تونس.. ضغوطات للإطاحة بالصيد مع استئناف مشاورات حكومة الوحدة

تونس.. ضغوطات للإطاحة بالصيد مع استئناف مشاورات حكومة الوحدة

المصدر: إرم نيوز – محمد رجب

يواجه رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد ضغوطات سياسية لدفعه إلى الاستقالة من منصبه بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، وفقًا لما أكده رئيس الهيئة السياسية السابق لحزب نداء تونس رضا بالحاج.

وحسب مدير الديوان الرئاسي السابق بالحاج تأتي ممارسة هذه الضغوطات في ظل الجدل القائم حول الاختيارات الممكنة للتخلّص من رئيس الحكومة ودفعه إلى الاستقالة، إضافة إلى رفع الغطاء السياسي عن الصيد من طرف أحزاب الائتلاف الرباعي الحاكم.

في هذا الصدد، كتب رضا بالحاج في تدوينة له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قائلا ”يتواصل هذه الأيام الجدل حول مآل مبادرة رئيس الجمهورية الداعية لتشكيل حكومة وحدة وطنية وتتواصل الضغوطات للخروج من المأزق الذي تردّت فيه المبادرة لدفع رئيس الحكومة للاستقالة من مهامه بمقولة رفع الغطاء السياسي عنه“.

وتساءل بالحاج مستنكرًا رفع الغطاء السياسي عن الحكومة ورئيسها بقوله ”هل يجوز هذا خاصة وأنّ رفع الغطاء السياسي تمثل في التوقف عن دعم الحكومة من قبل بعض أحزاب الائتلاف الحاكم وفي غياب تامّ لمواقف شعبية جدية ضد هذه الحكومة“.

وأشار مدير الديوان الرئاسي السابق إلى أنه ”بالرجوع إلى أحكام الدستور يتضح أنّ رفع ما يسمى بالغطاء السياسي لابدّ أن يترجم من خلال آلية سحب الثقة أمام مجلس نواب الشعب، وليس بواسطة الأحزاب وذلك لتجنب دكتاتورية الأحزاب وحتى يستطيع الشعب معرفة الأسباب الحقيقية لسحب الثقة“.

بيد أن بالحاج شدد على أنه ”حسب مقتضى الدستور فإن الاستقالة التي يدفع إليها الحبيب الصيد دفعًا لا تتم قانونًا إلا في حالة عدم منح الثقة عند عرضها من طرف رئيس الحكومة، مع الإشارة إلى أنّ هذه الحالة تقتضي كذلك مشاركة مجلس الشعب، أو في صورة استقالة طوعية لأسباب شخصية وذاتية، ناهيك أنّ رئيس الجمهورية لا يمكنه أن يرفع غطاءه السياسي عن رئاسة الحكومة إلا عن طريق مجلس نواب الشعب ”.

في السياق ذاته، وحول المشاورات القائمة حول حكومة الوحدة الوطنية، بيّن مستشار رئيس الجمهورية فيصل الحفيان أنه ”تم الاتفاق على أن يتمّ الإمضاء على الوثيقة التأليفية لمبادرة حكومة الوحدة الوطنية نهائيًا نهاية الأسبوع المقبل وذلك إثر اجتماع رئاسة الجمهورية بممثلي الأحزاب والمنظمات الاجتماعية الجمعة لتحسين صياغة الوثيقة من حيث الشكل.“.

وقال الحفيان في تصريح إذاعي الجمعة إنه ”يوجد شبه إجماع بين الأحزاب والمنظمات الاجتماعية المشاركة في النقاشات حول مبادرة رئاسة الجمهورية على عدم إدخال تغييرات كبرى على تشكيلة حكومة الحبيب الصيد تفادياً لعديد الخسائر“.

يشار إلى أنه كان منتظرًا أن تتم المصادقة على الوثيقة التأليفية المتعلقة بأولويات الحكومة القادمة الثلاثاء الماضي، لكن تمّ تأجيل ذلك بسبب بعض الملاحظات الخاصة ببعض الأحزاب.

وكان الرئيس الباجي قائد السبسي التقى الجمعة في قصر قرطاج الأمين العام للحزب الاشتراكي محمد الكيلاني، ومؤسس الميثاق المكون من أحزاب العمل الوطني الديمقراطي والغد والطريق والثوابت والاشتراكي، وذلك في إطار المشاورات حول حكومة الوحدة الوطنية.

في الوقت الذي أكد فيه الكيلاني على أهمية تكوين قوة سياسيّة عريضة تكون سنداً فعلياً للحكومة الجديدة بهدف الخروج بالبلاد من الأوضاع الصعبة التي تمر بها نحو النهوض الشامل.

وكان الرئيس السبسي تقدم إلى الأحزاب والمنظمات المشاركة في الحوار الوطني بشأن حكومة الوحدة بوثيقة تضم أولويات عمل الحكومة.

وتعكف الأحزاب على مناقشة الوثيقة بمعية لجنة خبراء مكلفة من الرئاسة  قبل التوقيع عليها خلال أسبوع ومن ثم الانطلاق في مناقشة تركيبة الحكومة الجديدة.

وتشارك أغلب الأحزاب في المشاورات، لكن أبرز كتلة معارضة  في البرلمان وهي الجبهة الشعبية أعلنت مقاطعتها للحوار الوطني بسبب معارضتها لبرنامج عمل الحكومة وأولوياتها.

وحددت المهام الكبرى للحكومة الجديدة بتعزيز الجهود في مكافحة الإرهاب ودفع الاستثمار وتوفير فرص عمل للعاطلين وإنعاش الاقتصاد التونسي المتهاوي.

وستحل حكومة الوحدة الوطنية محل حكومة الحبيب الصيد الحالية التي استلمت مهامها مطلع عام 2015 بعد الانتخابات التي أُجريت في نهاية عام 2014.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com