قبيل العيد.. أسواق مقديشو تستقبل زبائنها بتخفيضات ”وهمية“ (تقرير)

قبيل العيد.. أسواق مقديشو تستقبل زبائنها بتخفيضات ”وهمية“ (تقرير)

المصدر: مقديشو- إرم نيوز

مع قرب انتهاء شهر رمضان المبارك، تبدأ استعدادات العائلات في الصومال لاستقبال عيد الفطر المبارك، إذ يقصدون الأسواق لشراء مستلزمات العيد من ملابس جديدة، وحلوى، وكعك، وبسكويت.

وخلافًا للأعياد الماضية، يشهد سوق حمرويني، كبرى أسواق العاصمة مقديشو، العام الحالي، إعلانات بالتخفيضات لمستلزمات العيد، يصفها المواطنون بـ ”الوهمية“، وأنها تهدف لإنعاش السوق، وجذب المتسوقين فقط.

فاطمة أحمد قالت لموقع ”إرم نيوز“، إنها ”تستغرب من التخفيضات الوهمية التي يعتمد عليها التجار، حيث لا تغييرات حقيقية ملموسة على أسعار الملابس، التي تظل مرتفعة“، مشيرة أن التجار ”يستغلون فقط الطلب الزائد على شراء الملابس ومستلزمات العيد من قبل أولياء الأمور، الذين يودون رسم بسمة العيد على وجوه أطفالهم يوم العيد“.

وأضافت فاطمة، أن ”التجار يعرضون موديلات حديثة خاصة في أزياء النساء، لكن الأسعار تحول دون الشراء“، مطالبة بضبط أسعار السوق.

وترى فاطمة أن ”ارتفاع الأسعار، وغياب دور الحكومة الرقابي على الأسواق، جعل مسار انضباط الأسعار لمصلحة المواطنين مطلبًا عصي المنال“، وفقاً لتعبيرها.

الصومال 2

أما محمد عمر إبراهيم فيقول، ”أصحاب الدخل المحدود لا يستطيعون شراء احتياجاتهم من العيد“، مشيرًا أنه تجول في السوق نحو 3 ساعات دون أن يقدر على شراء مستلزمات العيد لأطفاله بسبب ارتفاع الأسعار ”الجنونية“.

وأكد مواطن يدعى أويس، أنه ليس بمقدوره شراء ملابس العيد لأولاده الخمسة وسط هذه الأسعار الباهظة، مضيفا ”أخشى العودة للمنزل خالي الوفاض“.

وتابع، ”التخفيضات الوهمية، والأسعار المتفاوتة يدفعان المواطن البسيط إلى التنقل من محل إلى آخر، عسى أن يجد ما يناسب دخله المحدود“.

الصومال 3

أما عبد الله محمود (أب لــ 7 أولاد)، فإنه يلجأ إلى الأسواق الشعبية هربًا من لهيب الأسعار المرتفعة في المحال التجارية، قائلًا ”أسرتي كبيرة، ولا أرى حرجًا في هذه السوق، وموديلاته تضاهي تلك التي تباع في المحالات الكبيرة، المهم أن تسعد أطفالك في العيد“.

وأردف قائلًا، ”الجميع يشتكون غلاء الأسعار، المشكلة لا تكمن في التجار، بل في المواطنين الذين يهربون من الأسواق الشعبية، ويفضلون المحال الكبيرة التي تضخم الأسعار لاستغلال المناسبات والأعياد“.

ويقول محمد عمر حسن، تاجر محال ملابس وأحذية للأناضول، ”إن أسعار الملابس متفاوتة حسب جودتها“، مشيرا إلى أن الأسعار ”ترتفع مع اقتراب العيد، وتماشيًا مع ظروف المتسوقين قمنا بتخفيضات لجميع أسعار الملابس، من أجل إنعاش السوق، وجعل مستلزمات العيد في متناول الجميع“.

وحول أسباب ارتفاع الأسعار في الأعياد، أكد عمر أن ”كثرة الطلب وقلة العرض من أهم الأسباب، إلى جانب غياب التسعيرة الحكومية، ورغبة التجار في تعويض فترة الركود التي قد يدخل السوق فيها بعد العيد مباشرة“.

محال الحلويات والمعجنات تشهد أيضًا هي الأخرى إقبالًا كبيرًا من المواطنين لشراء أنواع مختلفة من الحلويات، حرصًا على ضيافة الأقارب في العيد، حيث اعتادت الأسرة الصومالية أن تقدم للضيوف قطعة حلوى وبسكويت مع القهوة بدون السكر.

ويقبل الصوماليون على شراء الحلويات الطازجة، والبسكويت ليلة العيد، لتكون الوجبة الأولى في مائدتهم بعد صلاة العيد مباشرة، حيث تجتمع الأسرة على مائدة واحدة قبل البدء في الخروج والتوجه إلى الأماكن العامة ترويحًا عن النفس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com