الجزائر تتجاهل تبريرات العراق وتُبقي على الحذر من التشيع

الجزائر تتجاهل تبريرات العراق وتُبقي على الحذر من التشيع

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

لم تتفاعل الحكومة الجزائرية مع تفسيرات السلطات العراقية لحادثة استدعاء السفير عبد الرحمن حامد الحسيني من طرف وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمد عيسى، وتركتها غارقة في مواجهة علنية مع الإعلام الذي علّقت عليه سلطات بغداد ما وصفته بالحملة المفبركة، دون أن تُقرّ بتراجعها عن البيان المسبب للأزمة.

ولاحظ متابعون لتداعيات إعلان السفارة العراقية في الجزائر، عن تسهيلات استثنائية للسفر إلى مزارات الشيعة ومقدساتهم بالعراق، أن الوزير الجزائري لم يصدر أي بيان يشرح لقاءه بالسفير الحسيني، مكتفيًا بتصريح مقتضب جدّد فيه تحذيراته من المساس بعقيدة الجزائريين ومرجعيتهم الدينية الموحدة.

مقابل ذلك، شغّلت الدبلوماسية العراقية طيلة اليومين الماضيين، آلتها للتهوين من استدعاء الحكومة الجزائرية لرئيس البعثة، سواء من خلال التصريحات المتتالية للناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد جمال والبيانات التي تنقله عنه وكالة الأنباء الرسمية، أو من خلال بيان السفارة العراقية نفسها.

ورغم أن القضية تزامنت مع استدعاء الحكومة البحرينية لسفير بغداد لديها حول موضوع مشابه تمامًا لما حدث بالجزائر، إلا أن المتحدث باسم الخارجية العراقية ظل يفسر الأمر على أن السفيرين لم يقوما ”سوى بمجرّد“ لقاءات اعتيادية وتشاورية ”فقط“ مع مسؤولين جزائريين وبحرينيين.

وفي خضم ذلك، تعالت أصوات داخلية تنتقد أداء الدبلوماسبة العراقية في عهد وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، إلى درجة وصفها بالتخبط وإلحاق الضرر بعلاقات العراق مع دولتين مهمتين في المغرب والخليج العربيين، وإخلالاً بمبدأ حسن الجوار، بعد الانزعاج المعبر عنه في الجزائر والمنامة.

ويذكر مصدر دبلوماسي جزائري لموقع ”إرم نيوز“، أن ”عادة الدبلوماسية الجزائرية هو الاشتغال في صمت ومجانبة التهويل، لكن هذا لا يعني أن خطوة السفارة العراقية غير بريئة“، مضيفًا أن الحكومة ”قد وجهت رسالة واضحة بتكليفها وزير الشؤون الدينية محمد عيسى بالاجتماع مع سفير العراق، وهذه إشارات ينبغي أن يُنظر إليها ببالغ الأهمية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com