رغم الهدنة.. معارك كر وفر بين قوات الأسد والمعارضة في حلب

رغم الهدنة.. معارك كر وفر بين قوات الأسد والمعارضة في حلب

المصدر: أبوظبي- إرم نيوز

قالت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الخميس إنها منزعجة للغاية من استمرار مهاجمة القوات السورية لمناطق مثل حلب وريف دمشق ودعت روسيا للضغط على الحكومة السورية لوقف مثل هذه الهجمات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جون كيري في إفادة صحفية إن الوزارة تلقت تقارير عن استمرار الهجمات على الرغم من حقيقة تراجع أعمال العنف خلال تهدئة مدتها 72 ساعة أعلنها الجيش السوري أمس الأربعاء.

وفي نفس السياق قالت الخارجية الفرنسية اليوم الخميس إن التهدئة التي أعلنها الجيش السوري لثلاثة أيام بعموم البلاد غير كافية وإنه من غير الواقعي توقع إحياء محادثات السلام دون هدنة طويلة الأمد، وقال متحدث باسم الوزارة إنها تقل كثيراً عن ”التعهدات التي قطعت في فيينا من أجل وقف شامل ومستمر لإطلاق النار.“

وقال المتحدث ”سنحكم على إعلان ‘نظام التهدئة‘ في ضوء النتائج الملموسة على الأرض. بدون هدنة كاملة ومستمرة وبدون الوصول الكامل والمتواصل للمساعدات الإنسانية للأشخاص المحتاجين في سوريا لا يمكن توقع استئناف المفاوضات.“

والهدنة هي الأولى التي تعلن بأنحاء سوريا منذ تلك التي توسطت فيها قوى أجنبية في فبراير شباط لتسهيل المحادثات من أجل إنهاء الحرب الأهلية الدائرة منذ خمس سنوات. وانهارت تلك الهدنة بشكل كبير ونسف العنف المتصاعد المحادثات.

وقالت المعارضة المسلحة إن القوات الحكومية السورية تقدمت اليوم الخميس إلى مدى إطلاق النار على الطريق الوحيد الخاضع لسيطرة المعارضة في حلب مقتربة من هدفها بتطويق معاقل المعارضة في المدينة.

يذكر أنه قد قطعت فرنسا -التي تدعم المعارضة السورية المعتدلة وقادت غارات جوية على المتشددين في سوريا- علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق في 2012 احتجاجا على ما وصفته بالسياسات القمعية للرئيس بشار الأسد.

ميدانيًا قصفت طائرات حربية روسية وأخرى تابعة للنظام، بقنابل عنقودية وفراغية وفسفورية، وبراميل متفجرة، بلدان ومدن خاضعة لسيطرة المعارضة في محافظة حلب شمالي سوريا. بحسب مصادر محلية.

وقال الناشط الإعلامي ياسر أبو عمار إن ”طائرات حربية روسية، قصفت بقنابل فسفورية وعنقودية أحياء سكنية في قرية كفر حمرة، على الأطراف الشمالية الغربية لحلب، ما ألحق أضرارًا جسيمة بمنازل تلك الأحياء، كما قصفت، مدينتي حريتان وعندان الخاضعتين لسيطرة المعارضة شمالي حلب“.

ولم يذكر الناشط وقوع إصابات أو قتلى بين المدنيين أو في صفوف الجيش الحر، خلال القصف المذكور.

وأفادت مصادر محلية، للأناضول، أن المقاتلات السورية والروسية خرقت الهدنة التي أعلنها النظام السوري لمدة 72 ساعة بمناسبة عيد الفطر.

وتستمر العمليات العسكرية في العديد من الأراضي السورية وبخاصة منطقة حلب رغم إعلان النظام السوري مساء أمس الأربعاء عن تهدئة كان من المفترض أن تستمر لمدة 72 ساعة.

وتقوم قوات النظام السورية بمواصلة معاركها لإحكام حصار حلب حيث قامت بشن هجوم صباح اليوم متسلحة بغطاء جوي كثيف وقوات مدفعية مكّنتها من السيطرة على 5 نقاط استراتيجية، وبحسب تقارير إعلامية فإن المعارضة السورية استطاعت تحرير نقطتين استراتيجيتين من الخمس نقاط التي سيطرت عليها قوات النظام، وتعمل حالياً على استعادة باقي النقاط.

وتخوض قوات الأسد معارك شرسة للتقدم أكثر باتجاه ما يعرف بطريق ”الكاستيلو“ الذي سيفصل حلب عن ريفها الشمالي حال السيطرة التامة عليه ما يعني أن المعارضة المتواجدة بداخل حلب ستصبح تحت الحصار التام من قبل قوات النظام السوري.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن فصائل المعارضة شنت هجمات مضادة لاستعادة المنطقة حيث تدور اشتباكات عنيفة تتزامن مع قصف جوي لقوات النظام، وفي تصريحات لوكالة فرانس برس قال مدير المرصد إن قوات النظام سيطرت على القسم الجنوبي من مزارع الملاح المرتفعة شمال مدينة حلب“، وأشار إلى أنها وصلت إلى أقرب نقطة لها من طريق ”الكاستيلو“، المنفذ الأخير المتبقي لمقاتلي المعارضة، وإن قوات النظام ترصد حاليا طريق الكاستيلو ناريا“، ما يجعل عمليا ”الأحياء الشرقية محاصرة“.

وأضاف مدير المرصد ”لم تتمكن فصائل المعارضة التي تشن هجمات ضد قوات النظام من استعادة هذه المنطقة الاستراتيجية بسبب القصف الجوي الذي تتعرض له المنطقة“ ، الأمر الذي أدى إلى صعوبة الدخول أو الخروج من حلب في الوقت الحالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com