفائدة على إسرائيل لم تخدم مصلحة الفلسطينيين“.

ولفتت الصحيفة إلى أن ”حماس عانت مؤخرًا، عددًا من الانتكاسات في علاقاتها مع دول الشرق الأوسط الأخرى. فمثلًا تركيا، التي ظلت لفترة طويلة مؤيدة لحماس وتستضيف قادتها، وقعت على اتفاق المصالحة مع إسرائيل في 26 حزيران/ يونيو الماضي على حساب حماس“.

وأضافت ”علاوة على ذلك، واصلت مصر إغلاقها معبر رفح، باستثناء عدد قليل من الأيام، كما أرسلت مصر وزير خارجيتها إلى تل أبيب للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ما أثار استفزاز حماس“.