بعد تفجيرات القاع.. لبنان يتخوف من موجة هجمات واسعة

بعد تفجيرات القاع.. لبنان يتخوف من موجة هجمات واسعة

المصدر: بيروت - إرم نيوز

حذرت الحكومة اللبنانية اليوم الثلاثاء من احتمال تزايد خطر الإرهاب بعد أن استهدفت ثماني هجمات انتحارية بلدة القاع المسيحية على الحدود مع سوريا في أحدث امتداد للصراع السوري إلى لبنان، فيما انتشر عناصر من الجيش اللبناني حزب الله  في محيط البلدة.

إلى ذلك، نفى وزير الداخلية اللبناني نهاد مشنوق مسؤولية اللاجئين السوريين في لبنان عن الانفجار.

وقال المشنوق الذي كان يتحدث للصحفيين من بلدة القاع، إن معظم الانتحاريين أتوا من الداخل السوري وليس من مخيمات اللاجئين بلبنان والتي تؤوي عددا من السوريين الذين يقدر عددهم بما يزيد بكثير عن المليون لاجئ وفقا للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وكانت السلطات المحلية قد فرضت حظر التجول على اللاجئين في المنطقة عقب الهجمات. وقال الجيش اللبناني إنه داهم فجرا مخيمات اللاجئين السوريين وأوقف 103 أشخاص موجودين في البلاد بشكل غير قانوني.

ويعتقد مسؤولون أمنيون أن تنظيم داعش المتشدد مسؤول عن التفجيرات لكن لم يصدر حتى الآن أي إعلان بالمسؤولية.

من جانبه، حذّر رئيس الوزراء تمام سلام، خلال اجتماع للحكومة اليوم لبحث اعتداءات أمس، من “مخططات إرهابية” قد تواجه لبنان.

وفي السياق ذاته، قال وزير الإعلام رمزي جريج في تصريحات تلفزيونية بعد اجتماع لمجلس الوزراء إن رئيس الوزراء تمام سلام “أعرب عن خشيته من أن يكون ما حصل في القاع بداية لموجة من العمليات الإرهابية في مناطق لبنانية مختلفة داعيا إلى مواجهة هذا الواقع بموقف وطني موحد وكامل.”

وعلى الصعيد الميداني، عزز الجيش اللبناني اليوم الثلاثاء، من انتشاره وإجراءاته الأمنية في بلدة القاع الحدودية لسوريا.

وأرسل الجيش المزيد من التعزيزات إلى داخل ومحيط بلدة القاع ذات الغالبية المسيحية، وبشكل خاص من “الفوج المجوقل” الذي يُعد من القوات القتالية الخاصة، وذلك في ظل انتشار شبان ورجال ونساء من أبناء البلدة حاملين أسلحة فردية من أجل الدفاع عن قريتهم.

ودعا الجيش في بيان له، المواطنين إلى عدم حمل السلاح غير المرخّص.

وظهر مسلحون يحملون أسلحتهم منذ مساء أمس في البلدة، بالإضافة إلى ظهور نساء بثياب مدنية وهن يحملن أسلحة رشاشة أوتوماتيكية، وسط موجة الرعب التي عمت البلدة بعد سلسلة هجمات انتحارية شهدتها فجر الاثنين وتكررت في قت متأخر من اليوم نفسه.

وفجر أمس الاثنين، أسفرت أربعة تفجيرات، نفذها انتحاريون يرتدون أحزمة ناسفة، في بلدة القاع بمحافظة بعلبك، عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 15 آخرين بجروح، بينهم عسكريون، بحسب أرقام رسمية، أعقبها في ساعات المساء تفجيرات أخرى.

وشهدت بلدة القاع خلال السنوات الثلاث الماضية، سلسلة مواجهات بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة، تتمركز في الجبال الفاصلة بين لبنان وسوريا.

وتعرض لبنان للعديد من الهجمات المسلحة المرتبطة بالحرب الدائرة في سوريا المجاورة حيث تقاتل جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع