تساؤلات عن سرّ الهجمة الإعلامية القطرية المتتابعة على الأردن

تساؤلات عن سرّ الهجمة الإعلامية القطرية المتتابعة على الأردن
AMMAN, JORDAN - FEBRUARY 21: Jordanian police are seen as members of the Jordanian tribal leaders of the Beni Sakhr tribe, one of the biggest tribes in Jordan, protest in downtown Amman after Friday prayers on February 21, 2014 in Amman, Jordan. They were refusing the government's plans to establish a nuclear plant in their territories in the desert and warning the regime of a potential tribal revolution if it goes ahead. (Photo by Jordan Pix/ Getty Images)

المصدر: لندن – إرم نيوز

رصدت أوساط المتابعة الإعلامية العربية، في لندن، منذ عدة أسابيع، ما يشبه الحملة المبرمجة التي تستهدف الأردن، من طرف الإعلام القطري ممثلاً بقناة الجزيرة وثلاثة منابر فضائية وإلكترونية، مقرها لندن، مع تفاوت في قراءة و تفسير دواعيها.

آخر حلقات هذه ”الحملة المبرمجة“، تمثلت بمشاركة قناة ”الجزيرة“ الإنجليزية، مع صحيفة ”نيويورك تايمز“ في تعميم بيانات منسوبة للمخابرات المركزية الأمريكية عن بيع أسلحة في السوق الأردني كانت مخصصة للمعارضة السورية.

وقبل هذا التقرير الذي نفته الجهات الأردنية المعنية، وروجت له باتساع المنابر الإعلامية المحسوبة على إيران وسوريا و“حزب الله“، نشرت ”الجزيرة“ تقريراً اقتصادياً برسالة مفادها أن الأردن ”مفلس“.

وفيما كانت المنابر الفضائية والإلكترونية، المحسوبة في لندن على ما يصفه إعلاميون بأنه مركز قوة إعلامي قطري مواز للجزيرة، تتوسع في استنطاق محللين تناولوا العمليتين الإرهابيتين الأخيرتين في مخيمات الركبان والبقعة، وأغدقوا في وصف الأردن بأنه مكشوف من الداخل والخارج.

في موضع تقرير ”الجزيرة“ الأخير عن بيع الأسلحة في الأردن وما تداخلت في هذا التقرير من تسريبات تتحرش بالمفاصل السياسية والأمنية، فقد أعربت مراجع صحفية عربية، تشترط عدم ذكر أسمائها، عن قناعتها بأن الموضوع هو من السوّية التي لم يكن للقناة القطرية أن تنشره بدون موافقة مسبقة من مراكز القرار، التي توصف لدى السياسيين بأنها تتحرك في العديد من المحاور والمفات وبينها الموقف الأردني، خارج الإطار المشترك لمجلس التعاون.

ولم تكن الأوساط الإعلامية في لندن وحدها التي لفتها حجم وتواصل الاستهداف القطري للأردن.

واتهم الموقع الإخباري الأمريكي ”Moon of Alabama“ في تقرير له هذا الأسبوع بشكل مباشر مسؤولين أمريكيين بأنهم وراء الخبر المنشور في ”نيويورك تايمز“ وقناة ”الجزيرة“.

وعدّد الموقع بعض المعلومات التي وردت في التقرير وأوضح أنها غير صحيحة، متسائلاً عن السبب وراء نشر القصة الآن، معتقداً أن الهدف الحقيقي هو زرع الفكرة في النفوس والتي توحي بأن ضابطاً سرق سلاحاً قتل به مواطنين أمريكيين، الأمر الذي يُظهر الأردن بالمظهر السيء، مذكراً بأن التقرير كُتب بالتعاون ما بين صحيفة ”نيويورك تايمز“ وقناة ”الجزيرة“ القطرية.

وطرح الموقع عدداً من التساؤلات مفادها هل تم طرح هذه القصة من أجل ممارسة الضغط على الأردن لحثه على تغيير رأيه مرة أخرى؟ وهل تنقل القصة في فحواها ضغطا أمريكياً وقطرياً لتجديد تحريك ”الجبهة الجنوبية“ التي تشهد هدوءاً منذ فترة، وذلك من أجل هجوم جديد تريد الدوحة أن يشنه الثوار نحو دمشق انطلاقاً من الأردن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com