مسؤولة أممية تطالب بتدخل السعودية وإيران لحل أزمة لبنان السياسية

مسؤولة أممية تطالب بتدخل السعودية وإيران لحل أزمة لبنان السياسية

المصدر: نيويورك – إرم نيوز

طالبت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ مجلس الأمن الدولي مساعدة المملكة العربية السعودية وإيران، من أجل إيجاد حل للأزمة السياسية التي يواجهها لبنان، محذرة في الوقت ذاته من تآكل المؤسساتية في البلاد.

وقالت كاغ في مؤتمر صحفي عقدته الجمعة بمقر المنظمة الأممية في نيويورك إن ”تآكل المؤسساتية في لبنان لم يعد يقتصر فحسب على الإخفاق في انتخاب رئيس للجمهورية، بل تعداه إلى تجمد القدرة على اتخاذ القرارات الأساسية في هذا البلد، فضلا عن أن مجلس الوزراء فيها بات هو الآخر غير قادر على الاجتماع“.

يشار إلى أن لبنان يعاني منذ أكثر من عامين من الإخفاق في انتخاب رئيس جديد للبلاد، نتيجة عدم اكتمال النصاب الدستوري لمجلس النواب، في حين أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قبل أسبوعين تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية للمرة الـ41 على التوالي، وحدد يوم 13 تموز/يوليو الجاري موعدًا جديدًا لانتخاب الرئيس.

وبيّنت المسؤولة الأممية خلال مؤتمرها الصحفي أنها ”طلبت اليوم من مجلس الأمن الدولي المساعدة في أن تعمل كل من الرياض وطهران، من أجل إيجاد حل للأزمة السياسية في لبنان“، لافتة إلى ”سبق وأن دعوت هاتين الدولتين إلى ذلك، وأعتقد أن بعض الدول الأعضاء بالمجلس بدأت في الحديث مع طهران والرياض في هذا الصدد، كما أنني على اتصال بالدولتين لتحقيق هذا الهدف“.

وردًا على أسئلة الصحفيين بشأن ما تتوقعه حيال طلبها من مجلس الأمن، قالت المنسقة الأممية ”يجب أن يكون القرار اللبناني عاكسًا لما يراه اللبنانيون أنفسهم، ويجب حماية لبنان من التوتر الحاصل في المنطقة، وهاتان الدولتان لديهما نفوذ وسلطة في لبنان وعلينا أن نستغل ذلك“.

في حين دعت كاغ إلى ”ضرورة النظر في كيفية دعم آليات لبنان لمساعدته على مواجه التحديات، ومنع تآكل مؤسسات الدولة“، مشيرة إلى أن ”هذا الأمر يمكن تحقيقه عبر زيادة التمويل الاقتصادي ودعم الطاقات وكذلك عبر المسار السياسي وتفعيل المؤسساتية“.

في سياق متصل، أعربت المسؤولة الأممية عن قلقها حيال الأوضاع المعيشية الأليمة للاجئين السوريين الفلسطينيين المتواجدين في لبنان نتيجة الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، لافتة إلى أن ”17% من هؤلاء اللاجئين باتوا يعيشون تحت خط الفقر“.

تجدر الإشارة بأن أكثر من مليون و200 ألف نازح سوري، يتواجدون على الأراضي اللبنانية، غالبيتهم يعيشون في مخيمات عشوائية في مناطق ريفية وجبلية، في مختلف أنحاء البلاد التي تعاني هي أصلًا من أزمات اقتصادية وسياسية وأمنية عديدة.

ويستضيف لبنان 1.1 مليون لاجئ مسجل رسميًا لدى المفوضية العليا للاجئين، بينما يبلغ العدد الإجمالي نحو 1.5 مليون يشكلون ما يقارب ثلث سكان البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com