هزيمة “خلافة” البغدادي.. هل تحقق نهاية الدولة الإسلامية؟

هزيمة “خلافة” البغدادي.. هل تحقق نهاية الدولة الإسلامية؟

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

رأت صحيفة لوموند الفرنسية، أنه مع استعادة مدينتي الرقة في سوريا والموصل في العراق، بناء على تصريحات المسؤولين في البلدين، سيتم تدمير تنظيم الدولة الإسلامية بقيادة  أبي بكر البغدادي، وسيتم تمزيق صورتها التي لا تقهر وتتحقق نهايتها.

ولكن الصحيفة الفرنسية، أشارت في تقرير لها نشر على صفحاتها الاثنين، إلى أنه “بالرغم من اقتراب زوال الخلافة في العراق وسوريا، إلا أن الأيديولوجية التي تحفز نشاطاتها الجهادية السنية ستبقى بشكل أو بآخر”.

ونقلت “لوموند” عبر تقريرها، تساؤلات لمحللين ومراقبين عن “مصير الجهاد والإرهاب والحروب في العراق وسوريا التي تتسبب بالفوضى بمنطقة الشرق الأوسط؟”، متوقعين “عدم توقف الفوضى والإرهاب حتى مع زوال الدولة الخلافة المزعومة”.

وقالت الصحيفة، “لقد تمت استعادة مدينة الفلوجة السنية، التي استولى عليها تنظيم داعش منذ كانون الثاني/يناير من العام 2014، واضطر رجال تنظيم الدولة بالفعل للتخلي عن تكريت والرمادي، وقريبا سوف تبدأ ملامح معركة الموصل ثاني أكبر مدن العراق، وعاصمة الخلافة على نهر دجلة”.

ولفتت الصحيفة، إلى أن “معقل البغدادي بمدينة الرقة على ضفاف نهر الفرات في سوريا، سوف يتعرض هو الآخر لهجمات النظام العسكرية من جانب ولهجمات الأكراد من جانب آخر”.

وفي السياق، أرجعت الصحيفة الفرنسية، الفضل في الاختراقات العسكرية والأمنية التي جرت في الأشهر الأخيرة باتجاه مدينتي الرقة والموصل إلى القوات الجوية الأمريكية وليس الروسية، التي تتدخل في سوريا فقط”.

وتساءلت الصحيفة في تقريرها، “ما الذي يعنيه فقدان الموصل والرقة لتنظيم البغدادي؟”، مبينة أن ذلك يعني “تفكيك هياكل الخلافة شبه الحكومية، وخلاص 6 ملايين شخص على جانبي الحدود يعيشون في ظل طغيان جنود من يسمى نفسه بالخليفة”.

لهذه الأسباب تمدد داعش

وأفادت صحيفة لوموند الفرنسية، أن “تنظيم القاعدة هو الذي زرع الدولة الإسلامية في العراق، حتى صارت تجسد الثورة السنية ضد اضطهاد الشيعة”، منوهة إلى أنه “في خضم الاضطرابات العراقية في السنوات الأخيرة الناتجة عن الغزو الأمريكي، الذي شهد انهيار الدولة المركزية، نمت الدولة الإسلامية وازدهرت”.

واعتبرت الصحيفة، أن “ازدهار الدولة الإسلامية تم عن طريق تقديم نفسها بصفتها حامية لأهل السنة في العراق”، مشيرة إلى أنه “على أنقاض دولتين آيلتين للتفكك وجد تنظيم داعش قضيته، وهي الدفاع عن أهل السنة”.

وأكدت لوموند على أن “الحرب ضد الدولة الإسلامية حرب سياسية وعسكرية، فلا يتعلق الأمر بمطاردة البغدادي في الرقة والموصل، ولكن الأمر يتعلق بمعرفة كيف يمكن السيطرة عليها فيما بعد”.

وأنهت الصحيفة تقريرها بالقول “إذا تم الاستيلاء على الفلوجة من قبل المليشيات الشيعية وليس من قبل الجيش النظامي، فإن الغضب السني سينقلب إلى تعاطف مع تنظيم داعش، حتى وإن دمرت هذه الدولة كمنظمة شبه حكومية فستنبعث مرة أخرى لتجسد سوء حظ السنة، والجهاد سوف يُبعث من رماد هزيمة الخلافة، وسيتم الانتقال من الدولة إلى العصابات”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع