بعثة تقصّي فرنسية تحمّل ”حزب الله“مسؤولية الفراغ السياسي في لبنان

بعثة تقصّي فرنسية تحمّل ”حزب الله“مسؤولية الفراغ السياسي في لبنان

المصدر: بيروت- ارم نيوز

حمل تقرير برلماني فرنسي، حزب الله، مسؤولية تكريس الفراغ الرئاسي في لبنان، وتعطل أو تدني عمل المؤسسات الدستورية الأخرى.

وكانت بعثة  تقصي حقائق برلمانية فرنسية، أجرت دراسة ميدانية -التقت خلالها طيفا عريضا من السياسيين وأصحاب الرأي- عن مآل الأوضاع في لبنان مع عرض للواقع الذي يصفه  التقرير بـ“الحال المثيرة للقلق على كل الجبهات“.

وفي أزمة الشأن الرئاسي بلبنان يشرح التقرير، كما توفر اليوم، أن العماد ميشال عون، وفق بعض من التقتهم اللجنة، أضحى أحد المرشحين الرئيسيين رغم أنه لم يتقدم رسميا الى التصويت. هذا الترشيح فشل حتى الآن بسبب الفيتو السعودي، لكنه ايضا عطّل ترشيح آخرين قد يملكون فرص فوز أكبر. ويأتي موقف حزب الله من ترشيح النائب سليمان فرنجية يعزز هذا الطرح، في ضوء اعلان امينه العام حسن نصرالله، بعد صمت طويل، ان فرنجية مرشح يمكن لحزبه دعمه، لكنه يواصل دعمه عون من منطلق الإخلاص له. ويكون الحزب بذلك قد أفهم باقي الفرقاء أنه مستعد للالتفاف حول ترشيح فرنجية في حال سحب عون ترشيحه.

ويتناول علامات الاستفهام حول النوايا الحقيقية لـ«حزب الله»، فيتساءل: بما ان ترشيح عون معطّل في هذه المرحلة، لماذا لا ينقل الحزب تأييده الى فرنجية الذي هو ايضا حليفه السياسي؟ ويورد مجموعة تفسيرات خرجت بها اللجنة، منها:

ان الحزب لا يمكن ان يسمح لنفسه خسارة تأييد عون له، إذ بفضله شكل حزب الله تحالف الثامن من آذار وبقي في الحكومة. أما تيار فرنجية فلا يملك الوزن السياسي نفسه لعون في المجتمع المسيحي.

 لكنه يقول ان  من المحتمل ان حزب الله يفضّل حقيقة ترشيح فرنجية، أخذاً في الاعتبار شخصية عون ومسيرته، لكن الحزب يؤجل الأمر لأنه لا يريد سعد الحريري رئيسا للحكومة، وهو الشرط الذي يتيح لفرنجية الوصول الى الرئاسة. وبما ان الحزب يفضّل مرشحين سنيين آخرين لرئاسة الحكومة، فهو لذلك ينتظر ريثما يسقط هذا الشرط.

كذلك من المحتمل أيضا ان حزب الله ينظم تعطيلا عميقا ومتينا للمؤسسات الدستورية اللبنانية بغية فرض مراجعة لاتفاق الطائف، بما يؤمن مصلحة الطائفة الشيعية والمسؤولين الذين يمثلونها. ويقوم المشروع المنسوب للحزب، والذي تم نفيه رسميا، على المثالثة بدل المناصفة.

ويتناول التقرير البعد الاقليمي للأزمة اللبنانية، فيشير الى ان التعطيل الراهن السياسي والمؤسسي في لبنان مرتبط ارتباطا وثيقا بالوضع الاقليمي، من استمرار الأزمة في سوريا الى تصاعد التوتر بين إيران والمملكة العربية السعودية الذي لا يساعد الجهات اللبنانية على إيجاد أرضية مشتركة.

كما يتحدث عن مصلحة مسؤولين لبنانيين في عدم انتخاب رئيس حيث  يوسع الفراغ الرئاسي احتمالات المقايضة السياسية.. وبالنظر الى الفسحة الكبيرة التي باتت متاحة للوزراء والمسؤولين ، لا يجد هؤلاء المسؤولون أي فائدة شخصية في انتخاب رئيس جمهورية جديد .

11

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com