الصيد يلمح إلى إمكانية خروجه من الحكومة التونسية عبر التوافق

الصيد يلمح إلى إمكانية خروجه من الحكومة التونسية عبر التوافق

المصدر: محمد رجب - إرم نيوز

أبدى رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد استعداده للتفاعل الكامل مع مخرجات الحوار بشأن الحكومة الجديدة في تونس، بما يساهم في نجاحها، في تلميح إلى إمكانية خروجه من رئاسة الحكومة عبر التوافق على ذلك.

وقال الصيد في حوار أجرته معه جريدة ”الصباح نيوز“، حول علاقته برئيس الجمهورية التي بدت ”فاترة“ في الفترة الأخيرة: ”ليس بيني وبين السيد رئيس الجمهورية إلا الاحترام والتقدير المتبادلين“، مؤكدًا أنه ”لن تفلح إيحاءات ومحاولات البعض في أن تغيّر من ذلك. فسلامة العلاقة بيننا حاصلة وهي التي نعتمد عليها من أجل الإدارة الجيدة للعلاقة بين الوظائف والمؤسسات“.

وردّاً على عدم اقتناعه بالمبادرة أو بتوقيتها، على الأقل، أوضح الصيد أنّ ”المبادرة تقوم على تشخيص مفاده دقة الأوضاع ورغبة في تعبئة كل القوى والطاقات من أجل التصدي لأعباء المرحلة المقبلة وهي كثيرة، وهي معان لا يمكن الاختلاف حولها.“.

 لكن الصيد عبر عن اختلاف الآراء حول توقيتها، مضيفاً، أنّ ذلك يعود إلى ”أجندة سياسية سابقة محلّ توافق بين الأطراف المختلفة ومحطّتها البارزة هي الانتخابات البلدية القادمة“، مستدركاً ”ولكن إذا كان هناك توجه جديد نحو بناء أجندة وطنية جامعة جديدة، فلن يكون منا إلا المساندة والانخراط في تجسيدها، خاصة وأنه بعد اطلاعي على وثيقة أولويات حكومة الوحدة الوطنية أجد الكثير من نقاط الالتقاء مع برامج الحكومة الحالية وتوجّهاتها إن لم يكن كلها.“.

وأكد الصيد أنه ”لا يرضخ إلا لتأثير ضميري ولمتطلبات المصلحة العامة وكل من يعرفني جيدًا يدرك أني متشبّع بمفهوم ومنطق الدولة بعيدًا عن الأهواء الشخصية والاعتبارات الذاتية وإملاءات أي طرف كان.“، بعد أن كان رئيس الهيئة السياسية السابق لحزب نداء تونس رضا بالحاج أكد في تصريح صحفي أنّ رئيس الحكومة يخضع لضغوط كبيرة لدفعه إلى الاستقالة بعد أن رفعت أحزاب الائتلاف الحاكم دعمها لحكومته، وفق تقديره.

وحول علاقته ”الخاصة“ بحركة النهضة، أكد الصيد أنه ”يتعامل مع الحركة باعتبارها جزءً من الائتلاف الحكومي وعلى أساس الشفافية التامة فيما يتّصل بعمل الحكومة والملفات ذات العلاقة.“، مضيفاً أنه ”حريص على التشاور مع الأحزاب الأربعة المكونة للائتلاف الحكومي بل ومع مختلف الأحزاب بما في ذلك أحزاب المعارضة ما دامت الغاية هي خدمة الصالح العام ومجابهة التحديات المطروحة في ظرف أحوج ما تكون فيه بلادنا لتوحيد الجهود وتعبئة الطاقات من أجل ترسيخ المسار الديمقراطي وتحصينه من المخاطر المحدقة به والوصول بوطننا إلى بر الأمان.“.

وبشأن النجاحات التي تحققت في مجال محاربة الإرهاب، أكد الصيد، أنّ ”هذه النجاحات تمثل خير حافز على ملازمة اليقظة الدائمة ومضاعفة الجهد وتفادي كل أشكال التراخي باعتبار أن المخاطر الإرهابية ما زالت قائمة وأنّ العصابات الإرهابية قد تلجأ إلى عمليات يائسة“، مشيراً إلى ”ما يتّسم به محيطنا الجيوسياسي من اضطراب والوضع الدّقيق في ليبيا الشقيقة.“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة