مسؤولة جزائرية: تقرير واشنطن بشأن الاتجار بالبشر مثير للسخرية

مسؤولة جزائرية: تقرير واشنطن بشأن الاتجار بالبشر مثير للسخرية

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

شنت أوساط جزائرية هجومًا عنيفًا على معدّي تقرير أمريكي صنف بلادها ضمن الفئة ”3“ التي تضم دولاً لا تلتزم حكوماتها كلياً بالمعايير الدنيا التي ينص عليها قانون حماية ضحايا الاتجار بالبشر، ولا تبذل جهوداً ذات أهمية في هذا الاتجاه“.

وتوالت ردود الفعل من شخصيات حقوقية وسياسية تقاطعت مع الموقف المعبّر عنه من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي التي ”تأسفت“ عما وصفته بــ“تحامل جهات أمريكية على مجهودات الدولة الجزائرية“.

ويرصد التقرير السنوي لــ ”الاتجار بالبشر للعام 2016″، قضايا شبكات الدعارة، وتجارة الأعضاء البشرية، وزواج المتعة، واستعباد الأفراد نتيجة لفقرهم واستغلالهم في شبكات تسول وسرقة وتهريب والتشغيل القسري للأطفال.

 وقالت سعيدة بن حبيلس وزيرة الشؤون الاجتماعية السابقة في الجزائر ورئيسة الهلال الأحمر الجزائري، إن التقرير الأمريكي ”مثيرٌ للسخرية لأنه يذكرنا بالسنوات التي خاضت فيها الجزائر وحدها حربًا على الإرهاب دون أن تنطق المنظمات الدولية والحكومات الغربية حتى بعبارات إدانة واليوم يحاول هؤلاء أن يقدموا لنا الدروس“.

 وشددت بن حبليس في حديث مع ”إرم نيوز“ أن تقرير كتابة الدولة للخارجية الأمريكية يأتي في الوقت الذي تصدر ”اعترافات وإشادات دولية  بالعمل الجبّار الذي قامت به الجزائر خصوصًا تضامنها الإنساني مع مهاجرين غير شرعيين من جنسيات افريقية“.

وأضافت أن الهلال الأحمر الجزائري على سبيل المثال، تلقى رسالة اعتراف وإشادة من حرم الرئيس النيجيري وسلطات بلادها، بعد ”عملية إعادة الرعايا النيجيريين إلى بلادهم“، قاصدةً بذلك مخطط ترحيل النازحين الأفارقة الذي شُرع فيه منذ نهاية العام الماضي.

وأبرزت المتحدثة أن تقرير واشنطن ”مجرد تحامل وافتراءات مفضوحة تعودنا عليها في الجزائر ولا نلتفت إليها“، وأضافت أنه ”يكفينا فخرًا أن ممثلي المجتمع الدولي الإنساني المجتمعين بالجزائر في 16 مايو/أيار المنقضي لإحياء اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر قد أعلنوا  أن الجزائر عاصمة العمل الإنساني“.

وعادت بن حبيلس إلى ذاك اللقاء ”المرجعي“ حسبها إذ أشاد المجتمعون بالرئيس بوتفليقة ”كفارس للعمل الإنساني“ بحضور رئيس الصليب الأحمر بكل من مالي والنيجر ورؤساء الهلال الأحمر لكل من موريتانيا وليبيا وتونس وفلسطين والصحراء الغربية.

وتساءلت ”على أي أساس وعلى أية مصادر إعلامية اعتمد أصحاب هذا التقرير بما أن ممثل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر قد عقد جلسة عمل على مستوى مركز استقبال المهاجرين بتمنراست“.

وأشارت إلى أن الدبلوماسي الأمريكي المذكور  قد لاحظ أن ”المركز يتوافر على جميع الهياكل الضرورية للتكفل بالرعايا“ مؤكدة انه ”هنأنا بنفسه نظير العمل المنجز بعد أن سجل و أحيط علما بجميع التفاصيل المتعلقة بالتكفل بالمعنيين“.

وتابعت مسؤولة الهلال الأحمر بالجزائر،أن ممثل السفارة الأمريكية قد لاحظ  أن مركز استقبال المهاجرين السريين بتمنراست متوافر وبشكل مجاني وأن المرضى المصابين بأمراض يتعذر معالجتها في الهياكل الصحية بالجنوب يتم تحويلهم عبر الطائرة نحو الجزائر العاصمة حيث يستفيدون من جميع العلاجات المناسبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com