تونس.. النقابات الأمنية توجه انتقادات لاذعة للغنوشي

تونس.. النقابات الأمنية توجه انتقادات لاذعة للغنوشي

المصدر: محمد رجب - إرم نيوز

أثار إسقاط الفصل المتعلّق بحقّ الأمنيين والعسكريين في عمليات الاقتراع خلال الانتخابات البلدية القادمة، حفيظة نقابات الأمنيين، التي اعتبرت أنّ “الانتخاب حقّ وليست منّة”، وما حصل “عملية انتقائية مقصودة”.

ووجّه الناطق الرسمي باسم الاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن التونسي عماد بالحاج خليفة، “انتقاداً لاذعاً” إلى حركة النهضة، مشدداً على أنها “لم تستطع التخلّص من أحقاد الماضي خاصة في علاقتها بالجهاز الأمني.”.

وكان مجلس نواب الشعب (البرلمان) صوّت بأغلبية على إسقاط الفصل المتعلق بحق الأمنيين والعسكريين في الاقتراع خلال الانتخابات البلدية.

وأكد عماد بالحاج حليفة انزعاج نقابات قوات الأمن من موقف حركة النهضة الذي رفض منح حاملي السلاح “التمتع بحق التصويت في الانتخابات البلدية القادمة”.

وأوضح بالحاج خليفة في تصريح صحفي، أنّ “الأغلبية البرلمانية تحاول جاهدة حرمان الأمنيين والعسكريين من حقهم الدستوري المتمثل في الانتخاب”، مشيراً إلى أنّ “الفصل 21 من الدستور ينصّ على أنّ “المواطنون والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون من غير تمييز”.

 وأضاف “تضمن نفس الحقوق والحريات الفردية والعامّة للمواطنين والمواطنات الحقوق والحريات وتهيئ لهم أسباب العيش الكريم.”.

وتوجّه الناطق الرسمي باسم نقابات الأمن برسالة إلى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، قائلاً: “الانتخاب حق دستوري وليس بإمكان أي شخص أن يحرمنا منه، مهما كانت سلطته أو صفته الحزبية، فالكلّ بات يعلم أن حركة النهضة لم تستطع التخلّص من أحقاد الماضي خاصة في علاقتها بالجهاز الأمني.”.

وزاد في انتقاده لراشد الغنوشي، وقال: “الغنوشي بارع جدّاً في إضمار الشيء والتصريح بنقيضه، إذ نشاهده ونستمع إليه في المنابر الإعلامية يشكر الأمن ويؤكّد على ثقته في المؤسسة الأمنية، وفي المقابل يتراءى لنا دون أي شكوك أنه المسؤول الأول عن سياسات كتلته البرلمانية التي أمعنت في إبراز أحقادها الدفينة تجاه الجهاز الأمني من خلال الهرولة بكل ما أوتيت من قوة لإقصاء الأمنيين والعسكريين من المشاركة في الاستحقاق الانتخابي.”.

ودعا راشد الغنوشي إلى أنّ “الإعلان عن التطور والتغيير من الدعوي إلى التخصص في السياسي، لا بد أن ترافقه مؤشرات حقيقة على الإيمان بمدنية الدولة وضرورة مشاركة كل المواطنين في الحياة العامة وتمتّعهم بحقوقهم على قدر المساواة.”، مؤكداً على أنّ “مسألة تشريك الأمنيين في الانتخابات البلدية هي بمثابة أول اختبار لحركة النهضة بعد مؤتمرها الأخير وستكون الجلسة العامة التي ستحسم هذه المسألة أكبر دليل على نوايا الغنوشي وحركته السياسية.”.

واعتبر النائب في البرلمان، عن حركة الشعب، سالم الأبيض، أنّ “دعم بعض الاتجاهات السياسية حقّ الأمنيين والعسكريين في الاقتراع هو توريط لهذه المؤسسات في السياسة.”.

ولم يتوقف الجدل بين الأحزاب السياسية، بين داعم، وآخر متحفّظ، لتمكين الأمنيين والعسكريين من حقّ الاقتراع في الانتخابات، ولو أنّ الأغلبية البرلمانية ترى ضرورة إبعاد الأمنيين والعسكريين عن “بؤر السياسة” حتى يكون الولاء لتونس وحدها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع