بعد 5 أعوام من الانفصال.. ما الذي تحقق في جنوب السودان؟

بعد 5 أعوام من الانفصال.. ما الذي تحقق في جنوب السودان؟
A man waves South Sudan's national flag as he attends the Independence Day celebrations in the capital Juba, July 9, 2011. Tens of thousands of South Sudanese danced and cheered as their new country formally declared its independence on Saturday, a hard-won separation from the north that also plunged the fractured region into a new period of uncertainty. REUTERS/Thomas Mukoya (SOUTH SUDAN - Tags: SOCIETY)

المصدر: أنس الحداد – إرم نيوز

تصادف اليوم السبت التاسع من  يوليو الذكرى الخامسة لانفصال دولة جنوب السودان عن الدولة الأم ”السودان“، وهي مازلت تتألم من جراح الحرب الأهلية الدائرة رحاها بين قوات رئيسها، سلفاكير ميارديت، وزعيم المتمردين ونائبه الحالي الدكتور رياك مشار منذ العام 2013.

وأدى اندلاع الحرب الأهلية إلى مقتل عشرات الآلاف من السودانيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وتشريد أكثر من مليونين شخص إلى دولة السودان. كما أفضى الصراع أيضًا إلى نشوء أزمة إنسانية حادة، وولد أضرارًا صحية بسبب المجاعة التي انتشرت في الولايات السودانية التي لم تتمكن منظمات الإغاثة من الوصول إليها.

وعقب انفصال الدولة الوليدة مباشرة عام 2011، ارتفعت أسعار البضائع والخدمات بشكل مخيف، مع بلوغ التضخم 300% وتراجع قيمة العملة بنسبة 90% هذ العام، وهو ما خلق أزمة اقتصادية طاحنة تعيشها حكومة جوبا حالياً.

وبسبب هذه الأزمة، قررت حكومة الرئيس سلفاكير قبل أيام، عدم إقامة احتفال جماهيري بمناسبة الذكرى الخامسة لاستقلال البلاد عن السودان، والذي تحرص الحكومة دائمًا على الاحتفال به في التاسع من يوليو/ تموز من كل عام.

وألقت الحرب الدائرة بين القوات الحكومية وقوات مشار أيضًا، بظلالها على أقتصاد البلاد، حيث لم تستطع حكومة جنوب السودان، دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية، والعاملين بالقوات النظامية طيلة الأشهر الثلاث الماضية، بسبب عجز مالي تمر به خزينة الدولة، التي يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على عائدات بيع إنتاج النفط، إلى جانب المساعدات الدولية الأخرى التي تجلبها المنظمات الدولية للمتضررين من الحرب.

وفي 2015، وبعد عامين من الاشتباكات المتواصلة، وقع الرئيس سلفاكير وزعيم المتمردين رياك مشار، على اتفاق سلام لإنهاء الصراع القبلي، واتفقا على تقسيم السلطة بينهما، ولكن ذلك الاتفاق لم يستمر طويلًا، بسبب الهجمات المتجددة والاتهامات المتبادلة بين طرفي الاتفاق، ما أدت إلى انهياره عدة مرات.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عن قلقه العميق من تجدد القتال في الدولة الوليدة بين قوات سلفاكير ومشار، داعيًا الطرفين إلى ضرورة الالتزام الجاد ببنود اتفاق السلام.

وطالب كي مون، سلفا كير ونائبه رياك مشار بوضع نهاية للقتال الدائر ومعاقبة القادة العسكريين المسؤولين، معتبرًا أن ذلك يمثل خذلانًا جديدًا لشعب جنوب السودان.

ويبدو أنه طيلة الخمس أعوام الماضية من الاستقلال عن السودان، لم تحصد دولة جنوب السودان فيها، الإ الدماء ورائحة ”بارود“ الحرب، الذي شرد المواطنين إلى دول الجوار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com